تجاوز إلى المحتوى

من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)

ومنهم الحرث المشهور بابن الفرند من خزاعة

وقال في الشامل أنه من قحطان نشأ وابنة عمه عفراء بنت الأحمر ممتزجين بالألفة إلى أن بلغا فتزوج بها فأقاما مدة ينمو الهوى بينهما إلى أن عزمت يوماً على أن تزور أباها فجهزها إليه فأقامت مدة وكل منهما يأبى أن يجيء بنفسه، وزادت الوحشة بينهما وحلف أبواهما على أن يأتي أحدهما الآخر مخافة أن تزري العرب به. فمرض الحرث فكتب إليها:

صبرت على كتمان حبك برهةولي منك في الأحشاء أصدق شاهد
هو الموت إن لم تأتني منك رقعةتقوم لقلبي في مقام العوائد

فأجابته:

كفيت الذي تخشى وصرت إلى المنىونلت الذي تهوى برغم الحواسد
للشاعر عفراء بنت الأحمر الخزاعية، اقرأ القصيدة
ووالله لولا أن يقال تظنناًبي السوء ما جانبت فعل العوائد
للشاعر عفراء بنت الأحمر الخزاعية، اقرأ القصيدة

فلما قرأ ما في الرقعة وانتشق ريحها وكانت أعطر زمانها غشي عليه فإذا هو ميت فقيل لها ما كان عليك لو أحييته بزورة، قالت خشيت أن يقال صبت إليه ولكني قاتلة نفسي عن قريب فلم يشعر بها إلا وهي ميتة.

ومنهم

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في أحوال عشاق الجواري والكواعب وذكر ما صدر لهم من العجائب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.