تجاوز إلى المحتوى

من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)

عياش الكناني

قال هشام: خرجنا في حاجة وهو معنا فمررنا ببني حنيفة فرأى جارية منهم فوقعت من قلبه موقعاً عظيماً فتخلف عنا، وراسلها فأبت وكان لا يخطىء سهمه إذا رمى فسحب قوساً، وأقبل في الليل وهي نائمة بين أخواتها فأيقظها، فلما شعرت به قالت لئن لم تذهب لأوقظنهم فيقتلونك فحلف إن أعطته يدها يضعها على فؤاده تسكيناً لما به، لينصرف ففعلت فانصرف.

فلما كان من قابل أتى وفعل كفعلته، فقالت له كالأول فحلف إن أمكنته من رشفة مضى. ففعلت وشعر به الحي فتبعوه، فخرج على جبل وأعقب الوقت سماء، فرجع النساء وأخذ الجارية من الوجد أضعاف ما عنده، فخرجت مع جارية من الحي وقد زهر القمر فرآها على بعد، وقد أسبلت شعرها من الندى فحبسها بعض من يطلبه فرماها بسهم فلم يخط قلبها ونزل فوجدها تتخبط بدمها وقد أشرفت على الهلاك فقتل نفسه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في أحوال عشاق الجواري والكواعب وذكر ما صدر لهم من العجائب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.