تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

هَلْ كَانَ لُقْمَان مجوسيًا

قَالَ القَاضِي: قد حُكيَ أَن فائلاً ذكر أَن لُقْمَان بن عَاد كَانَ مجوسيًا، وإنَّما توهم هَذَا

لاستيلاده أُخْته، وَلَيْسَ الْأَمر على مَا توهّمه، وَلَكِن السَّبَب فِيهِ مَا ذكرنَا. وَقد ذكر الفرّاء فِي قصَّة أَصْحَاب الْكَهْف فِي قَوْله تَعَالَى: " أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا الْكَهْف " أنَّ الَّذِينَ كَانُوا بَينهم كَانُوا مجوسًا، وَذكر أنَّ من لَمْ يكن من أهل الْكتاب يُقال لَهُ مَجُوسِيّ. وَهَذَا خطأ من قَائِله لأنَّ الْمَجُوسِيَّة ملَّةً مَخْصُوصَة متميّزة عَن غَيرهَا كاليهودية والنصرانية.

وَهَذَا آخر مَا يسَّر اللَّه تَعَالَى إملاءه من كتاب الجليس الصَّالح الْكَافِي

والأنيس النّاصح الشَّافي، وللَّه ﷾ الْحَمد والمنَّة وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قوَّة باللَّه العليّ الْعَظِيم.

تمّ

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الْمِائَة وبهِ تَمامُ المجالِس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.