من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
مُحَمَّد بْن الْحسن وَالشَّافِعِيّ
حَدثنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الصَّواف قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي الصَّلْت الْحمانِي قَالَ، سَمِعت أَبَا عبيدٍ يَقُول: رَأَيْت الشَّافِعِي عِنْد مُحَمَّد بْن الْحسن وَقد دفع إِلَيْهِ خمسين دِينَارا، وَقد كَانَ دفع إِلَيْهِ قبل هَذَا خمسين درهما وَقَالَ: إِن اشْتهيت الْعلم فَالْزَمْ، ثُمَّ دفع إِلَيْهِ هَذِه الدَّنَانِير وَلَزِمَه الشَّافِعِي؛ قَالَ أَبُو عبيد: فَسمِعت الشَّافِعِي يَقُول: كتبت عَن مُحَمَّد بْن الْحسن وقر بعير؛ وسمعته يَقُول لمُحَمد بْن الْحسن وَقد دفع إِلَيْهِ الدَّنَانِير بعد الْخمسين درهما وَقَالَ لَهُ: لَا تحتشم، فَقَالَ: مَا أَنْت عِنْدِي فِي مَوضِع أحتشمك. وَجرى ذكر الشَّرَاب فَقَالَ الشَّافِعِي: الْحَمد الله لَو علمت أَن المَاء الْبَارِد يضر مرؤءتي فِي ديني لما شربت إِلَّا المَاء الْحَار ألْقى الله تَعَالَى، وَلَو كنت عِنْدِي مِمَّن أحتشمك مَا قبلت برك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع