تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب السادس والأربعون: مَنْ قدُمَ هواهُ قوِيَ أساهُ

من كان أوَّل ما وقع به من أسباب المحبة استحساناً ثمَّ ينمي على الترتيب الذي وصفناه حالاً فحالاً حتَّى ينتهي إلى بعض الأحوال الصِّعاب التي ذكرناها كان زوالها إن زال بطيئاً ومن عشق بأوَّل النَّظر سلا مع أوَّل الظَّفر فإن لم يظفر بمن يهواه سلا إذا تعذَّر عليه ما يتمنَّاه فإذا وقع الهوى بأوَّل نظر ثمَّ ارتقى صاحبه ارتقاءً بغير ترتيب حتَّى صار مدلَّهاً بمن يهواه قبل أن تطول معاشرته كان بقاء ذلك الهوى يسيراً وهكذا كل شيءٍ في العالم إن اعتبرته وجدت ما ارتقى إلى هذه الغاية القصوى بغير ترتيب انحطَّ انحطاطاً طويلاً ولعمري لقد أحسن الذي يقول:

وما كانَ حُبِّيها لأوَّلِ نظرةٍولا غمرةً مِنْ صبوةٍ فتجلَّتِ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
ولكنَّها الدُّنيا تولَّتْ فما الَّذييُعزِّي عنِ الدُّنيا إذا ما تولَّتِ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة

وقال الحسين بن وهب في هذا المعنى فأحسن:

أرَى كلَّ يومٍ لوعةً أستجدُّهاونفساً يُعنِّيها هواها وجهدُها
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة
وصبوةَ قلبٍ كانَ هولاً بدِيُّهافعادتْ علَى الأيَّامِ قدْ جدَّ جدُّها
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

شوقي إليكَ علَى الأيَّامِ يزدادُوالقلبُ بعدكَ للأحزانِ مُنقادُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قلبي إليك وإن أعرضت منقاد»
يا لهفَ نفسِي علَى إلفٍ فُجعتُ بهِكأنَّ أيَّامهُ في الحسنِ أعيادُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قلبي إليك وإن أعرضت منقاد»

وقال آخر:

وإنِّي وإيَّاها لكالخمرِ والغِنىمتَى تستطعْ منها الزِّيادةَ تزددِ
إذا ازددتُ منها زدتُ وجداً بقُربهافكيفَ احتراسِي مِنْ هوًى متجدِّدِ

وقال كثير:

يلومكَ في ليلَى وعقلكَ عندَهارجالٌ ولمْ تذهبْ لهمْ بعقولِ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألا حييا ليلى أجد رحيلي»
وما زلتُ مِنْ ليلَى لدُنْ طرَّ شارِبيإلى اليومِ كالمُلقَى بكلِّ سبيلِ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألا حييا ليلى أجد رحيلي»

وقال بعض الأعراب:

سقَى اللهُ مِنْ حبِّي لهُ كلَّ ليلةٍويومٍ علَى مرِّ السِّنينَ يزيدُ
جرَى حبُّها والدَّهرُ في طلقَيْهمافضُعضعَ ركنَ الدَّهرِ وهو جليدُ

وقال أبو تمام:

هوًى كانَ خَلساً إنَّ مِنْ أبردِ الهوَىهوًى جلتُ في أفنائهِ وهو خاملُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
ولنْ تنظمَ العقدَ الكعابُ لزينةٍكما انتظمَ الشَّملَ الشَّتيتَ الشمائلُ
وقدْ تألفُ العينُ الدُّجى وهو قيدُهاويُرجَى شفاءُ السُّمِّ والسُّمُّ قاتلُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»

وقال مجنون بني عامر:

فلوْ كانَ حبِّي آلَ ليلَى كحادثٍإلى وقتِ يومٍ قدْ تقضَّتْ همومُها
ولكنَّ حبِّي آلَ ليلَى فدائمٌوأقتلُ أدواءِ الرِّجالِ قديمُها

وقال كثير:

تعلَّقَ ناشئاً مِنْ حبِّ سلمَىهوًى سكنَ الفؤادَ فما يزولُ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ألم تربع فتخبرك الطلول»
فلمْ تذهلْ مودَّتها غُلاماًوقدْ ينسَى ويطَّرفُ الملولُ
وأدرككَ المشيبُ علَى هواهَافلا شيبٌ نهاكَ ولا ذهولُ

وقال جميل:

علقتُ الهوَى منها وليداً فلمْ يزلْإلى اليومِ ينمِي حبُّها ويزيدُ
للشاعر جميل بثينة، اقرأ القصيدة
وأفنيتُ عمرِي بانتظارِي نوالَهاوأبليتُ فيها الدَّهرَ وهو جديدُ
ألا ليتَ شِعري هلْ أبيتنَّ ليلةًبوادِي القُرى إنِّي إذنْ لسعيدُ
للشاعر جميل بثينة، اقرأ القصيدة
لكلِّ حديثٍ عندهنَّ بشاشةٌوكلُّ قتيلٍ بينهنَّ شهيدُ
للشاعر جميل بن معمر، من قصيدة «ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ»

وقال آخر:

لي حبيبٌ ينعَى إليَّ رجائِيكلَّما خلتُ قلبهُ لِي يلينُ
للمُنى عندَ ذكرهِ في ضميرِيحركاتٌ كأنَّهنَّ سكونُ
انتظاري لهُ علَى حادثِ الدَّهرِ قديمٌ إن انظرَتني المنونُ
يا هوانَ الدُّنيا عليَّ إذا ماكنتُ فيها ممَّنْ عليكَ يهونُ

وقال آخر:

وقفتُ لليلَى بعدَ عشرينَ حجَّةًبمنزلةٍ فانهلَّتِ العينُ تدمعُ
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة
وأمرضَ قلبي حبُّها وطلابُهافيا لعديٍّ دعوةً كيفَ أصنعُ
وأتبعُ ليلَى حيثُ سارتْ وخيَّمتْوما النَّاسُ إلاَّ آلفٌ ومودِّعُ
كأنَّ زماماً في الفؤادِ معلَّقٌتقودُ بهِ حيثُ استمرَّتْ وأتبعُ
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة

وقال مجنون بني عامر:

تمرُّ اللَّيالي والشُّهورُ ولا أرَىولُوعي بها يزدادُ إلاَّ تماديا
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «خليلي مالي قد بليت ولا أرى»
قضاها لغيرِي وابتَلاني بحبِّهافهلاَّ بشيءٍ غيرَ ليلَى ابتلانِيا
للشاعر خليل مردم بك، من قصيدة «قفا عللا قبل التفرق عانيا»

وقال مسلم بن الوليد:

أُعاودُ ما قدَّمتهُ مِنْ رجائِهاإذا عاودتْ بالنَّاسِ فيها المطامعُ
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أعاود ما قدمته من رجائها»
وما زيَّنتها العينُ لي عنْ لجاجةٍولكنْ جرَى فيها الهوَى وهو طائعُ
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أعاود ما قدمته من رجائها»

وقال البحتري:

تجنَّبتْ ليلَى أنْ يلجَّ بكَ الهوَىوهيهاتَ كانَ الحبُّ قبلَ التَّجنُّب
للشاعر النميري، اقرأ القصيدة
فلوْ تلتَقي أصداؤنا بعدَ موتِناومِنْ دونِ رَمْسَينا منَ الأرضِ منكبُ
لظلَّ صدَى رَمسي وإنْ كنتُ رمَّةًلصوتِ صدَى ليلَى يهشُّ ويطربُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «فوالله ثم والله إني لدائب»
ألا إنَّما غادرتِ يا أُمَّ مالكٍصدًى أينما تذهبُ الرِّيحُ يذهب
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أيا ويح من أمسى يخلس عقله»
لقدْ عشتُ مِنْ ليلَى زماناً أُحبُّهاأخا الموتِ إذ بعضُ المحبِّينَ يكذبُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أما والذي أرسى ثبيرا مكانه»

وقال آخر:

فلو كنتُ أدرِي أنَّما كانَ كائنٌوأنَّ جديدَ الوصلِ قدْ جدَّ غابرهْ
تعزَّيتُ قبلَ اليومِ حتَّى يكونَ ليصريمةُ أمرٍ تستمرُّ مرائرهْ

وقال عروة بن حزام:

ألفنا الهوَى واستحكمَ الحبُّ بينناوليدَيْنِ ما مرَّتْ لنا سنتانِ
فذُقنا رخاءَ العيشِ عشرينَ حجَّةًأليفينِ ما نرتاعُ للحدثانِ
جعلتُ لعرَّافِ اليمامةِ حكمهُوعراف حجرٍ إن هما شفياني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
فما تركا من حيلةٍ يعلمانهاولا رُقيةٍ إلاَّ بها رقَيانِي
فقالا شفاكَ اللهُ واللهِ ما لنابما حُمِّلتْ منكَ الضُّلوعُ يدانِ
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»

وقال أيضاً

وآخرُ عهدٍ لي بعفراءَ أنَّهاتُريكَ بناناً كفُّهنَّ خضيبُ
عشيَّةَ لا عفراءُ منكَ بعيدةٌفتسلَى ولا عفراءُ منكَ قريبُ

وقال آخر:

عشيَّةَ لا خلفِي مقرٌّ ولا الهوَىأمامِي ولا وجدِي كوجدِ غريبِ
وكلُّ محبٍّ قدْ سلا غيرَ أنَّنيغريبُ الهوَى يا ويحَ كلِّ غريبِ

وقال ابن هرمة:

أرَى الدَّهرَ يُنسيني أحاديثَ جمَّةًأتتْ مِنْ صديقٍ أوْ عدوٍّ يشيعُها
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «أرى الدهر ينسيني أحاديث جمة»
ولمْ يُنسِنيها الدَّهرُ إلاَّ وذكرُهابحيثُ تحنَّتْ دونَ نفسِي ضلوعُها
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «أرى الدهر ينسيني أحاديث جمة»
وإنْ لم يكنْ منها لنا غيرُ ذكرةٍوقولٍ لعلَّ الدَّهر يوماً يريعُها
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «أرى الدهر ينسيني أحاديث جمة»
فقدْ أحرزتْ منِّي فؤاداً متيَّماًوعيناً عليها لا تجفُّ دموعُها
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «أرى الدهر ينسيني أحاديث جمة»
أتنسينَ أيَّامِي وأيَّامكِ الَّتيإذا ذكرتْها النَّفسُ كادتْ تذيعُها
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «أرى الدهر ينسيني أحاديث جمة»

وقال آخر:

أُحبِّكِ أصنافاً منَ الحبِّ لم أجدْلها مثلاً في سائرِ النَّاسِ يعرفُ
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
فمنهنَّ حبٌّ للمحبِّ ورحمةٌلمعرفَتي منهُ بما يتكلَّفُ
ومنهنَّ أنْ لا يخطرَ الدَّهرَ ذكركمْعلَى القلبِ إلاَّ كادتِ النَّفسُ تتلفُ
وحبٌّ بدا بالجسمِ واللَّونُ ظاهرٌوحبُّ الَّذي نفسي منَ الرُّوحِ ألطفُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «أحبك أصنافا من الحب لم أجد»
وحبٌّ هو الدَّاءُ العياءُ بعينهِلهُ ذكرٌ تعدُو عليَّ فأدنفُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «أحبك أصنافا من الحب لم أجد»
فلا أنا منهُ مستريحٌ فميّتٌولا هوَ علَى ما قد حييتُ مخفَّفُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «أُحِبُّكِ أَصْنَافَاً مِنَ الحُبِّ لَمْ أَجِدْ»

وقال هدبة بن خشرم:

تذكَّرَ حبّاً كانَ في مَيعةِ الصِّبىووجداً بها بعدَ المشيبِ معقَّبا
إذا كادَ ينساها الفؤادُ ذكرتَهافيا لكَ قد عنَّى الفؤادَ وعذَّبا
ضنًى مِنْ هواها مُستكنّاً كأنَّهُخليعُ قداحٍ لم يجدْ مُتنشَّبا
بعينيكَ زالَ الحيُّ منها لنيَّةٍقذوفٍ تشوقُ الآلفَ المتطرِّبا
للشاعر هدبة بن الخشرم، اقرأ القصيدة
وقدْ طالَما عُلِّقتْ ليلَى معمَّداًوليداً إلى أنْ صار رأسكَ أشيبا
رأيتكَ مِنْ ليلَى كذِي الدَّاءِ لم يجدْطبيباً يُداوِي ما بهِ فتطبَّبا
للشاعر هدبة بن الخشرم، اقرأ القصيدة
فلمَّا اشتفَى ممَّا بهِ علَّ طبُّهُعلَى نفسهِ مِنْ طولِ ما كانَ جرَّبا
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «ألا حييا الأطلال والمتطنبا»

وأنشدنا أحمد بن يحيى لذي الرمة:

أيا ميُّ إنَّ الحبَّ حُبَّانِ منهُماقديمٌ وحبٌّ حينَ شبَّتْ شبائبهْ
إذا اجتمعا قالَ القديمُ غلبتهُوقالَ الَّذي مِنْ بعدهِ أنا غالبهْ
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة

وأخبرنا أبو العباس عليّ ابن الأعرابي أنَّ ميَّة قالت اللَّهمَّ لا تقضِ بينهما.

وقال بشار:

بكيتُ منَ الدَّاءِ داءِ الهوىإليها وأنْ ليسَ لي مُسعدُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ألا طرقت موهنا مهدد»
وقد وعدتْ صفَداً في غدٍوقدْ وعدتْ ثمَّ لا تصفِدُ
وإنِّي علَى طولِ إخلافِهالأرجُو الوفاءَ ولا أحقدُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ألا طرقت موهنا مهدد»
إذا أُخلفَ اليومَ ظنِّي بهايكونُ لنا في غدٍ موعدُ
صبرتُ علَى طولِ أيَّامِهاحفاظاً وصبرُ الفتَى أعوَدُ
وما ضرَّ يومٌ بداءِ الهوَىمحبّاً إذا ما شفاهُ الغدُ
سوَى شوق عَيني إلى وجهِهاوإنِّي إذا فارقتْ أكمَدُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ألا طرقت موهنا مهدد»

فهؤلاء البائسون قد صيروا على أحبَّتهم إمَّا طائعين وإمَّا كارهين فإن كانوا طائعين فهو أحمدُ ممَّن يتلاعب وينتقل في كل ساعة عن إلفه إلى سواه وإن كانوا كارهين فإنَّ السبب الَّذي اضطرهم إلى المقام على ما يؤلمهم ويمنعهم عن الانتقال إلى ما يختارونه لو لم يكن سبباً أملك بهم منهم ما عليهم فهم على كل الجهات أتمُّ في الحال ممَّن جعل هواه ضرباً من الإشغال ينفرد له إذا نشط ويتركه إذا كسل كالذين قدَّمنا وصفهم في صدر هذا الكتاب من أنَّهم لم يرتقوا في المحبَّة على من انتهى بل صعدوا بأول نظرة إلى ذروتها فكما كان ارتقاؤهم سريعاً كان انحطاطهم قريباً.

فمنهم الوليد بن عبيد الطائي حيث يقول:

نظرةٌ ردَّتِ الهوَى الشَّرقَ غرْباوأمالتْ نهجَ الدُّموعِ الجوارِي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
ما ظننتُ الأهواءَ قبلكِ تُمحَىمِنْ صدورِ العشَّاقِ محوَ الدِّيارِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
كانَ يحلُو هذا الهوَى فأراهُعادَ مرّاً والسُّكْرُ قبلَ الخمارِ
وإذا ما تنكَّرتْ لي بلادٌأوْ خليلٌ فإنَّني بالخيارِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»

وله أيضاً:

أتَى دونَها نأيُ البلادِ ونصُّناسَواهمَ خيلٍ كالأعنَّةِ ضمَّرُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألم تر تغليس الربيع المبكر»
ولمَّا خطوْنا دجلةَ انصرمَ الهوَىفلمْ تبقَ إلاَّ لفتةُ المتذكِّرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألم تر تغليس الربيع المبكر»
وخاطرُ شوقٍ ما يزالُ يَهيجُنالبادينَ مِنْ أهلِ الشَّآمِ وحضَّرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألم تر تغليس الربيع المبكر»

ولأبي نواس في نحو ذلك:

ألا قلْ لأخلاَّئيومَنْ همتُ بهمْ وجدا
ومَنْ كانُوا مَواليَّومَنْ كنتُ لهمْ عبْدا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أيا من كنت بالبصرة»
شربْنا ماءَ بغدادَفأنساكمُ جِدَّا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أيا من كنت بالبصرة»
فلا ترعَوْا لنا عهداًفما نرعَى لكمْ عهْدا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أيا من كنت بالبصرة»

وأنشدنا أحمد بن أبي طاهر لإبراهيم بن العباس في نحو ذلك:

بقلبِي عنْ هوَى البيضِ انصرافُويُعجبُني منَ السُّمرِ انعطافُ
فإنْ أنصفنَ في ودِّي وإلاَّفليسَ عليَّ مِنْ قلبي خلافُ

وقال جرير:

هوًى بتهامةٍ وهوًى بنجدٍفقتَّلني التَّهائمُ والنُّجودِ
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا زارت وأهل منى هجود»
أخالدُ قد هويتُكِ بعدَ هندٍفشيَّبني الخوالدُ والهنودُ

والأصل البين في ذلك قول عمر بن أبي ربيعة:

لقدْ جلبتكَ العينُ أوَّلَ نظرةٍوأُعطيتَ منِّي يا ابنَ عمِّ قَبولا
فأصبحتَ همّاً للفؤادِ وحسرةًوظلاًّ منَ الدُّنيا عليَّ ظَليلا

ولغيره في مثله:

يا رامياً ليسَ يدرِي ما الَّذي فعَلاإحبسْ عليكَ فإنَّ السَّمَ قدْ قتلا
أصبتَ أسودَ قلبِي إذ رميتَ فلاشُلَّتْ يمينكَ لِمْ صيَّرتني مثلا

فأخلِقْ بمن يسقمهُ أوَّل داءٍ أنْ يشفيه أوَّل دواءٍ

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.