من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
نعم الْفَتى فجعت بِهِ إخوانهيَوْم البقيع حوادث الْأَيَّام
على أَن الْمَخْصُوص بالمدح مَحْذُوف وَهُوَ مَوْصُوف بجملة أُقِيمَت مقَامه تَقْدِيره: نعم الْفَتى فَتى فجعت بِهِ إِلَخ.
قَالَ ابْن جني فِي إِعْرَاب الحماسة: الْهَاء فِي بِهِ عَائِدَة على مَوْصُوف مَحْذُوف أَي: نعم الْفَتى فَتى فجعت بِهِ حوادث الْأَيَّام.
وَيَوْم البقيع ظرف وَيجوز أَن تنصبه على أَنه فِي الْمَعْنى مفعول بِهِ لِأَن الْفِعْل فِي هَذَا النَّحْو يسند إِلَى ظرف الزَّمَان نَحْو قَوْلك: شفني يَوْم كَذَا وسرني وَقت كَذَا فتنسب الْفِعْل إِلَى ذَلِك الْيَوْم وَالْوَقْت. اه.
وَقَالَ الطبرسي فِي شرح الحماسة: جملَة فجعت بِهِ.... إِلَخ صفة فَتى مَحْذُوف وَهُوَ الْمَخْصُوص بالمدح خصصته حَتَّى صَار كالمعرفة. والحذف فِي مثل هَذَا إِنَّمَا يصلح إِذا كَانَ الممدوح مَشْهُور الْبَيَان. وَيَوْم البقيع ظرف مَنْصُوب. وحوادث الْأَيَّام فَاعل فجعت. والفجيعة: وَالْبَيْت أول أَبْيَات ثَلَاثَة لمُحَمد بن بشير الْخَارِجِي أوردهَا أَبُو تَمام فِي بَاب المراثي من الحماسة وَبعده:)
سهل الفناء إِذا حللت بِبَابِهِطلق الْيَدَيْنِ مؤدب الخدام
وَإِذا رَأَيْت صديقه وشقيقهلم تدر أَيهمَا أَخُو الْأَرْحَام
وَقَالَ الطبرسي: سهل الفناء: خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف وَجعل فناءه سهلاً للزوار والعفاة وَذَلِكَ مثل لِكَثْرَة إحسانه إِلَيْهِم.
وَقَوله: مؤدب الخدام تَنْبِيه على اقتدائهم بمولاهم فِي تفقد الوراد وإكرامهم وَالسَّعْي فِي أُمُورهم.
والشقيق من إخْوَان الْولادَة. وَالصديق من إخْوَان الْمَوَدَّة.
يَقُول: لَا يتَمَيَّز صديقه عَن شقيقه فِي شُمُول تفقده لَهما وتساويهما فِي الْمجد عِنْده. وَهَذَا هُوَ الْغَايَة فِي الْكَرم.
وَمُحَمّد بن بشير الْخَارِجِي: شَاعِر إسلامي تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الثَّلَاثِينَ بعد السبعمائة وَهُوَ من خَارِجَة عدوان: قَبيلَة. وَلَيْسَ من الْخَوَارِج.
وَنقل ابْن خلكان فِي تَرْجَمَة يزِيد بن مزِيد الشَّيْبَانِيّ أَن المرزباني ذكر فِي كتاب مُعْجم الشُّعَرَاء أَن هَذِه الأبيات لعمير بن عَامر مولى يزِيد بن مزِيد الشَّيْبَانِيّ
رثى بهَا سَيّده.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع