تجاوز إلى المحتوى

من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)

مرة النهدي

وكان قد شغف بابنة عمه ليلى، وكانت أوحد نساء زمانها حسناً، فكتم حبه لها حتى تزوجها، فأقاما مدة لا يزداد حالهما إلا شغفاً إلى أن أمره الخليفة بالتجهيز إلى غزو خرسان. فشكا إليها عدم القدرة على فراقها، فقالت اصنع ما شئت، فحملها معه حتى أودعها عند صاحب له، وتعجل الغزو.

فلما رجع كره أن يدخل ابتداء، فجلس بإزاء القصر، فخرجت جارية فسألها ما صنعت المرأة التي خلفتها عندكم، قالت ذاك القبر الجديد قبرها فتردد حتى خرجت أخرى فأخبرته مثل ذلك، فمضى إلى القبر فجعل يتمرغ عليه ويبكي، ثم أنشد:

أيا قبر ليلى لو شهدناك أعولتعليها نساء من فصاح ومن عجم
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أيا قبر ليلى لو شهدناك أعولت»
ويا قبر ليلى ما تضمنت قبلهاشبيهاً لليلى في عفاف وفي كرم
ويا قبر ليلى أكرمنّ محلهايكن لك ما عشنا علينا بها نعم
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أيا قبر ليلى لو شهدناك أعولت»
ويا قبر ليلى إنّ ليلى غريبةبراذن لم يشهدك خال به وعمّ

ولم يزل كذلك حتى مات ودفن إلى جانبها.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في أحوال عشاق الجواري والكواعب وذكر ما صدر لهم من العجائب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.