من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
لَهَا ثنايا أربعٌ حسانوأربعٌ فثغرها ثَمَان
على أَنه قد تحذف الْيَاء من ثَمَانِي وَيجْعَل الْإِعْرَاب على النُّون.
وَاسْتشْهدَ بِهِ صَاحب الْكَشَّاف لقِرَاءَة من قَرَأَ: وَله الْجوَار الْمُنْشَآت بِحَذْف الْيَاء من الْجوَار وَرفع الرَّاء كَمَا فِي ثَمَان.
وَأنكر الحريري فِي درة الغواص حذف هَذِه الْيَاء.
وَقَالَ ابْن بري فِيمَا كتب عَلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ يجيزون حذف هَذِه الْيَاء فِي الشّعْر. وَأنْشد عَلَيْهِ ثعلبٌ قَوْله: اه.
وَالصَّحِيح أَنه غير مُخْتَصّ بالشعر بِدَلِيل الحَدِيث الَّذِي أوردهُ الشَّارِح الْمُحَقق وَهُوَ فِي صَحِيح مُسلم فِي بَاب الْكُسُوف عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ َ حِين كسفت الشَّمْس ثَمَان ركعاتٍ فِي أَربع سَجدَات قَالَ شَارِحه النَّوَوِيّ: قَوْله ثَمَان ركعاتٍ فِي أَربع سَجدَات أَي: ركع ثَمَان مَرَّات كل أَربع فِي رَكْعَة وَسجد سَجْدَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة. وَقد صرح بِهَذَا فِي الْكتاب فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة.
وَلَا أعرف صَاحب هَذَا
وَأنْشد المعري فِي شرح ديوَان البحتري قبل هذَيْن الْبَيْتَيْنِ: إِن كريا أمةٌ ميسَان وكرياً بِضَم الْكَاف وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة: اسْم أمة. والْأمة: خلاف الْحرَّة. وميسَان بِكَسْر الْمِيم: فيعال من الميس وَهُوَ مصدر مَاس يميس ميساً وميساناً أَيْضا وَهُوَ التَّبَخْتُر. أَرَادَ أَنَّهَا تتبختر فِي مشيها.
وَقَوله: لَهَا ثنايا إِلَخ هِيَ جمع ثنية وَهِي أربعٌ من مقدم الْأَسْنَان ثِنْتَانِ من فَوق وثنتان من تَحت. وَحذف التَّاء من أَربع لِأَن الْمَعْدُود وَهِي الثَّنية مؤنث. وَأَرَادَ بالأربع الثَّانِي الرباعيات بِفَتْح الرَّاء وَتَخْفِيف الْيَاء جمع ربَاعِية على وزن ثَمَانِيَة. والرباعيات: أَربع أَسْنَان ثِنْتَانِ من يَمِين الثَّنية وَاحِدَة من فَوق وَوَاحِدَة من تَحت وثنتان من شمالها كَذَلِك.) وَاعْلَم أَن أَسْنَان الْإِنْسَان اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سنا: أَربع ثنايا. وَأَرْبع رباعيات وَأَرْبَعَة أَنْيَاب وَأَرْبَعَة نواجذ وَسِتَّة عشر ضرساً.
وَبَعْضهمْ يَقُول: أَربع ثنايا وَأَرْبع رباعيات وَأَرْبَعَة أَنْيَاب وَأَرْبَعَة نواجذ وَأَرْبع ضواحك واثنتا عشرَة رحى.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع