من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّابِع عشر بعد الْخَمْسمِائَةِ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
فَإِن الكثر أعياني قَدِيماوَلم أقتر لدن أَنِّي غُلَام
على أَن الْجُمْلَة الَّتِي بعد لدن يجوز تصديرها بِحرف مصدري.
وَهَذَا الْبَيْت أنْشدهُ ابْن السّكيت فِي إصْلَاح الْمنطق وَنسبه كالشارح إِلَى عَمْرو بن حسان من بني الْحَارِث بن همام.
وَقَالَ شَارِح أبياته ابْن اليرافي فِي قَوْله: فَإِن الكثر أعياني إِلَخ أَي: طلب الْغَنِيّ فِي أول أَمْرِي وَحين شَبَابِي فَلم أبلغ مَا فِي نَفسِي مِنْهُ وَمَعَ ذَلِك فَلم أكن فَقِيرا. فَلَا تَأْمُرنِي بِطَلَب المَال وَجمعه وَترك تفريقه فَإِنِّي لَا أبلغ نِهَايَة الْغنى بِالْمَنْعِ وَلَا أفتقر بالبذل. انْتهى.
قَالَ صَاحب الصِّحَاح: الكثر بِالضَّمِّ من المَال: للكثير. يُقَال: مَا لَهُ قل وَلَا كثر. وَأنْشد الْبَيْت.
وَقَالَ فِي قتر: وأقتر الرجل: افْتقر. وأنشده أَيْضا.
وَقَالَ فِي عيي: وعييت بأَمْري إِذا لم تهتد لوجهه. وأعياني هُوَ. وأنشده أَيْضا وَقَالَ: يَقُول كنت متوسطاً لم أفتقر فقرا شَدِيدا وَلَا أمكنني جمع المَال الْكثير.
ويروى: أعناني أَي: أذلني وأخضعني. انْتهى.
وَهَذَا الْبَيْت يدل للشَّارِح الْمُحَقق على أَن لدن إِذا أضيفت إِلَى الْجُمْلَة تكون ظرف زمَان. وَهَذَا ظَاهر مِنْهُ.
وَعَمْرو بن حسان: شاعرٌ صَحَابِيّ ذكره ابْن حجر فِي الْإِصَابَة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع