من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعِشْرين بعد السبعمائة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أيقنت أَنِّي لَا محالَة حَيْثُ صَار الْقَوْم صائر
على أَن صَار فِيهِ تَامَّة أَي: أيقنت أَنِّي منتقل حَيْثُ انْتقل الْقَوْم. فصائر خبر أَن وَصَارَ بِمَعْنى انثقل وَالْقَوْم فَاعله.
وَلَا محَالة بِفَتْح الْمِيم: لَا تَغْيِير وَلَا تَبْدِيل وَأَنِّي بِفَتْح الْهمزَة وأيقنت جَوَاب لما فِي الْبَيْت قبله وَهُوَ:
لما رَأَيْت موارداًللْمَوْت لَيْسَ لَهَا مصَادر
وَرَأَيْت قومِي نَحْوهَايمْضِي الأصاغر والأكابر
لَا يرجع الْمَاضِي إلي وَلَا من البَاقِينَ غابر
(أيقنت أَنِّي....................... الْبَيْت) والقرون: جمع قرن بِالْفَتْح قَالَ الزّجاج: هُوَ أهل كل مُدَّة كَانَ فِيهَا نَبِي أَو طبقَة من أهل الْعلم سَوَاء قلت السنون أَو كثرت. والموارد: جمع مورد وَهُوَ مَحل الْوُرُود أَي: الإيتان.
والمصادر: جمع مصدر وَهُوَ مَوضِع الصُّدُور أَي: الِانْصِرَاف وَالرُّجُوع. وغابر بِالْمُعْجَمَةِ: اسْم فَاعل من غير بِمَعْنى مكث وَبَقِي وَبِمَعْنى مضى أَيْضا فَهُوَ ضد.
وَهَذِه الأبيات لقس بن سَاعِدَة. روى أهل السّير وَالْأَخْبَار بِسَنَد مُتَّصِل إِلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: قدم وَفد إياد على رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: أَيّكُم يعرف القس بن سَاعِدَة الْإِيَادِي قَالُوا: كلنا نعرفه يَا رَسُول الله. قَالَ: فَمَا فعل قَالُوا: هلك.
قَالَ: مَا أنساه بعكاظ على جمل أَحْمَر وَهُوَ يَقُول: أَيهَا النَّاس اجْتَمعُوا واسمعوا وعوا. من عَاشَ مَاتَ وَمن مَاتَ فَاتَ وكل مَا هُوَ آتٍ آتٍ. وَإِن فِي السَّمَاء لخبراً وَإِن فِي الأَرْض لعبراً.
مهاد مَوضِع وسقف مَرْفُوع ونجوم تمور وبحار لَا تغور. أقسم قس قسما حتما لَئِن كَانَ فِي الْأَمر رضَا لَيَكُونن سخطاً. إِن لله لدينا هُوَ أحب إِلَيّ من دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ. مَالِي أرى النَّاس يذهبون وَلَا يرجعُونَ أرضوا بالْمقَام فأقاموا أم تركُوا فَنَامُوا.
ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يروي شعره فأنشدوه:
فِي الذاهبين الأولين من الْقُرُون لنا بصائر
)
إِلَى آخر الأبيات الْخَمْسَة.
وَتَقَدَّمت تَرْجَمَة قس فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالتسْعين من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع