تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

الْمُؤلف ينْتَقد تصرف رَئِيس جَاهِل

ولي فِي معنى أول هَذِه الأبيات شَيْء، وَذَلِكَ لِأَن بعض من قُدّم من رَئِيس فِي زَمَاننَا أرسل إِلَيّ صاحبًا لَهُ وَأَنا عليلٌ وَقد اجتمعَ حَولي جماعةٌ يعودوني، فَقَالَ لي وهم يسمعونه: إنَّ فلَانا - يَعْنِي صَاحبه - يعْتَذر من تَأَخره عَن عيادتك بشيءٍ ذكره لَيْسَ فِيهِ عذرٌ لَهُ، فاستجهلت الرَّسُول والمرسِلَ واستسخفتهما وَقلت:

ربَّ حقيرٍ من الذنوبِعظَّمه العذرُ فِي الْقُلُوب
أبداهُ ذُو غفلةٍ وخرقٍفجَاء يُوفي على الخطوب

وَلَو لَمْ يؤدِّ إليَّ هَذِه الرسَالَة ظَاهرا لما علم الْحَاضِرُونَ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْني، مَعَ علمهمْ بِما كَانَ بَيْننَا من ظَاهر الْمَوَدَّة. وَقد ابتذلت الْعَامَّة هذَيْن المثلين: عذره أشدُّ من ذَنبه، وَاضْرِبْهُ على ذَنبه مائَة وعَلى عذره مِائَتَيْنِ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الخامِس وَالثَمانون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.