تجاوز إلى المحتوى

ألا زارت وأهل منى هجود

جريرالوافرالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ألا زارت وأهل منى هجود» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ٧٦ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    شَكَونا ما عَلِمتِ فَما أَوَيتُم

    وَباعَدنا فَما نَفَعَ الصُدودُ

    محمد بن حبيب: يقال: أويت آوى مأويَّةً، ما أويت: أي ما رحمت ولا رفقت.

  2. ٢

    فَكَيفَ رَأَيتَ مِن عُثمانَ داراً

    يُشَبُّ لَها بِواقِصَةَ الوَقودُ

    محمد بن حبيب: وروى أبو عبد الله: من عمان، وعمان: من عمل دمشق، وعثمان: جبل بين المدينة وبين ذي مروة بطريق الشام.

  3. ٣

    خَرَجتَ مِنَ المَدينَةِ غَيرَ عَفٍّ

    وَقامَ عَلَيكَ بِالحَرَمِ الشُهودُ

    محمد بن حبيب: كانت الحجاز أجدبت وضاق بأبناء المهاجرين والأنصار العيش. فقدم الفرزدق. فبلغ عمر بن عبد العزيز - وهو واليها للوليد بن عبد الملك - فدعاه فأعطاه ألف درهم، وقال له: يا فرزدق: إن أبناء المهاجرين والأنصار في ضيق شديد فلا تمدحنَّ أحدًا وانصرف. فبلغه بعد أيام أنه عند عمرو بن عثمان يمدحه، فدعاه فقال له: ألم أتقدم إليك، قد أجّلتك ثلاثًا فإن أصبتك عاقبتك. فخرج الفرزدق وهو يقول: أوعدني وأجلني ثلاثًا ... كما وعدت لمهلكها ثمود وقوله: وقام عليك بالحرم الشهود: لقول الفرزدق هما دلَّتاني من ثمانين قامة ... كما انقضَّ باز أقتم الريش كاسره

  4. ٤

    فَصَبَّحَهُم بِأَسفَلِ ذي طُلوحٍ

    قَوافِلَ ما تُذالُ وَما تَرودُ

    محمد بن حبيب: تذال: تهان وتطرح. وترود: ترعى. يريد أنها مقرَّبة مكرمة. والألفّ: العيي. والقوافل: الضوامر.

  5. ٥

    يُبارينَ الشَبا وَتَزورُ لَيلى

    جُبَيراً وَهيَ ناجِيَةٌ مَعودُ

    محمد بن حبيب: الشبا: أراد الأسنة وذاك أن الرجل يضجع رمحه إذا ركض، فكأن الفرس يباريه: يطلبه. وليلى: أم غالب بنت حابس. والمعود: الكثير العدو، يقال: معد في الأرض: إذا ذهب فيها، وأنشد: وخاربين خربا ومعدا لا يحسبان الله إلا رقدا

  6. ٦

    فَوارِسِيَ الَّذينَ لَقوا بَحيراً

    وَذادوا الخَيلَ يَومَ دَعا يَزيدُ

    محمد بن حبيب: بحير بن عبد الله بن سلمة بن قشير: قتلته بنو يربوع يوم المروت، ويزيد بن عمرو ين الصعق آمنته بنو يربوع يوم ذي نجب.

  7. ٧

    تَرَدَّينا المَحامِلَ قَد عَلِمتُم

    بِذي نَجَبٍ وَكُسوَتُنا الحَديدُ

    محمد بن حبيب: أراد: محامل السيف: وهي محاملها وحمائلها.

  8. ٨

    فَقَرِّب لِلفِياشِ مُجاشِعِيّاً

    إِذا ما فاشَ وَاِنتَفَخَ الوَريدُ

    محمد بن حبيب: يقول: إذا انتفخت أوداجه من كثرة كلامه. والفياش: الفخر بالباطل.

  9. ٩

    أَجيرانَ الزُبَيرِ غَرَرتُموهُ

    كَأَنَّكُمُ الدَلادِلُ وَالقُهودُ

    محمد بن حبيب: الدلادل: ضخام القنافذ واحدها دلدل. والقهود: صغار الغنم ودمامها، واحدها قهد.

  10. ١٠

    فَلَيسَ بِصابِرٍ لَكُمُ وَقيطٌ

    كَما صَبَرَت لِسَوأَتِكُم زَرودُ

    محمد بن حبيب: وقيط: ماء لبني مجاشع بأعلى بلاد بني تميم إلى بلاد بني عامر، وليس لبني مجاشع بالبادية إلا زرود ووقيط.

  11. ١١

    قَرَنتُ الظالِمينَ بِمَرمَريسٍ

    يَذِلُّ لَهُ العَفارِيَةُ المَريدُ

    محمد بن حبيب: المرمريس: الشديد ذو الممارسة والعلاج. والعفارية من الرجال: الشديد الشجاع مشتق من العفر والعتريف والعفريت والعفرني والعفارية واحد.

  12. ١٢

    تَبَيَّن أَينَ تَكدَحُ يا اِبنَ تَيمٍ

    فَقَبلَكَ أَحرَزَ الخَطَرَ المُجيدُ

    محمد بن حبيب: الكدح: العمل والكسب يكدح على عياله ويجرح ويقرف، يقال: فلان جارحة أهله، والجوارح من هذا. والمجيد: صاحب الفرس الجواد.

  13. ١٣

    أَتَرجو الصائِداتِ بُغاثُ تَيمٍ

    وَما تَحمي البُغاثُ وَلا تَصيدُ

    محمد بن حبيب: البغاث: ذكر الرخم واحده وجمعه على لفظ واحد، ويقال: بغاث وبغثان.

  14. ١٤

    أَتَيمٌ تَجعَلونَ إِلَيَّ نِدّاً

    وَهَل تَيمٌ لِذي حَسبٍ نَديدُ

    محمد بن حبيب: وروى عمارة: أبونا مالك وأبوك تيم ... فهل تيم لذي حسب نديد النديد: الشبيه فلان ندُّ فلان: إذا كان شبيهًا به.

  15. ١٥

    وَلَم تَلِدوا نَوارَ وَلَم تَلِدكُم

    مُغَدّاةُ المُبارَكَةُ الوَلودُ

    محمد بن حبيب: النوار: بنت جلّ بن عديّ بن عبد مناة بن أد، وهي التي دخل عليها زوجها مالك بن زيد مناة ليلة عرسه ونعلاه معلقتان في ساعده، فقالت: ضع نعليك يا مال. فقال: ساعدي أحرز لهما. فأتي بطيب فوضعه في استه، فقالوا: ما تصنع يا مالك؟ قال: إن استي أخبثي! فولدت نوار هذه شرف بني تميم كله. وكان مالك يحمَّق. ومفداة بنت ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة: وهي أم سعد ومالك ابني زيد مناة بن تميم. أبو عبد الله. ولم يلدوا النوار.

  16. ١٦

    أُرامي مَن رَموا وَيَحولُ دوني

    مِجَنٌّ مِن صِفاتِهِمُ صَلودُ

    محمد بن حبيب: المجنّ: الترس، والمجن ها هنا الحاجز والترس ...

  17. ١٧

    أَهانَكَ بِالمَدينَةِ يا اِبنَ تَيمٍ

    أَبو حَفصٍ وَجَدَّعَكَ الوَليدُ

    محمد بن حبيب: أبو حفص: أراد عمر بن عبد العزيز وكان أخذ جريرًا وعمر بن لجأ بالمدينة، فأمره الوليد بأدبهما على الهجاء، فضرب عمر مئة وضرب جريرًا خمسين، وقرنهما وأقامهما على البلس واحدها بلاس وهي فارسية بوانسين - من شعر فيها حنطة - وجعل عمر بن لجأ - وكان طويلًا - يصعد بجرير وينزل به، وكان أشبّ من جرير، حتى أتعب جريرًا، فجاء رجل، فتغفَّل عمر فصب على إزارة ماء وطرح عليه ترابًا. فأشاعوا أن عمر سلح، فعيّر عمر جريرًا بضربه خمسين، وزعم أنه إنما هو عبد ضرب نصف الحد.

  18. ١٨

    ثَلاثُ عَجائِزٍ لَهُمُ وَكَلبٌ

    وَأَشياخٌ عَلى ثُلَلٍ قُعودُ

    محمد بن حبيب: الثلة: تراب البئر الذي يخرج منها وهي النثيلة والنبيئة.

  19. ١٩

    فَقَد سَلَبَت عَصاكَ بَنو تَميمٍ

    فَما تَدري بِأَيِّ عَصاً تَذودُ

    محمد بن حبيب: ذياده على حسبه: دفعه، وإنما هذا مثل، وذلك أن الرجل إذا أقام يسقي إبله كان معه عصًا يذود بها بعضًا عن بعض.

  20. ٢٠

    نَهى التَيمِيَّ عُتبَةُ وَالمُثَنّى

    وَقالا سَوفَ تَبهُرُكَ الصَعودُ

    محمد بن حبيب: عتبة والمثنى: رجلان كانا نهيا عمر عن هجاء جرير والصَّعود: العقبة الكؤود: الشديدة المصعد. وتبهره: تفدحه وتغلبه.

  21. ٢١

    وَضَعتُ مَواسِماً بِأُنوفِ تَيمٍ

    وَقَد جَدَّعتُ آنُفَ مَن أُريدُ

    محمد بن حبيب: مواسم: من وسمته يقال: ميسم ومواسم كما قالوا ميثرة ومواثر

  22. ٢٢

    نُقارِعُهُم وَتَسأَلُ بِنتُ تَيمٍ

    أَرَخفٌ زُبدُ أَيسَرَ أَم نَهيدُ

    محمد بن حبيب: يقول: نقارع الأعداء وبنات تيم مع بنات أيسر: وهو رجل من تيم كان كثير المال. والرَّخفة: الزبدة الرقيقة الفاسدة. والنهيد: الزبدة السليمة المجتمعة وهي الجامدة.

  23. ٢٣

    فَذاكَ وَلا تَرَمُّزُ قَينِ لَيلى

    عَلى كيرٍ يُثَقَّبُ فيهِ عودُ

    محمد بن حبيب: ترمزه: تحركه عن يمينه وشماله ويثقَّب: يلهَّب ويوقد.

  24. ٢٤

    كَساكَ الحَنطَبِيُّ كِساءَ صوفٍ

    وَمِرعِزّى فَأَنتَ بِهِ تَغيدُ

    محمد بن حبيب: الحنطبي: الحكم بن الحارث بن حنطب المخزومي، وكان على صدقات عمرو وحنظلة، وتفيد: تختال في مشيتك سرورًا بكسوتك وعجبًا.

  25. ٢٥

    وَفَدنا حينَ أُغلِقَ دونَ تَيمٍ

    شَبا الأَبوابَ وَاِنقَطَعَ الوُفودُ

    محمد بن حبيب: يريد: حين خرج الأضبط بن قريع والنمر بن حمان فاستنقذوا التيم من اليمن وقد مر حديثه وشبا القفل: فراشته، وشباكل شيء: حده وطرفه.

  26. ٢٦

    وَقُدنا كُلَّ أَجرَدَ أَعوَجِيٍّ

    تُعارِضُهُ عُذافِرَةٌ وَرودُ

    محمد بن حبيب: العذافرة: الشديدة. والورود: السريعة في عدوها. يريد ناقة جنب إليها الفرس ونسبه إلى أعوج: فرس لبني هلال.

  27. ٢٧

    كَما يَختَبَّ مُعتَدِلٌ مَطاهُ

    إِلى وَشَلٍ بِذي الرَدَهاتِ سيدُ

    محمد بن حبيب: يريد، كما يختبُّ سيد معتدل. ومطاه: ظهره. والردهة: الماء يستنقع في أعلى الجبل، ولا تكون ردهة إلا في جبل. والأوشال: جماعة وشل: وهو الماء يسيل قليلا قليلا. والسِّيد: الذئب.

هذه القصيدة بشرح محمد بن حبيب

أبيات مشهورة منها(٥)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.