تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد السَّادِس بعد الثلاثمائة

فيه بيت واحد

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَهُوَ من أَبْيَات المفصّل أَيْضا:

تداعين باسم الشّيب فِي متثلّمجوانبه من بصرة وَسَلام
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا حييا بالزرق دار مقام»

لما تقدّم قبله: من أنّ اسْما مقحمٌ. قَالَ الشّلوبين فِي حَاشِيَته على المفصّل: ردّ هَذَا بعض الْمُتَأَخِّرين وَقَالَ: لَو كَانَ الْبَيْت على إقحام الِاسْم لقَالَ باسم شيب والشاعر إنّما قَالَ باسم الشّيب بِالْألف وَاللَّام وَلَفْظهمَا غير مَوْجُود فِي صَوت الْإِبِل فإنّما أَرَادَ تداعين بِصَوْت يشبه فِي اللَّفْظ اسْم الشيب أَعنِي جمع أشيب. انْتهى.

أَقُول: وجود أل لَا يضرّ فإنّها زيدت فِي الْحِكَايَة لَا أنّها من المحكيّ على أنّ الصّاغانيّ قَالَ فِي الْعباب: الشّيب حِكَايَة أصوات مشافر الْإِبِل عِنْد الشّرْب. وَأورد هَذَا الْبَيْت.

وَالنُّون فِي تداعين ضمير القلص أَي: النوق الشوابّ. والْمُتَثَلِّم: بِكَسْر اللَّام المشدّدة وَهُوَ المتهدّم والمتكسّر أَرَادَ الْحَوْض المتثلّم. وَجُمْلَة جوانبه من بصرة صفة المتثلّم. والْبَصْرَة بِفَتْح الْمُوَحدَة: حِجَارَة رخوة فِيهَا بَيَاض وَقيل تضرب إِلَى السوَاد. والسّلام بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة: وَهَذَا الْبَيْت من قصيدةٍ لذِي الرّمّة تقدّم شرح بَعْضهَا مَعَ هَذَا الْبَيْت فِي الشَّاهِد الثَّامِن فِي أَوَائِل الْكتاب. وَقد وصف إبِلا وارداتٍ على حَوْض متهدّم فشربن المَاء فَيَقُول: دَعَا بعض الْإِبِل بَعْضًا إِلَى الشّرْب بِصَوْت مشافرها عِنْد شرب المَاء من ذَلِك الْحَوْض أَي: إِذا سمع كلٌّ مِنْهَا صَوت تجرّع المَاء من الآخر ازْدَادَ رلاغبةً فِي الشّرب فَكَانَ ذَلِك كأنّه دعاءٌ إِلَى الشّرْب.

وَأنْشد بعد وَهُوَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»