تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ

فيه بيتان

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

بني غُدَانَة مَا إِن أَنْتُم ذَهَباوَلَا صريفاً وَلَكِن أَنْتُم الخزف

على أَنه قد جَاءَت إِن بعد مَا غير كافّة. وَقد بيّنه الشَّارِح المحقّق.

قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح شواهده: النصب رِوَايَة يَعْقُوب بن السكّيت وَالرَّفْع رِوَايَة الْجُمْهُور على أنّ إِن كافّة لما عَن الْعَمَل. قَالَ: وَزعم الكوفيّون على رِوَايَة النصب أنّ إِن نَافِيَة مُؤَكدَة لَا كافّة. ويلزمهم أَن لَا يبطل عَملهَا كَمَا لَا يبطل عَملهَا إِذا تكرّرت على الصّحيح بِدَلِيل قَوْله:

لَا ينْسك الأسى تأسّياً فَمَامَا من حمامٍ أحدٌ معتصماً

وَمعنى هَذَا الْبَيْت: لَا ينْسك مَا أَصَابَك من الْحزن على من فقدته أَن تتأسّى بِمن سَبَقَك مّمن فقد أحبابه فَلَيْسَ أحدٌ مَمْنُوعًا من الْمَوْت.

وَمن زعم أنّ مَا إِذا تكرّرت يبطل عَملهَا جعل منفيّ مَا الأولى محذوفاً أَي: فَمَا ينفعك الْحزن وَاسْتشْهدَ شرّاح الألفيّة بِهَذَا الْبَيْت على رِوَايَة رَفعه على أنّ إِن فِيهِ كافّة. وبني غُدَانَة منادى بِتَقْدِير يَا وغُدَانَة بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة: حيٌّ من يَرْبُوع من بني تَمِيم. والصّريف بِفَتْح الصَّاد وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ قَالَ ابْن السّكّيت: هُوَ الفضّة. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت. والخزف بِفَتْح المعجمتين قَالَ ثَعْلَب فِي أَمَالِيهِ: هُوَ مَا عمل من طين وشوي بالنّار حتّى يكون فخاراً. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.

وَلم أر من نسب هَذَا الْبَيْت لقائله مَعَ كَثْرَة الاستشهاد بِهِ فِي كتب النَّحْو واللّغة وَالله أعلم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»