تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب الأربعون: مَنْ قصُرَ نومُهُ طالَ ليلُهُ

أمَّا هؤلاء الذين ترجمنا هذا الباب بذكرهم فهم على كلِّ الأحوال أعذر ممَّن كان قبلهم على أنَّ فراغهم لوصف ما بدا لهم هُجنة بهم ودلالة على ضعف أحوالهم وقال الطائي وما أظنُّ أنَّه احترز به من هذا اللَّوم الَّذي يلحق غيره فألزم نفسه أكثر ما حذره وذلك قوله:

لستُ أدري أطالَ ليلِي أمْ لاكيفَ يدرِي بذاكَ مَنْ يتقلاَّ
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة
لوْ تفرَّغتُ في استطالةِ ليلِيولرعيِ النُّجومِ كنتُ مخلاَّ

فهو وإنْ كانت جهالته بحاله دالَّة على قوَّة اشتغاله فإنَّ علمه بالعلَّة الَّتي أوجبت جهله بها ضربٌ من الفلسفة الَّتي لا يصلح أن يعلمها إلاَّ متخلٍّ من هذه الحالة كلِّها ففرَّ من شيءٍ ووقع في أعظم منه ألا ترى أنَّ البهائم تجد ألم ما ينالها وتُظهر التَّأذِّي به وليس يعلم أنَّ الاشتغال بالألم يمنع من وصفه إلاَّ أهل الفلسفة والحكم والتَّكلُّف إذا دخل في شيء نبَّه على موضعه وترجم عن ضمير متحلِّله ولسنا قادرين على ذكر حال تامَّة عن أحد من الشُّعراء في هذا الباب لأنَّ كلّ واصف بوصفه أدلّ الأشياء على ضعفه فأهل التَّمام إذن سكوتٌ عن الوصف مستغرقون في غمراته مشتغلون به عن صفاته ولكنَّا نذكر عن أهل الضَّعف المستطيعين لترتيب الوصف أحسن ما يحضرنا من أقاويلهم وما زادوا فيه على أمثالهم ونظرائهم.

قال النابغة الذبياني:

كِليني لهمٍّ يا أُميمةُ ناصبِوليلٍ أُقاسيهِ بطيءُ الكواكبِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»
وصدرٍ أراحَ اللَّيلَ غاربَ همِّهِيُضاعفُ فيه الحزنَ مِنْ كلِّ جانبِ
تقاعسَ حتَّى قلتُ ليسَ بمنقضٍوليسَ الَّذي يرعَى النُّجومَ بآيبِ

وقال عبيد الراعي:

كأنَّ بلادهنَّ سماءُ ليلٍتكشَّفُ عنْ كواكبها الغيومُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أحادرة دموعك دار مي»
مللتُ بها الثَّواءَ وأرقتْنيهمومٌ ما تنامُ ولا تُنيمُ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «كأنَّ بلادهنَّ سماءُ ليلٍ»
أبيتُ بها أُراعي كلّ نجمٍوشرُّ رعايةِ العينِ النُّجومُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أحادرة دموعك دار مي»

وقال سويد بن أبي كاهل:

وأبيتُ اللَّيلَ ما أرقدهُوبعينيَّ إذا النَّجمُ طلعْ
فإذا ما قلتُ ليلِي قدْ مضَىعطفَ الأوَّلُ منهُ فرجعْ
يسحبُ اللَّيلُ نجوماً ظلَّعاًفتُواليها بطيئاتُ التَّبعْ
للشاعر سويد بن أبي كاهل اليشكري، اقرأ القصيدة

وقال جرير:

أتَى دونَ هذا اليومِ همٌّ فاسهَرَاأُراعي نجوماً تالياتٍ وغُوَّرا
أقولُ لها مِنْ أجلهِ ليسَ طولُهاكطولِ اللَّيالي ليتَ صُبحكِ نوَّرا

وقال أبو تمام:

أفنَى وليلي ليسَ يفنَى آخرهْهاتَا مواردهُ فأينَ مصادرهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أفنى وليلي ليس يفنى آخره»
نامتْ عيونُ الشَّامتينَ تيقُّناًأنْ ليسَ يهجعُ والهمومُ تسامرهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أفنى وليلي ليس يفنى آخره»
لا شيءَ ضائرُ عاشقٍ فإذا نأَىعنهُ الحبيبُ فكلُّ شيءٍ ضائرهْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أفنى وليلي ليس يفنى آخره»

وقال كثيّر:

ولِي منكِ أيَّامٌ إذا تشحطُ النَّوىطوالٌ وليلاتٌ تزولُ نجومُها
إذا سمتُ نفسِي هجرَها واجتنابَهارأتْ غمراتِ الموتِ فيما أسومُها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «عفت غيقة من أهلها فحريمها»

وذكروا أنَّ علي بن الجهم لمَّا طُعن في برِّيَّة حلب قال لغلامه في أول اللَّيل أطلعَ النَّجمُ أم لا؟ فقال له غلامه هذا بعد وقت العشاء فأنشأ يقول:

هلْ زِيدَ في اللَّيلِ ليلُأمْ سالَ بالصُّبحِ سيلُ
ذكرتُ أهلَ دُجيلٍوأينَ منِّي دُجيلُ

ثمَّ مات من ليلته.

وقال البحتري:

مغانِي سُليمى بالعقيقِ ودونَهاأجدَّ الشَّجى إخلاقُها ودثورُها
وألحقَني بالشَّيبِ في عقرِ دارهِمناقلُ في عرضِ الشَّبابِ أسيرُها
للشاعر البحتري، من قصيدة «مغاني سليمى بالعقيق ودورها»
مضتْ في سوادِ الرَّأسِ أُولى بطالَتيفدعْني يُصاحبْ وخْطَ رأسي أخيرُها
للشاعر البحتري، من قصيدة «مغاني سليمى بالعقيق ودورها»
وأطريتَ لي بغدادَ إطراءَ مادحٍوهذي لياليها فكيفَ شهورُها
للشاعر البحتري، من قصيدة «مغاني سليمى بالعقيق ودورها»

وقال أيضاً:

أُنبِّيكَ عنْ عيني وطولِ سهادِهاووحدةِ نفسِي بالأسَى وانفرادِها
وأنَّ الهمومَ اعتدنَ بعدكِ مضجَعيوأنتِ الَّتي وكَّلْتني باعتيادِها
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنبيك عن عيني وطول سهادها»
خليليَّ إنِّي ذاكرٌ عهدَ خلَّةٍتولَّتْ ولمْ أذممْ حميدَ ودادِها
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنبيك عن عيني وطول سهادها»
فواعجَبا ما كانَ أقصرَ دهرَهالديَّ وأدنَى قربَها مِنْ بعادِها
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنبيك عن عيني وطول سهادها»
وكنتُ أرَى أنَّ الرَّدى قبلَ بينِهاوأنَّ افتقادَ العيشِ قبلَ افتقادِها
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنبيك عن عيني وطول سهادها»
بنفسيَ مَنْ عاديتُ مِنْ أجلِ فقدهِبلادِي ولولا فقدهُ لمْ أُعادِها
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنبيك عن عيني وطول سهادها»

وقال أبو تمام:

رأيتُ في النَّومِ أنَّ الصُّلحَ قدْ فسدَاوأنَّ مولايَ بعدَ القربِ قدْ بعُدا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «رأيت في النوم أن الصلح قد فسدا»
لِمْ لَمْ أمتْ جزعاً لِم لَم أمتْ أسفاًلِم لَم أمت حزناً لِم لَم أمتْ كمدَا
قدْ كدتُ أحلفُ لولا أنَّه سرَفٌأنْ لا أذوقَ رُقاداً بعدهُ أبدا

فهذا قد زادنا رتبة على ما عنى لأنه لم يدع النوم شوقاً إلى من يهواه ثمَّ رأى في النَّوم ما قد وصف وهو يزعم أنَّ تركه إيّاه مع ذلك سرف ولو جعل امتناعه من ترك النَّوم شوقاً إلى رؤية الطَّيف فقال قد كدتُ أحلف لولا الطَّيف مجتهداً ألا أذوق رقاداً بعده أبداً كان أعذر على كلّ حال وإن دخل ذلك ضروبٌ من الاختلال منها أنَّه نام أوَّلاً حتَّى رأى ما رأى، ومنها أنَّه لم يتهيَّأ له ترك النَّوم إلاَّ بيمين على نفسه، ومنها أنَّه مع ذلك لم يحلف أيضاً وإنَّما أرجف باليمين.

وقال أيضاً:

لا نِمتَ عيناً ولا لُقِّيتَ عافيةًوكانَ حظُّكَ بعدَ اللَّيلةِ الأرَقا
أنمتَ لا نمتَ في خيرٍ ولا دعَةٍحتَّى أتَى أجلُ الميعادِ فانطلَقا

فهذا عافانا الله وإيَّاه ألوَم في هذا النَّوم من كلِّ ما لمناه لأنَّ الإنسان يشغل قلبه بمجيء خادمه من حاجة لا قدر لها في قلبه فيشغله ذلك عن نومه فكيف لمن يعِده من يهواه بزيارة فينام عن موعده.

وقال البحتري:

أُنظرْ إلى ناظرٍ قدْ شفَّهُ السّهدُواعطفْ علَى مهجةٍ أودَى بها الكمدُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنظر إلى ناظر قد شفه السهد »
لا ذُقتَ ما ذاقهُ مَنْ أنتَ مالكهُولا وجدتَ بهِ مثلَ الَّذي يجدُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنظر إلى ناظر قد شفه السهد »
أخفَى هواكَ فنمَّتهُ مدامعهُوالعينُ تعربُ عمَّا ضمَّتِ الكبدُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنظر إلى ناظر قد شفه السهد »
فإنْ جحدتَ الَّذي قاساهُ بينهُمافشاهداهُ عليكَ الخدُّ والجسدُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أنظر إلى ناظر قد شفه السهد »

وأنشدني محمد بن الخطاب الكلابي لنفسه:

أرقتُ وحالفتْ لِينَ الوِسادِولمْ يسعدْ ولُذَّتْ بالمهادِ
للشاعر محمد بن الخطاب الكلابي ، اقرأ القصيدة
وباتتْ والسُّرورُ لها ضجيعٌيجنَّبها مجانبةُ الرُّقادِ
للشاعر محمد بن الخطاب الكلابي ، اقرأ القصيدة
وبتُّ ومرهفاتُ الشَّوقِ تفرِيبها عنقَ الكرَى يدُ السُّهَادِ
للشاعر محمد بن الخطاب الكلابي ، اقرأ القصيدة
فكمْ تروِي بأدمعِنا خدوداًلنا جرحَى وأنفسُنا صوادِ
للشاعر محمد بن الخطاب الكلابي ، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

تطاولَ أيَّامي ولَلَّيلُ أطولُولامَ علَى حبِّي أُميمةَ عُذَّلُ
يلومونَ صبّاً أضرعَ الحبُّ جسمهُوما ضرَّهمْ لوْ لمْ يلوموا وأجملوا

وقال آخر:

قدْ كانَ يكفيكَ ما بالحسمِ مِنْ سقمٍلِمْ زِدْتني سهراً لا مسَّكَ السَّهرُ
عينٌ مُؤرَّقةٌ والجسمُ مختبلٌوالقلبُ بينهما تخلُو بهِ الفكرُ
يا حارِمِي لذَّةَ الدُّنيا وبهجتَهاقد كانَ يُقنعني مِنْ وجهكَ النَّظرُ

ولبعض أهل هذا العصر:

يا مانعاً مُقلتي مِنْ لذَّةِ الوسنِرُوحي تَقيكَ منَ الأسواءِ والحزنِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا مانعا مقلتي من لذة الوسن»
واللهِ لا سكنتْ روحي إلى سكنٍإلاَّ إليكَ ولا حنَّتْ إلى وطنِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا مانعا مقلتي من لذة الوسن»
ولنْ أقولَ ولوْ أضنَى الهوَى كبدِيردّاً لقولكَ لي قدْ خنتَ لم أخُنِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا مانعا مقلتي من لذة الوسن»
هبْني غريباً أُلامُ اليومَ فيكَ ألمْأكنْ حقيقاً بأنْ أُعدَى علَى الزَّمنِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا مانعا مقلتي من لذة الوسن»
فلا تدعْ رعيَ ما قد كنتَ تعلمهُمنِّي يقيناً وتهجرْني علَى الظِّننِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا مانعا مقلتي من لذة الوسن»
فلمْ تزلْ مذْ عرفتُ الحبَّ في كبدِيأحبَّ واللهِ مِنْ روحي إلى بدنِي
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «يا مانعا مقلتي من لذة الوسن»

وتوهم هؤلاء بمنع أحبَّتهم إيَّاهم النَّوم وإن كان مُسقطاً عنهم لائمة النُّوَّام فإنَّه موجب عليهم ضرباً من الملام لأن في الحال يرون سهرهم بالفكر في أحبَّتهم نعمة لا يعرف قدرها فضلاً عن أن يؤدَّى شكرها.

ولقد أحسن الَّذي يقول:

يا نسيمَ الرَّوضِ في السَّحرِوشبيهَ الشَّمسِ والقمرِ
إنَّ مَنْ أسهرتَ ليلتهُلقريرُ العينِ بالسَّهرِ
للشاعر الأخيطل الأحوازي، اقرأ القصيدة

على أنَّه غير مأمون على صاحب هذا الشِّعر أن يكون السَّهر الَّذي مدحه هو السَّهر مع إلفه لا السَّهر بالفكرة في أمره ومن أبلغ ما قيل في طول الليل.

قول خالد الكاتب:

رقدتَ فلمْ ترثِ للسَّاهرِوليلُ المحبِّ بلا آخرِ
ولمْ تدرِ بعدَ ذهابِ الرُّقادِ ما صنعَ الدَّمعُ بالنَّاظرِ
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

ولقد أكثر النَّاس في استطالة الليل وأصحّ ما قيل فيه معنًى.

قول بشار:

لمْ يطلْ ليلِي ولكنْ لمْ أنمْونفَى عنِّي الكرَى طيفٌ ألمّْ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «لم يطل ليلي ولكن لم أنم»
وإذا قلتُ لها جُودِي لناخرجتْ بالصَّمتِ عنْ لا ونعمْ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «لم يطل ليلي ولكن لم أنم»

وأنشدني أبو الفضل بن أبي طاهر قال أنشدني أبو دعامة علي بن زيد لخليل بن هشام:

يقولونَ طالَ اللَّيلُ واللَّيلُ لمْ يطلْولكنَّ مَنْ يهوَى منَ الهمِّ يسهرُ
وكمْ ليلةٍ طالتْ عليَّ بهجركمْوأُخرى تليها نلتقِي فهيَ تقصرُ

ولا أعلم أحداً استطالَ الليل ممّن خبَّر بعلّة استطالته ولا ممّن لم يخبّرها شرح السبب المضجر من اللَّيل ما هو غير الطرماح حيث يقول:

ألا أيُّها اللَّيلُ الطَّويلُ ألا اصبَحِبصبحٍ وما الإصباحُ فيها بأروحِ
علَى أنَّ للعينينِ في الصُّبحِ راحةًبطرحِهِما طرفيهِما كلَّ مطرحِ
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا أيها الليل الطويل ألا أصبحي»

وهذا قول امرئ القيس:

ألا أيُّها اللَّيلُ الطَّويلُ ألا انجلِيبصبحٍ وما الإصباحُ فيكَ بأمثلِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

إلاَّ أنَّ امرء القيس لم يقل لم صار النَّهار وإن لم يكن أمثل من اللَّيل والقلوب إليه أميل منها إلى اللَّيل كما بيَّنه الطرمّاح ومن سرق معنى فزاد فيه احتمل له جرم سرقته لموضع زيادته ومن أحسن ما قيل في ترك النَّوم قول مسلم بن الوليد:

لمَّا التَقَيْنا افْترعْنا في تعاتُبِنامنَ الحديثِ ومِنْ لذَّاتهِ العُذرا
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «يا ليلة نلت فيها اللهو والوطرا»
قالتْ أأقررتَ بالإجرامِ قلتُ نعمْإنْ كانَ جرمٌ علَى الإقرارِ مُغتفرا
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «يا ليلة نلت فيها اللهو والوطرا»
لمْ تُغمضِ العينُ مذْ عُلِّقتُ حبُّكمُإلاَّ إذا خالستْها عينكِ النَّظرا

ولقد أحسن بشار بن برد حيث يقول:

كأنَّ جفونهُ سُملتْ بشوكٍفليسَ لنومهِ فيها قرارُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أأحزنك الألى ظعنوا فساروا»
جفتْ عيني عنِ التَّغميضِ حتَّىكأنَّ جفونها عنها قِصارُ
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «أقول وليلتي تزداد طولا»
أقولُ وليلَتي تزدادُ طولاًأما للَّيلِ بعدهمُ نهارُ
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «أقول وليلتي تزداد طولا»

وقال آخر:

وعينٍ لنا من ذكرِ صعبةَ واكفٍإذا غاضها كانتْ سريعاً جُمومها
تنامُ قريراتُ العيونِ وبينهاوبينَ حجابَيْها قذًى لا يريمُها

وقال آخر:

لعلَّ جفوناً فرَّقَ البينُ بينهاوبينَ الكرى تحظى بطعمِ رُقادِ
ويُحسرُ دمعٌ ما يزالُ كأنَّهُعلَى الخدِّ مُنهلاًّ تدافعُ وادِ
كأنَّ السَّواري والغوادي تكلَّفتْلهُ بسواري أدمعٍ وغوادي

وقال آخر:

إذا زُيِّنتْ بالدُّرِّ يوماً فإنَّهاتُزيِّنهُ والدُّرُّ ليسَ يزينُها
أبيتُ طوالَ الدَّهرِ أبكي لذكرهابعينِ محبٍّ ما تلاقى جفونها
وأقطعُ أيَّامي بهمٍّ وفكرةٍأُعلِّلُ نفساً قد براني حنينها
وأحفظها في الغيبِ حتَّى كأنَّنيحلفتُ لها باللهِ أن لا أخونها

وقال جرير:

ألا حيِّ الدِّيارَ بسُعدَ إنِّيأحبُّ لحبِّ فاطمةَ الدِّيارا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي الديار بسعد إني»
أرادَ الظَّاعنونَ ليُحزنونيفهاجوا صدعَ قلبيَ فاستطارا
للشاعر جرير، من قصيدة «ألا حي الديار بسعد إني»
أبيتُ اللَّيلَ أرقبُ كلَّ نجمٍتعرَّضَ حيثُ أنجدَ أو أغارا
يهيمُ فؤادهُ والعينُ تلقَىمنَ العبراتِ جولاً وانحدارا

وقال أيضاً:

نامَ الخليُّ وما رقدْتُ لحبِّكُمْليلَ التَّمامِ تأرُّقاً وسهودا
للشاعر جرير، من قصيدة «أهوى أراك برامتين وقودا»
وإذا رجوتُ بأنْ تُقرِّبكِ النَّوىكانَ القريبُ لما رجوْتُ بعيدا

وقال الراعي:

كفاني مُقاساةَ الكرى وكفيْتُهُكلاءُ النُّجومِ والنُّعاسُ معانقُهْ
فباتَ يُريهِ عرسهِ و.....وبتُّ أُراعي النَّجمَ أينَ مخافقُهْ

وقال امرؤ القيس:

أعنِّي علَى الأشجانِ والذِّكراتِيبتْنَ علَى ذي الهمِّ مُعتكراتِ
ظللْتُ ردائي فوقَ رأسيَ قاعداًأعدُّ الحصى ما تنقضي عبراتي
للشاعر امرؤ القيس، اقرأ القصيدة
بليلِ التَّمامِ أوْ وُصلْنَ بمثلهِمُقايسةً أيَّامها نكراتِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «غشيت ديار الحي بالبكرات»

وأنشدتني أعرابية بالبادية:

أرقْتُ وطالتْ ليلتي بأبانِلبرقٍ سرى بعدَ الهدوِّ يماني
فيا عمُّ عمَّ السُّوءِ فرَّقْتَ بينناونحنُ جميعاً شملُنا متداني

وقال محمد بن عبد الملك الزيات:

كتبَتْ علَى فصٍّ لخاتَمهامنْ ملَّ من أحبابهِ رقدا
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة
فكتبْتُ في فصِّي ليبلغهامن نامَ لم يشعرْ بمنْ سهدا
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة
قالتْ يعارضني بخاتمهِوالله لا كلَّمتهُ أبدا
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

ولي مقلةٌ عهدها بالمنامِبعيدٌ وبالدَّمعِ عهدٌ قريبْ
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «ولي مقلةٌ عهدها بالمنامِ»
يحارُ إذا زادَ طرفي المنامُكما حارَ في الحيِّ ضيفٌ غريبْ
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «ولي مقلةٌ عهدها بالمنامِ»

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.