من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
يَمِينا لنعم السيدان وجدتما
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده الطَّوِيل لنعم السيدان وجدتما هُوَ قِطْعَة من بَيت وَهُوَ:
لنعم السيدان وجدتما هُوَ قِطْعَة من بَيت، وَهُوَ:
يَمِينا لنعم السيدان وجدتماعلى كل حَال من سحيل ومبرم
)
على أَنه قد يدْخل الْفِعْل النَّاسِخ على الْمَخْصُوص بالمدح أَو الذَّم سَوَاء تقدم الْمَخْصُوص كَمَا فِي الْمِثَال أَو تَأَخّر كَمَا فِي هَذَا الْبَيْت. وَأَصله لنعم السيدان أَنْتُمَا فَدخل عَلَيْهِ النَّاسِخ فَصَارَ وجدتما فضمير التَّثْنِيَة نَائِب الْفَاعِل لوجد وَهُوَ الْمَفْعُول الأول لَهُ.
وَقَوله: لنعم السيدان جَوَاب الْقسم وَالْقسم وَجَوَابه فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي لوجد.
وَكَذَا إعرابه على مُقْتَضى مُخْتَار الشَّارِح الْمُحَقق فِي جعل الْمَخْصُوص مُبْتَدأ وَجُمْلَة الْمَدْح أَو الذَّم خَبره.
والسحيل بالمهملتين: الْخَيط الَّذِي لم يحكم فتله. والمبرم: الْخَيط الَّذِي أحكم فتله. وَأَرَادَ بِالْأولِ: الْأَمر السهل وَبِالثَّانِي: الْأَمر الشَّديد.
وَالْبَيْت من معلقَة زُهَيْر بن أبي سلمى وَقد شرحناه مَعَ أَبْيَات مِنْهَا فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالْخمسين بعد الْمِائَة من بَاب الِاشْتِغَال.
وَقَوله: فيدخله عوامل الْمُبْتَدَأ يَشْمَل بَاب كَانَ وَظن وَإِن وَأَخَوَاتهَا. والأولان جائزان وَالثَّالِث لَا يجوز فَإِنَّهُ لَا يُقَال: نعم الرجل إِن زيدا فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول كَمَا قَالَ ابْن مَالك فِي التسهيل فِي صُورَة تَأْخِير الْمَخْصُوص: أَو أول معمولي فعل نَاسخ ليحترز عَن إِن وَأَخَوَاتهَا.
وَمِثَال الأول قَوْله:
(لعمري لَئِن أنزفتم أَو صحوتم... لبئس الندامى كُنْتُم آل أبجرا
)
وتعميم النواسخ إِنَّمَا هُوَ فِي صُورَة تَقْدِيم الْمَخْصُوص كَقَوْلِه:
إِن ابْن عبد الله نعم أَخُو الندى وَابْن الْعَشِيرَة
وَقَول الآخر:
إِذا أرسلوني عِنْد تعذير حَاجَةأمارس فِيهَا كنت نعم الممارس
وَمِثَال ظن نَحْو: ظَنَنْت زيدا نعم الرجل.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع