تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب الثاني والأربعون: نحول الجسد من دلائل الكمد

أمَّا الدَّلالة على صحَّة هذا القول من جهة الطِّبِّ فهي إنَّ الحرارة المتولِّدة من الحزن تنحاز إلى القلب من سائر أعضاء البدن ثمَّ تتصاعد إلى الدِّماغ فتتولَّد بخاراتٍ رديَّةً فإن طاقتها الطَّبيعة بالقوَّة الغريزيَّة أذابت تلك البخارات الرَّديَّة فأجرتها دموعاً وربَّما أضرَّ كثرة جريانها بالمجاري فأدماها فجرى الدَّم مجرى الدَّمع وهكذا تذيب تلك القوى البخارات المتولِّدة في الدِّماغ في كمون الحرارة لما يعرض للرَّأس من حرٍّ وبردٍ فتجريه من الأنف زكاماً فتذهب غائلته ولو لم تذبه وتجره من الأنف صار كيموساً غليظاً ومادَّة منصبةً إلى بعض الأعضاء الرَّئيسية فحينئذٍ تتلف أوْ تولِّد علَّةً غليظةً فكذلك الدُّموع إن لم تطق تذويبها القوى الطَّبيعيَّة واشتغلت عنها بمدافعة ما هو أخوف على النَّفس منها صارت تلك البخارات كيموساً غليظاً فولَّد أمراً عظيماً وإمَّا أن يستقرَّ في الدماغ فيفسد ما جمع فيبطل الذّكر ويفسد الفكر ويهيج التَّخييلات المستحيلات وذلك هو الجنون بعينه وربَّما فسدت منه كرَّةً أو كرَّتين فيفسد بفسادها ما كان مستقيماً بصلاحها وشرح ذلك يطول وليس من جنس ما ابتدأناه فيجب علينا أن نشرح منه ما أجملناه وربَّما انحدر ذلك الكيموس عن الدماغ إلى القلب فهتك بعض الحجب أوْ جميعها وكان منه حينئذٍ التَّلف لا محالة والله أعلم وربَّما انحدر إلى الكبد فمنع شهوة الطَّعام والشَّراب فحينئذٍ يكون نحول الجسم وضعف القوَّة ولقد أصاب كلَّ الإصابة على الإصابة حيث يقول:

عجائبُ الحبِّ لا تفنى وأوَّلهاممَّنْ تحبُّ بتكذيبٍ وإنكارِ
ماءُ المدامعِ نارُ الشَّوقِ تُحدرهُفهلْ سمعتَ بماءٍ فاضَ من نارِ

لأنَّ هذا هو الَّذي قدَّمنا ذكره من أنَّ الحرارات هي المولِّدة لتلك البخارات الَّتي يحدث الدَّمع منها بإذابة الحرارة الغريزية لها وقد ذكرت الشعراء جملاً من أن فيض الدمع أروح من كمونه ولم يدلُّوا على سبب ذلك ولا أحسبهم وقفوا عليه ومن أقربهم وصفاً له الَّذي يقول:

كتمتُ الهوَى حتَّى بدا كتَمانهُوفاضَ فنمَّتْهُ عليَّ المدامعُ
ولو لمْ يفضْ دمعي لعادَ إلى الحشافقطَّعَ ما تُحنى عليهِ الأضالعُ

وقال بعض الأعراب:

يقولونَ لا تُنزفْ دموعكَ بالبُكافقلتُ وهلْ للعاشقينَ دموعُ
لئنْ كانَ أبقى لي التَّشوُّقُ قطرةًلهنَّ إذنْ من عاشقٍ لمُضيعُ
أظنُّ دموعَ العينِ تذهبُ باطناًإلى القلبِ حتَّى انصاعَ وهو صديعُ

وقال عمرو بن متبعة الرقاشي:

تضيقُ جفونُ العينِ عنْ عبراتهافتفسحُها بعدَ التَّجلُّدِ والصَّبرِ
وغُصَّةِ صدرٍ أظهرتْها فرفَّهتْحرارةَ حزنٍ في الجوانحِ والصَّدرِ

وقال آخر:

سأبكي وما لي عبرةٌ من معوَّلٍلديكِ وما لي غيرُ حبِّكِ من جُرمِ
لعلَّ انسكابَ الدَّمعِ يُعقبُ راحةًمن الوجدِ أوْ يشفي الفؤادَ منَ السُّقمِ
وظنِّيَ أنْ لا يذهبَ الحزنُ بالبكاعليكِ وأن أزدادَ كلْماً علَى كلْمِ

وقال ذو الرمة:

فوالله ما أدري أجوْلانُ عبرةٍتجودُ بها العينانِ أحرى أمِ الصَّبرُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي»
وفي هملانِ العينِ من غُصَّةِ الهوَىرواحٌ وفي الصَّبرِ الجلادةُ والأجْرُ

وقال الفرزدق:

ألمْ ترَ أنِّي يومَ حرِّ سُويقةٍبكيتُ فنادتني هُنيدةُ ماليا
خليلٌ دعا والرَّملُ بيني وبينهُفأسمعني سقياً لذلكَ داعيا
وكانَ جوابي أنْ بكيْتُ صبابةًوفدَّيْتُ من لوْ يستطيعُ فدانيا
وقلتُ لها إنَّ البكاءَ لَراحةٌبه يشتفي من ظنَّ أن لا تلاقيا

وقال ذو الرمة:

أمِنْ حذرِ الهجرانِ قلبكَ يجمحُكأنَّ فلوّاً بينَ حِضْنيكَ يرمحُ
أمنزلتَيْ ميٍّ سلامٌ عليكماعلَى النَّأيِ والنَّائي يودُّ وينصحُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما علي»
وإنْ كنتُما قد هجتُما راجعَ الهوَىلذي الشَّوقِ حتَّى ظلَّتِ العينُ تفسحُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما علي»
أجلْ عبرةٌ كادتْ لفُرقانِ منزلٍلميَّةَ لو لمْ تُسهلِ العينُ تذبحُ

وقال أيضاً:

خليليَّ عوجا من صدورِ الرَّواحلِبجُمهورِ حزْوى فأبكيا في المنازلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا من صدور الرواحل»
لعلَّ انحدارَ الدَّمعِ يُعقبُ راحةًمن الوجدِ أو يشفي نجيَّ البلابلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا من صدور الرواحل»
دعاني وما داعي الهوَى من بلادهاإذا ما نأتْ خرقاءُ عنِّي بغافلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا من صدور الرواحل»
وما يومُ خرقاءَ الَّذي فيهِ نلتقيبنحسٍ علَى عيني ولا متطاولِ
وإنِّي لأُنحي الطَّرفَ من نحوِ غيرهاحياءً ولو طاوعتهُ لم يُعادلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا من صدور الرواحل»
إذا قلتُ ودِّعْ وصلَ خرقاءَ واجتنبْزيارتها تخلق حبالُ الوسائلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا من صدور الرواحل»
أبتْ ذكرٌ عوَّدْنَ أحشاءَ قلبهِخفوقاً وقضَّاتُ الهوَى في المفاصلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا من صدور الرواحل»

ولقد أحسن سابق اليزيدي في قوله:

وقد رابني من فعلِ عينيَ أنَّهاإذا ذُكرتْ سُعدى اعتراني جُمودُها
وفي الدَّمعِ لو جادتْ به العينُ شاهدٌعليها فلمْ يشهدْ لنفسي شهودُها

ولبعض أهل هذا العصر:

يا من إذا صدَّ لم أُظهرْ له جزَعالا تحسبنِّي علَى الهجرانِ ذا جلَدِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا من إذا صد لم أظهر له جزعا»
ما يمنعُ الدَّمعَ أن تجري غواربهُإلاَّ شماتةُ من قدْ كانَ ذا حسدِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا من إذا صد لم أظهر له جزعا»
فيضُ الدُّموعِ وإنْ تمَّتْ بوادرُهاأشفى لمنْ عالجَ البلوى منَ الكمدِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا من إذا صد لم أظهر له جزعا»

وقال آخر:

نزفتُ دمعي وأزمعْتُ الرَّحيلَ غداًفكيفَ أبكي ودمعُ العينِ منزوفُ
واسَوْأتي من عيونِ العاشقينَ غداًإذا رحلتُ ودمعُ العينِ مكفوفُ

هذا البائس يعتذر من ذهاب دموعه ولو عرف علَّة ذهابها لكان محتاجاً إلى الاعتذار لو دامت من دوامها.

وأحسن من هذا قول قيس بن ذريح:

تُشوِّقني ذكرى إذا ما ذكرتُهاوكمْ عرضُ أرضٍ دونها وسماءُ
ومن عبراتٍ تعتريني أكفُّهاومن زفراتٍ ما لهنَّ فناءُ
ومن قولها إنَّ القُوى قد تقطَّعتْوهلْ لقُوًى لا تستجدُّ بقاءُ
ومن أنَّها باتتْ ولم تدرِ ما الَّذيلها عندنا من خلَّةٍ وصفاءُ
ومن أريحيَّاتِ الصِّبى عندَ ذكرهاولمَّاتِ شوقٍ ما بهنَّ خفاءُ
فلا حبَّ حتَّى يلصقَ العظمُ بالحشاولا وجدَ حتَّى لا يكونَ بكاءُ

وقد لطف أبو تمام في هذا المعنى حيث يقول:

وإذا فقدْتَ أخاً ولم تفقدْ لهُدمعاً ولا صبراً فلستَ بفاقدِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هي فرقة من صاحب لك ماجد»

أفلا ترى إلى إزرائه على الدَّمع وتقصيره بأهله وإخباره أنَّ من قويت حاله انقطع دمعه ونحل جسمه.

ولقد أحسن الَّذي يقول:

قدْكَ فلا دمعٌ ولا صبرُربعُ الهوَى من أهلهِ قفْرُ
عمرُ الفتَى في كلِّ لذَّاتهِفإنْ نأتْ عنهُ فلا عمرُ

وقال محمد العلوي:

أبقى الهوَى منهُ جسماً كالهواءِ ضنًىلقدْ تنسَّمَ منهُ وهوَ مفؤودُ
أنستُ بالذِّكرِ منها والسُّهادِ لهُأعجبْ بهِ من مسيءٍ وهو مورودُ
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة

وقال قيس بن الملوح:

فأنتِ الَّتي إنْ شئتِ أشقيتِ عيشتيوإنْ شئتِ بعدَ اللهِ أنعمتِ باليا
وأنتِ الَّتي ما من صديقٍ ولا عدًىرأى نضْوَ ما أبقيت إلاَّ رثى ليا
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «أتاني عن مروان بالغيب أنه»

وقال البحتري:

ألا هلْ أتاها بالمغيبِ سلاميوهل خبرَتْ وجدي بها وغرامي
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألا هل أتاها بالمغيب سلامي»
وهلْ علمتْ أنِّي ضنيتُ وأنَّهاشفائيَ من داءِ الضَّنى وسقامي
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألا هل أتاها بالمغيب سلامي»
فداؤُكِ ما أبقيتِ منِّي فإنَّهُحُشاشةُ جسمٍ في نحولِ عظامي
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألا هل أتاها بالمغيب سلامي»

وقال ماني:

ها أنا ذا يُسقطني للبِلىعن فرشتي أنفاسُ عوَّادي
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
لو يحسدُ السِّلكُ علَى دقَّةٍحقّاً لأمسى بعضَ حسَّادي
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

ومُدنفٍ زادَ في النُّحولِ منِ الوجدِ إلى مثلِ دقَّةِ الألِفِ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
يشاركُ الطَّيرَ في النَّحيبِ ولايشركهُ في النُّحولِ والقصفِ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

أما ترَيْني ناحلَ الجسمِأصيرُ من همٍّ إلى همِّ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
أُنقلُ من ثوبٍ إلى دونهِحتَّى كأنِّي بدنُ الكُمِّ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

ولقد أحسن الَّذي يقول:

غابوا فأضحى بدني بعدهُمْلا تبصرُ العينُ لهُ فيَّا
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
بادى وجه إتلافهِمْإذا رأوْني بعدهُمْ حيَّا
واخَجلتا منهمْ ومن قولهمْما ضرَّكَ الفقدُ لنا شيَّا

وقال آخر:

شِعْرُ ميتٍ أتاكَ عن لفظِ حيٍّصارَ بينَ الحياةِ والموتِ وقْفا
قد برتْهُ حوادثُ الدَّهرِ حتَّىكادَ عن أعينِ الحوادثِ يخفى

وقال عمر بن أبي ربيعة:

إرحمي مُغرماً بحبِّكِ لاقىمن جوى الحبِّ والصَّبابةِ جهدا
قد براهُ وشفَّهُ الحبُّ حتَّىصارَ ممَّا بهِ عظاماً وجِلدا
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «تلك هند تصد للهجر صدا»

وأنشدني بعض الأدباء:

لم يبقَ إلاَّ نفسٌ خافتُومقلةٌ إنسانُها باهتُ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
ومغرمٌ توقدُ أحشاؤهُبالنَّارِ إلاَّ أنَّهُ ساكتُ
لم يبقَ في أعضالهِ مفصلٌإلاَّ وفيهِ سقمٌ ثابتُ

ولبعض أهل هذا العصر:

يُعيِّرني الواشي بأنْ لستُ مُدْنفاًكما هو من فرطِ الصَّبابةِ مدنفُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يعيرني الواشي بأن لست مدنفا»
فيا كاشحاً قد جاءَ في زيِّ ناصحٍتشاغلْ بغيري لستُ ممَّنْ يُعرَّفُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يعيرني الواشي بأن لست مدنفا»
ولا تلحَني فيمنْ أحبُّ فإنَّنيأضنُّ به ممَّا تظنُّ وأشغفُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يعيرني الواشي بأن لست مدنفا»
سلوهُ فإنِّي لا أكلِّمُ واشياًأيدْري بمنْ يلحي وفيمنْ يُعنِّفُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يعيرني الواشي بأن لست مدنفا»

وقال مجنون بني عامر:

يا دارَ ليلَى بسقْطِ الحيِّ قد دُرستْإلاَّ الثُّمامُ وإلاَّ موقدُ النَّارِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «يا دار ليلى بسقط الحي قد درست»
أبلى عظامكَ بعدَ اللَّحمِ ذكرهُماكما تتبَّعَ قِدحَ الشَّوحطِ الباري

فبين صاحب هذا الكلام وصاحب الكلام الَّذي قبله بوْنٌ بعيدٌ وتفاوتٌ شديدٌ ويزعم أنَّ تزايد الحال توجب له نفي الهزال وهذا لم يرض لنفسه بنحول اللَّحم حتَّى أضاف إليه نحول العظم.

ولبعض أهل هذا العصر:

أهيمُ بذكرِ الكرخِ منِّي صبابةًوما بيَ إلاَّ حبُّ من حلَّ بالكرخِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أهيم بذكر الكرخ مني صبابة»
تجرَّعْتُ كأساً من صدودِ محمَّدٍفقدْ أوهنَتْ عظمي وجازتْ علَى المُخِّ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أهيم بذكر الكرخ مني صبابة»
فلستُ أُبالي بالرَّدى بعد فقدهِوهل يجزعُ المذبوحُ من ألمِ السَّلخِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أهيم بذكر الكرخ مني صبابة»

وقال آخر:

قالتْ ظلومُ سميَّةُ الظُّلمِإنِّي رأيتُكَ ناحلَ الجسمِ
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «قالت ظلوم سمية الظلم»
يا من رمى قلبي فأقصدهُأنتَ الخبيرُ بموضعِ السَّهمِ

وقال أبو العتاهية:

أخِلاَّيَ بي شجوٌ وليسَ بكمْ شجوُوكلُّ امرئٍ ممَّا بصاحبهِ خِلْوُ
رأيتُ الهوَى جمرَ الغضا غيرَ أنَّهُعلَى كلِّ حالٍ عندَ صاحبهِ حلوُ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أخلاي بي شجو وليس بكم شجو»

وقال جرير:

أتنسى يومَ حوْمَلَ والدَّخولِوموقفنا علَى الطَّللِ المحيلِ
للشاعر جرير، من قصيدة «أتنسى يوم حومل والدخول»
وقالتْ قد نحلْتَ وشبْتَ بعديبحقِّ الشَّيبِ بعدكِ والنُّحولِ
للشاعر جرير، من قصيدة «أتنسى يوم حومل والدخول»

وقال آخر:

تقولُ وقد كتبتُ دقيقَ خطِّيإليها لم تجنَّبْتَ الجليلا
فقلتُ لها نحلْتُ وصارَ خطِّيمُساعدةً لصاحبهِ نحيلا

وقال آخر:

إنَّا منَ الحيِّ أقبلنا نؤُمُّكمُأنضاءَ شوقٍ علَى أنضاءِ أسفارِ
والصَّبُّ لا بدَّ أن يُبدي صبابتهُإذا تبدَّلَ غيرَ الدَّارِ بالدَّارِ

وهذا مأخوذ من قول امرئ القيس:

أكلَ الوجيفُ لحومهُمْ ولحومَهافأتوْكَ أنضاءً علَى أنضاءِ

وقال الأحوص:

نفى نَوْمي وأسهرني غليلُوهمٌّ هاجَهُ حزنٌ طويلُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
وقالوا قد نحلْتَ وكنتَ جلْداًوأيسرُ ما مُنيتُ به النُّحولُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
فإنْ يكنِ العويلُ يردُّ شيئاًفقدْ أعولتُ إن نفعَ العويلُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
وكانتْ لا يُلائمُها مبيتٌعليها إنْ عتبتُ ولا مقيلُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
وكنَّا في الصَّفاءِ كماءِ مزنٍتُشابُ بهِ مُعتَّقةٌ شمولُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
وأُعجلُ عن سؤالِ الرَّكبِ صحبيوأكرهُ أن يقالَ لهمْ أقيلوا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
فقدْ أصبحتُ بعدكِ لا أُباليأسارَ الرَّكبُ أمْ طالَ النُّزولُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
فمنْ يكُ بالقُفولِ قريرَ عينٍفما أمسيتُ يعجبُني القُفولُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
كأنَّكَ لم تُلاقِ الدَّهرَ يوماًخليلاً حينَ يُفردكَ الخليلُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»
فصبراً للحوادثِ كلُّ حيٍّسبيلُ الهالكينَ لهُ سبيلُ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «نفى نومي وأسهرني غليل»

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.