تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد الستمائة

فيه ٧ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

يثني عَلَيْك وَأَنت أهل ثنائهولديك إِن هُوَ يستزدك مزِيد

على أَن مَجِيء الشَّرْط المفصول باسم من أَدَاة الشَّرْط مضارعاً شَاذ وَحقه أَن يكون مَاضِيا سَوَاء كَانَ لفظا وَمعنى نَحْو: إِن زيد قَامَ قُمْت أَو معنى فَقَط نَحْو قَوْله:

(وَإِن هُوَ لم يحمل على النَّفس ضيمها... فَلَيْسَ إِلَى حسن الثَّنَاء سَبِيل

)

وَفِيه نظر من وَجْهَيْن: الأول: أَنه عمم فِي أَدَاة الشَّرْط وسيبويه خصّه بإن كَمَا تقدم وَتَبعهُ من بعده.

الثَّانِي: أَن مَجِيء الْمُضَارع ضَرُورَة لَا شَاذ سَوَاء كَانَت الأداة إِن أَو غَيرهَا كَمَا تقدم عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرُوِيَ: ولديك إِمَّا يستزدك مزِيد فَلَا شَاهد فِيهِ. فإمَّا هِيَ إِن الشّرطِيَّة وَمَا الزَّائِدَة.

وَالْبَيْت من أَبْيَات سِتَّة لعبد الله بن عنمة الضَّبِّيّ أوردهَا أَبُو تَمام فِي بَاب المراثي من الحماسة وَهِي:

أأبي لَا تبعد وَلَيْسَ بِخَالِدحَيّ وَمن تصب الْمنون بعيد
أأبي إِن تصبح رهين قرارةزلج الجوانب قعرها ملحود
فلرب مكروب كررت وَرَاءهفمنعته وَبَنُو أَبِيه شُهُود
أنفًا ومحمية وَأَنَّك ذائدإِذْ لَا يكَاد أَخُو الْحَافِظ يذود

)

فلرب عان قد فَككت وَسَائِلأَعْطيته فغدا وَأَنت حميد
يثني عَلَيْك وَأَنت أهل ثنائهولديك إِمَّا يستزدك مزِيد

وَقَوله: أأبي... إِلَخ الْهمزَة للنداء وَأبي: منادى. وَلَا تبعد: لَا تهْلك وَأخْبر أَن ذَلِك لَيْسَ بكائن من أجل أَنه لَا يبْقى على الدَّهْر ذُو حَيَاة. والمنون: الْمنية. وبعيد: خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: فَهُوَ بعيد.

وَقَوله: تصبح رهين... إِلَخ أَي: إِن خليت مَكَانك وصرت رهين قبر رتق الجوانب لَا ينعش صريعه وَلَا يفك رهينه فلرب مكروب أَي: رب مضيق عَلَيْهِ تعطفت عَلَيْهِ وأنقذته.

وَقَوله: أنفًا ومحمية: مفعول لأَجله أَي: فعلت ذَلِك حمية وأنفة وَلِأَن من سجيتك الذياد أَي: الْمَنْع حِين لَا ذائد لشدَّة الْأَمر.

والعاني: الْأَسير من عَنَّا يعنو إِذا خضع أَي: وَرب أَسِير أطلقته من إساره وَرب سَائل أَعْطيته فأغنيته فَانْصَرف عَنْك وَأَنت مَحْمُود مشكور وَهُوَ يثني عَلَيْك ويشكر نِعْمَتك. وَلَو عَاد إِلَيْك لوجد معاداً إِذْ لَا تضجر وَلَا تسأم من الإفضال والجود.

وَعبد الله بن عنمة شَاعِر إسلامي مخضرم تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الْخمسين بعد الستمائة.

وَأنْشد بعده: أَيْنَمَا الرّيح تميلها تمل لما تقدم قبله. وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ قَرِيبا وبعيداً.

وَأنْشد بعده: إِن منفس أهلكته هُوَ قِطْعَة من بَيت وَهُوَ: وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مفصلا فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالْأَرْبَعِينَ من أَوَائِل الْكتاب.

وَأنْشد بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»