تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

فيه ١٨ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

الشَّاهِد الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:

فَلَا حسباً فخرت بِهِ لتيموَلَا جدا إِذا ازْدحم الجدود

على أَنه يجوز النصب فِي قَوْله حسباً وَالرَّفْع لوُقُوعه بعد حرف النَّفْي أمّا نَصبه فبفعل مُقَدّر مُتَعَدٍّ إِلَيْهِ بِنَفسِهِ فِي معنى الْفِعْل الظَّاهِر وَالتَّقْدِير: فَلَا ذكرت حسباً فخرت بِهِ وَلَا جدا مَعْطُوف على قَوْله حسباً وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك: أزيداً مَرَرْت بِهِ وَإِنَّمَا لم يجز إِضْمَار الْفِعْل الْمُتَعَدِّي بِحرف الْجَرّ لِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى إِضْمَار حرف الْجَرّ وَلَا يجوز إضماره لِأَنَّهُ مَعَ الْمَجْرُور كشيء وَاحِد وَهُوَ عَامل ضَعِيف فَلَا يجوز أَن يتَصَرَّف فِيهِ بالإضمار والإظهار كَمَا يتَصَرَّف فِي الْفِعْل وَأما الرّفْع فعلى الِابْتِدَاء وَجُمْلَة فخرت بِهِ صفته ولتيم: هُوَ الْخَبَر وَرُوِيَ بدل قَوْله: لتيم كريم وَهُوَ الثَّابِت وجدا مَعْطُوف على حسباً قَالَ السيرافي: لما جَازَ الرّفْع مَعَ الِاسْتِفْهَام وَإِن كَانَ الِاخْتِيَار النصب كَانَ الرّفْع فِي حُرُوف النَّفْي أقوى لِأَنَّهَا لم تبلغ أَن تكون فِي الْقُوَّة مثل حُرُوف الِاسْتِفْهَام والحسب: الْكَرم وَشرف الْإِنْسَان فِي نَفسه وأخلاقه وَالْجد: أَبُو الْأَب يَقُول: مَا ذكرت لتيم حسباً تفتخر بِهِ لِأَنَّك لم تَجِد لَهَا شَيْئا تذكره وَلَا

لَك جد شرِيف تعول عَلَيْهِ عِنْد ازدحام النَّاس للمفاخر وَقيل: الْجد هُنَا: الْحَظ أَي: لَيْسَ لتيم حَظّ فِي علو الْمرتبَة وَالذكر الْجَمِيل وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة طَوِيلَة لجرير هجا بهَا الفرزدق وتيم الربَاب وَلَيْسَت من النقائض وَهِي إِحْدَى القصائد الثَّلَاث الَّتِي هِيَ خير شعره كَذَا فِي مُنْتَهى الطّلب من أشعار الْعَرَب وَزعم الأعلم وَتَبعهُ ابْن خلف وَغَيره أَن جَرِيرًا هجا بهَا عمر بن لَجأ وه من تيم عدي والرباب بِكَسْر الرَّاء: جمع رب بضَمهَا قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ فِي جمهرة الْأَنْسَاب: ولد عبد مَنَاة بن أدّ تيماً وهم الربَاب وعدياً بطن وعوفاً والأشيب وثوراً وَإِنَّمَا سموا الربَاب لِأَن تيماً وعدياً وثوراً وعوفاً وأشيب وضبة بن أد غمسوا أَيْديهم فِي الرب فتحالفوا عَليّ بني تَمِيم فسمّوا الربَاب فهم جَمِيعًا الربَاب وخصت تيم أَيْضا بالرباب انْتهى وَمن هَذِه القصيدة:

لقد أخزى الفرزدق رَهْط ليلىوتيم قد أقادهم مُقَيّد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»

)

خصيت مجاشعاً وجدعت تيماًوَعِنْدِي فاعلموا لَهُم مزِيد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
أتيماً تَجْعَلُونَ إليّ ندّاًوَهل تيم لذِي حسب نديد
أتوعدنا وتمنع مَا أردنَاونأخذ من ورائك مَا نُرِيد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
وَيقْضى الْأَمر حِين تغيب تيموَلَا يستأذنون وهم شُهُود
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
فَلَا حسب فخرت بِهِ كريموَلَا جد إِذا ازْدحم الجدود
لئام الْعَالمين كرام تيموسيدهم وَأَن زَعَمُوا مسود
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
وَإنَّك لَو لقِيت عبيد تيموتيماً قلت أَيهمَا العبيد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
أرى لَيْلًا يُخَالِفهُ نَهَارولؤم التيم مَا اخْتلفَا جَدِيد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
بخبث الْبذر ينْبت بذر تيمفَمَا طَابَ النَّبَات وَلَا الحصيد
تمنى التيم أَن أَبَاهُ سعدفَلَا سعد أَبوهُ وَلَا سعيد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
وَمَا لكم الفوارس يَا ابْن تيموَلَا المستأذنون وَلَا الْوُفُود
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
أَهَانَك بِالْمَدِينَةِ يَا ابْن تيمأَبُو حَفْص وجدّعك النشيد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
وَإِن الْحَاكِمين لغير تيموَفينَا العزّ والحسب التليد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
وَإِن التيم قد خبثوا وقلوافَمَا طابوا وَلَا كثر العديد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
إِذا تيم ثوت بصعيد أَرضبَكَى من خبث ريحهم الصَّعِيد
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
أتيما تَجْعَلُونَ إِلَى تَمِيمبعيد فضل بَينهمَا بعيد

وَقَوله: أتيماً تَجْعَلُونَ إِلَيّ ندا الْبَيْت أوردهُ صَاحب الْكَشَّاف وَالْقَاضِي على أَن الند من قَوْله تَعَالَى فَلَا تجْعَلُوا لله أندادأً. بِمَعْنى الْمثل المناوئ أَي: المعادي وَهُوَ من ند ندوداً: إِذا نفر وناددت الرجل: خالفته خص بالمخالف المماثل فِي الذَّات كَمَا خص الْمسَاوِي للمماثل فِي الْقدر.

قَالَ السعد: وإلي كَانَ فِي الأَصْل صفة لقَوْله ندّاً فَلَمَّا قدم صَار حَالا مِنْهُ وَإِلَى بِمَعْنى اللَّام.

وَقَالَ السَّيِّد: هَذَا لَا يَصح لِأَن ندّاً خبر لمبتدأ فِي الأَصْل وَإِنَّمَا هُوَ حَال من قَوْله تيماً.. وَفِيه: أَن تيماً فِي الأَصْل مُبْتَدأ وَعند سِيبَوَيْهٍ يجوز مَجِيء الْحَال من الْمُبْتَدَأ وَعند الْأَخْفَش من الْخَبَر.

والاستفهام للإنكار.

والتنوين فِي ذِي حسب للتحقير يَعْنِي أَن تيماً لَيْسَ ندّاً لذِي حسب حقير فَكيف يَجْعَل ندّاً لمثلي وَيجوز أَن يكون للتعظيم وَيُرِيد بِذِي حسب نَفسه. والنديد بِمَعْنى الند.)

وترجمة جرير تقدّمت فِي الشَّاهِد الرَّابِع من أَوَائِل الْكتاب.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»