تجاوز إلى المحتوى

حي الهدملة والأنقاء والجردا

جريرالبسيطالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«حي الهدملة والأنقاء والجردا» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    حَيِّ الهِدَملَةَ وَالأَنقاءُ وَالجَرَدا

    وَالمَنزِلَ القَفرَ ما تَلقى بِهِ أَحَدا

    محمد بن حبيب: قال عمارة: الهدملة: الأرض السَّخبرة، ليست برملة مستوية. والأنقاء: جمع نقا: وهو الرمل يستطيل، والتثنية نقيان ونقوان، والجرد: رملة لا تنبت شيئًا.

  2. ٢

    مَرَّ الزَمانُ بِهِ عَصرَينِ بَعدَكُمُ

    لِلقَطرِ حيناً وَلِلأَرواحِ مُطَّرِدا

    محمد بن حبيب: عصرين: وقتين: وقت للمطر ووقت للريح. والعصر: الدهر.

  3. ٣

    ريحٌ خَريقٌ شَمالٌ أَو يَمانِيَةٌ

    تَعتادُهُ مِثلَ سَوفِ الرائِمِ الجَلَدا

    محمد بن حبيب: الخريق: من الشمال خاصة، واليمانية: الجنوب، يريد أن هاتين الريحين مربَّتان به تعتادانه كما تعتاد الناقة الرائم البوَّ وتهدَّج عليه. والجلد والجلد: واحد، يقال جِلد وجَلد وقِتب وقَتب وشِبه وشَبه ورِبح ورَبح. وكل ريح ابتدأت بشدة فهي خريق، وأكثر ما يقال في الشمال. واليمانية: الجنوب. تعتاده: أي تعتاد المنزل. والسَّوف: الشم. يقال: ساف يسوف سوفًا، وأنشد أبو عمرو: كأنما فوها لمن يساوف ... نشوة ريحان بكفَّي قاطف أي لمن يشامُّها. والرائم: الناقة التي ترأم ولدها: أي تحبه وتعطف عليه. يقال: رئمته رئمانا وهو رأمها. والجلد: أن يذبح ولدها أو يموت فيوخذ جلده فيخشى ثم يعطف عليه فترأمه، ولا يعرف الأصمعي وأبو عبيدة الجلد إلا هذا. وذكر عن ابن الأعرابي مثلما ذكر السكري.

  4. ٤

    وَقَد عَهِدنا بِها حوراً مُنَعَّمَةً

    لَم تَلقَ أَعيُنُها حُزناً وَلا رَمَدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: كان أبو عمرو يقول: الحور: سواد المقلة كلها، وليس في الإنس حور. وقال أبو عبيدة: الحور شدة سواد المقلة مع شدة بياضها. ويقال: مناعمة ومنعّمة: أي غذيت في نعيم، كما يقال: ضاعفته وضعّفته، وتجاوزت عنه وتجوّزت، وفلان يعاطيني ويعطيني، ولا تصاعر خدك ولا تصعّر.

  5. ٥

    إِذا كَحَلنَ عُيوناً غَيرَ مُقرِفَةٍ

    رَيَّشنَ نَبلاً لَأَصحابِ الصِبا صُيُدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: غير مفرقة: أي لم تدان الهجنة، يقال: أقرفت لذلك الأمر. أي لم أدانه ولم أخالط أهله، ويقال: قد ريَّشت السهم فأنا أريِّشه وهو مريَّش وأنا رائش: إذا جعلت عليه الريش. وقد ريّشت النبال. يقول: إذا نظرن إلى أصحاب الصبا صدنهنَّ بأعينهن.

  6. ٦

    أَمسَت قُوىً مِن حِبالِ الوَصلِ قَد بَلِيَت

    يا رُبَّما قَد نَراها حِقبَةً جُدُدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: القوى: طاقات الحبل التي يفتل عليها واحدتها قوّة، ويقال: قد أقويت حبلك: إذا اختلفت قواه وكان بعضها أغلظ من بعض. قال أبو عمرو: والأسون من العقب الذي يفتل فيعمل منه الوتر بمنزلة القوى من الحبل واحدها أسن.

  7. ٧

    باتَت هُمومي تَغَشّاها طَوارِقُها

    مِن خَوفِ رَوعَةِ بَينِ الظاعِنينَ غَدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: الطوارق: ما أتاه من الهموم ليلًا. والبين: الفراق، يقال: بان يبين بينًا وبينونة.

  8. ٨

    قَد صَدَّعَ القَلبَ بَينٌ لا اِرتِجاعَ لَهُ

    إِذ قَعقَعوا لِاِنتِزاعِ النِيَّةِ العَمَدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: قوله: لا ارتجاع له: أي لا تقدر أن ترده. وقوله: قعقعوا: أي تقضوا بيوتهم وحملوا عمدها على الإبل فتقعقعت. ويقال في مثل: من يتجمع يتقعقع عمده: أي يصير إلى التفرق، يقال عمود وعَمد وعُمد. ويروى: لانتزاح النية: أي لبعدها.

  9. ٩

    إِنَّ الشِفاءَ الَّذي ضَنَّت بِنائِلِهِ

    فَرعُ البَشامِ الَّذي تَجلو بِهِ البَرَدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: ضنت بنائلها: النائل: العطاء، وهو هاهنا ما تنيله من قبلة أو حديث. وفرع البشام: أعلاه، والبشام: شجر يستاك به. فيقول: شفائي امتصاصي سواكها.

  10. ١٠

    هَل أَنتِ شافِيَةٌ قَلباً يَهيمُ بِكُم

    لَم يَلقَ عُروَةُ مِن عَفراءَ ما وَجَدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: يهيم بكم: أي هو ذاهب العقل. وعروة بن حزام العذريّ: قتله الوجد بعفراء

  11. ١١

    ما في فُؤادِكَ مِن داءٍ يُخامِرُهُ

    إِلّا الَّتي لَو رَآها راهِبٌ سَجَدا

    محمد بن حبيب: يخامره: يخالطه. ومنه قيل: قد دخل في خمار الناس وغمار الناس.

  12. ١٢

    أَلَم تَرَ الشَيبَ قَد لاحَت مَفارِقُهُ

    بَعدَ الشَبابِ وَسِربالَ الصِبا قِدَدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: لاحت: ظهرت واستبانت. ومفارقه: إنما له مفرق واحد. فجمعه بما حوله، كما يقال إنها لحسنة اللبات وإنها لليِّنة الأجياد. والسربال: القميص. والقدد: الطرائق المنقطعة، قال: ثوب قدد ومزق وشراذم وأخلاق وأسمال ورعابيل ونعاليب.

  13. ١٣

    أُمّي النَدى مِن جَدا العَبّاسِ إِنَّ لَهُ

    بَيتَ المَكارِمِ يَنمي جَدُّهُ صُعُدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: أمِّي: اقصدي له، والجدوى: العطاء، والندى: السخاء، يقال إنه لنديّ الكف، وفلان أندى كفًّا من فلان، ويقال: هو يتندَّى على أصحابه، ولا يقال يندى. ينمي: يرتفع. والجدّ: الحظ. صعدًا: ارتفاعًا.

  14. ١٤

    تُعطي المِئينَ فَلا مَنٌّ وَلا سَرَفٌ

    وَالحَربَ تَكفي إِذا ما حَميُها وَقَدا

    محمد بن حبيب: يعقوب: أي تعطي المئين من الإبل. ويقال مننت عليه فأنا أمنُّ منًّا ومنَّةً. وقوله: ولا سرف: أي إغفال. ويقال: مرت بهم فسرفتهم: أي غفلت عنهم، وأخطأتهم، ويقال: قد وقدت النار تقد وقدًا وقدةً ووقدانًا ووقودًا. والوقود الحطب. حميها: شدة لهبها وهو مشتق من حمى النار.

  15. ١٥

    مُثَبَّتٌ بِكِتابِ اللَهِ مُجتَهِدٌ

    في طاعَةِ اللَهِ تَلقى أَمرَهُ رَشَدا

    محمد بن حبيب: يقال: رُشد ورَشد مثل بُخل وبَخل وشُغل وشَغل وسُقم وسَقم وعُدم وعَدم وعُرب وعَرب وعُجم وعَجم وسُخط وَخط، وما أشبه ذلك.

  16. ١٦

    أُعطيتَ مِن جَنَّةِ الفِردَوسِ مُرتَفَقاً

    مَن فازَ يَومَئِذٍ فيها فَقَد خَلَدا

    محمد بن حبيب: مرتفقًا: متكأ. يقال: قد ارتفق: إذا اتكأ على مرفقيه. خلد: بقي، وكان ابن الأعرابي يقول: هذا مقلوب، أراد: من خلد فيها يومئذ فقد فاز فقلب. قال ع: ليس هذا عندي بقلب.

  17. ١٧

    لَمّا وَرَدنا مِنَ الفَيّاضِ مَشرَعَةً

    جُزنا بِحَومَةِ بَحرٍ لَم يَكُن ثَمَدا

    محمد بن حبيب: جزنا: شربنا، والجواز: السقي، يقال: أجاز الماء: إذا سقاه وأنشده: يا قيِّم الماء فدتك نفسي ... عجِّل جوازي وأقلَّ حبسي واذكر مقامي بالرَّحيل أمس ... وروِّني قبل طلوع الشمس وحومة الماء: معظمه. والثمد: المشاشة من الأرض تكون تحتها صلابة من الأرض فتشرب ماء السماء، وتمنع الصلابة الماء أن يسوخ في الأرض، فإذا احتسى اغترف منه، فكلما أخذ منه قدح جمّ قدحًا حتى ينقطع.

هذه القصيدة بشرح محمد بن حبيب

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.