من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد التسْعمائَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الطَّوِيل على أَنه قد تَجِيء الْجُمْلَة الفعلية بعد لَوْلَا غير التحضيضية.
وَإِنَّمَا كَانَت هُنَا غير تحضيضية لِأَن الحض طلب بحث وإزعاج والشاعر لم يرد أَن يحث نَفسه على مُنَازعَة الشّغل وَإِنَّمَا يُرِيد الِاعْتِذَار عَن الْقيام بمحبتها بِهَذَا الْمَانِع وَهُوَ مجاذبته الشّغل.
وَإِنَّمَا لم يقل الشَّارِح الْمُحَقق: وَغير الامتناعية لِأَنَّهَا لَا تدخل على الْفِعْل. وَأجَاب عَنْهَا بجوابين: أَحدهمَا: أَن لَوْلَا لَيست كلمة وَاحِد ركبت من كَلِمَتَيْنِ وَإِنَّمَا هِيَ كلمتان.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: لَوْلَا هُنَا غير مركبة بل لَا نَافِيَة على حَالهَا وَلَو على حَالهَا وَإِنَّمَا أول لَا ب لم ليبين أَنَّهَا مُسْتَقلَّة فِي إِفَادَة النَّفْي كلم فِي: لَو لم.
وَالْجَوَاب الثَّانِي: أَن لَوْلَا هِيَ الامتناعية لَكِن كَانَ الأَصْل: لَوْلَا أَن يُنَازعنِي شغلي فَلَمَّا حذفت أَن ارْتَفع الْفِعْل كَمَا فِي قَوْلهم: تسمع بالمعيدي لَا أَن ترَاهُ فَيكون أَن المحذوفة مَعَ الْفِعْل فِي تَأْوِيل مُبْتَدأ أَي: لَوْلَا منازعتي شغلي. وَلَا يخفى أَن هَذَا لَيْسَ من مَوَاضِع حذف أَن.
وَالْجَوَاب الْجيد هُوَ الأول وَلذَا قدمه الشَّارِح.)
وَقد أَشَارَ إِلَيْهِمَا ابْن مَالك فِي التسهيل فَقَالَ: وَقد يَلِي الْفِعْل لَوْلَا غير مفهمة تحضيضاً فيؤول بلو لم أَو تجْعَل المختصة بالأسماء وَالْفِعْل صلَة أَن.
قَالَ شَارِحه ابْن عقيل: يُشِير بِهَذَا تَأْوِيل مَا اسْتشْهد بِهِ الْكسَائي على مَا ذهب إِلَيْهِ من أَن أَلا زعمت أَسمَاء أَن لَا أحبها الْبَيْت
وَقَوله:
لَا در دَرك إِنِّي قد رميتهملَوْلَا حددت وَلَا عُذْري لمحدود
والتأويل هُوَ أَن لَو حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع وَلَا نَافِيَة بِمَعْنى لم أَي: لَو لم يُنَازعنِي وَلَو لم أحد. وَلَا قد نفي بهَا الْمَاضِي نَحْو: فَلَا صدق وَلَا صلى أَي: لم يصدق وَلم يصل. أَو لَوْلَا حرف امْتنَاع لوُجُود وَمَا بعْدهَا مُبْتَدأ بإضمار أَن أَي: لَوْلَا أَن يُنَازعنِي وَلَوْلَا أَن حددت. وَلما حذفت بَطل عَملهَا فِي تنازعني فارتفع. انْتهى.
وَلَا حَاجَة إِلَى قَوْله: وَلَا قد نفي بهَا الْمَاضِي... إِلَخ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَيْت الأول لِأَن لَا إِنَّمَا تؤول بلم إِذا دخلت على الْمَاضِي كالبيت الثَّانِي. وَأما إِذا دخلت على الْمُضَارع كالبيت الشَّاهِد فَلَا تؤول بِهِ. وَإِنَّمَا قَالُوا عِنْد إِيرَاده وَحده: إِن لَوْلَا بِمَعْنى لَو لم لما ذكرنَا.
وَذهب الإِمَام المرزوقي إِلَى أَن لَوْلَا الامتناعية قد يَليهَا الْفِعْل بقلة وَلَا حَاجَة إِلَى التَّأْوِيل كالبيتين.
وَأعلم أَن لَوْلَا فيهمَا سَوَاء كَانَت لَو الشّرطِيَّة مَعَ لَا أَو امتناعية لَا بُد لَهَا من جَوَاب فجوابها إِمَّا فِي مَا أوجبه بلَى قبلهَا أَو الْبَيْت الَّذِي يَليهَا وَهُوَ:
والبيتان أَو لَا قصيدةٍ لأبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ. قَالَ الإِمَام المرزوقي فِي شرحها: قَوْله: أَلا زعمت أَسمَاء... إِلَخ الزَّعْم يسْتَعْمل فِيمَا يرتاب بِهِ وَلَا يُحَقّق
وَيَتَعَدَّى إِلَى مفعولين وَأَن لَا أحبها قد سد مسدهما وَأَن هَذِه مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة. أَرَادَ أَنِّي لَا أحبها.
أَو أَن الْأَمر والْحَدِيث لَا أحبها كَأَنَّهَا استزادت زيارته لَهَا. وتوفره عَلَيْهَا واستقصرت تهالكه فِيهَا وشغفه بهَا وَادعت عَلَيْهِ أَنه قد حَال عَن الْعَهْد وتحول متراجعاً فِي دَرَجَات الود فَقَالَ مجيباً لَهَا ومبطلاً لدعواها: بلَى أحبك وَأرى من المثابرة عَلَيْك وَالسَّعْي فِي تَحْصِيل بعض المُرَاد بالنيل مِنْك مَا هُوَ الْهوى والمنى لَوْلَا الشّغل المنازع والعائق الْمَانِع.
وللا يدْخل لِامْتِنَاع الشَّيْء لوُجُود غَيره وَهُوَ يرْبط جملَة من مُبْتَدأ وَخبر بجملة من فعل وفاعل)
إِلَّا أَن خبر الْمُبْتَدَأ يحذف تَخْفِيفًا ويكتفى بِجَوَاب لَوْلَا عَنهُ.
وَقد يُؤْتى بِالْفِعْلِ وَالْفَاعِل بَدَلا من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَهَذَا كَمَا نَحن فِيهِ أَلا ترى أَنه قَالَ: لَوْلَا يُنَازعنِي شغلي.
وَجَوَاب لَوْلَا فِي قَوْله: بلَى وَقد تقدم وَالتَّقْدِير: لَوْلَا مجاذبة الشّغل الَّذِي أَنا بصدده لقمت فِيك مقَام الْمُحب فَإِنِّي أحبك. وَمثل هَذَا فِي تقدم الْجَواب وَكَون الْفِعْل وَالْفَاعِل مَكَان الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر قَول الآخر: وَذكر بَعضهم أَن جَوَاب لَوْلَا فِيمَا بعده وَهُوَ: جزيتك ضعف الود الْبَيْت. والضعف هُنَا بِمَعْنى المضاعف كَقَوْلِه تَعَالَى: فآتهم عذَابا ضعفا من النَّار أَي: مضاعفاً.
وَبعده:...
فَإِن تَكُ إنثى فِي معدٍّ كَرِيمَةعلينا فقد أَعْطَيْت نَافِلَة الْفضل
والنافلة: الْغَنِيمَة وَبِه سمي مَا لَا يجب من الطَّاعَات نوافل. وَقيل لمن فعل
إحساناً لَا يلْزمه: تنفل بِهِ. وَالْمعْنَى: إِن تكرم علينا امْرَأَة فِي نسَاء معدٍ فقد جعل لَك عَلَيْهَا بعد الْوَاجِب فِي إيثارك وتكرمتك زِيَادَة تفضلين بهَا وَإِنَّمَا أضَاف النَّافِلَة إِلَى الْفضل لما كَانَت تفضل على من وساها بِتِلْكَ النَّافِلَة.
ثمَّ قَالَ بعد أَرْبَعَة أَبْيَات:
فَإِن تزعميني كنت أَجْهَل فِيكُمفَإِنِّي شريت الْحلم بعْدك بِالْجَهْلِ
وَقَالَ صَحَابِيّ: قد غبنت وخلتنيغبنت فَمَا أَدْرِي أشكلهم شكلي
على أَنَّهَا قَالَت: رَأَيْت خويلداًتنكر حَتَّى عَاد أسود كالجذل
فَتلك خطوبٌ قد تملت شبابنازَمَانا فتبلينا الْمنون وَمَا نبلي
وتبلي الألى يسلئمون على الألىتراهن يَوْم الْوَرع كالحدإ الْقبل
وَقَوله: فَإِن تزعميني... إِلَخ قَالَ المرزوقي: الْأَكْثَر زعمت أَنه كَانَ يفعل كَذَا. وَقد جَاءَ: زعمته كَانَ يفعل فَلهَذَا قَالَ تزعميني. وَقَالَ الله تَعَالَى: زعم الَّذين كفرُوا أَن لن يبعثوا وَقَالَ عز ذكره: بل زعمتم أَن لن نجْعَل لكم موعداً.
وَيسْتَشْهد أَصْحَابنَا بِدُخُولِهِ على أَن المخففة والمثقلة على حد مَا يدْخل حسبت وظننت عَلَيْهِمَا أَنه بتعدي لمفعولين. وَقد اسْتشْهد سِيبَوَيْهٍ بِهَذَا الْبَيْت أَيْضا.
)
وَأَرَادَ أَبُو ذُؤَيْب الِاعْتِذَار إِلَى الْمَرْأَة لما قَالَت: إِنَّك لَا تحبني فَقَالَ متنصلاً إِلَيْهَا وذاكراً الْوَجْه الَّذِي تداخلها مِنْهُ مَا أشكلها وأخرجها إِلَى عَتبه وَسُوء الظَّن بِهِ: إِن احتججت فِي دعواك عَليّ بِأَنِّي كنت اسْتعْمل الْجَهْل فِي حبكم فأقدم على ألأمور الْمُنكرَة وأركب الْأَهْوَال المردية والآن قد كَفَفْت وَكنت أتعاطى من اللَّهْو وَالصبَا مَا قد اطرحته السَّاعَة فَذَلِك ذَلِك على زَوَال الْحبّ.
فَلَيْسَ استدلالك بِصَحِيح وَمَا حدث لي اسْتغْنَاء عَنْك وَلَا استبدلت بحبك قلاك وَلَكِنِّي تحملت فَجَمِيع مَا ترينه وتنكرينه من الْعَادَات المستجدة نتائج الْحلم وَالْعقل فَأَما الْحبّ فَكَمَا كَانَ وَالْأَيَّام تزيده استحكاماً وشريت واشتريت بِمَعْنى وَهُوَ هُنَا مثل. انْتهى كَلَامه.
أَقُول: وَأوردهُ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب ظَنَنْت وَأُخُوَّتهَا من أَوَائِل كِتَابه فَإِنَّهُ بعد أَن ذكر عَملهَا قَالَ: وَمِمَّا وَلم يرد أَن عَملهَا إِنَّمَا يكون فِي الشّعْر وأنما أرا وَمِمَّا جَاءَ فِي الشّعْر شَاهدا على إعمالها هَذَا الْبَيْت. وَالْيَاء الْمَفْعُول الأول وَجُمْلَة كنت أَجْهَل فِيكُم فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي.
وَأوردهُ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي فِي الْجُمْلَة الَّتِي تقع مَفْعُولا ثَانِيًا من الْبَاب الثَّانِي. قَالَ: وَقد أجتمع وُقُوع خبري كَانَ وَإِن وَالثَّانِي من مفعولي بَاب ظن جملَة فِي قَول أبي ذُؤَيْب. وَأنْشد الْبَيْت.
وَأوردهُ صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله تَعَالَى: وَلَا تشتروا بآياتي ثمنا قَلِيلا على أَن الاشتراء فِيهِ مستعار للاستبدال كَمَا فِي الْبَيْت.
وَزعم بعض من كتب عَلَيْهِ أَن أَجْهَل فِيهِ أفعل تَفْضِيل فَرَوَاهُ بِالنّصب وَقَالَ: أَي: إِن تزعميني أَنِّي أَجْهَل النَّاس فِيكُم لارتكاب بطالات الْهوى فتحولي عَن هَذَا الزَّعْم فَإِنِّي أخذت الْحلم بعْدك بِالْجَهْلِ. وَهَذَا وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحا إِلَّا أَنه لَيْسَ بِرِوَايَة.
وَقَوله: وَقَالَ صَحَابِيّ قد غبنت... إِلَخ قَالَ المرزوقي: يَقُول: أنكر أَصْحَابِي مني مَا تمسكت بِهِ من ارعواء وحلم حَتَّى قَالُوا: إِنَّك مغبون فِيمَا قايضت
عَلَيْهِ من صبا وَجَهل. وأظنني الغابن الرابح لَا المخدوع الخاسر. فَلَا أعلم أمقصدهم مقصدي وطريقهم طريقي ثمَّ غلط أَحَدنَا حَتَّى افترقنا أم اخْتَلَفْنَا فِي أصل مَا نَظرنَا فِيهِ وأخذنا بِهِ فَلذَلِك لم يتَّفق معتبرنا.
وَقَالَ هَذَا وَهُوَ يعلم اخْتِلَاف أَحْوَالهم وتباين طرقهم زارياً عَلَيْهِم وموبخاً لَهُم. وَمن هَذَا وعَلى هَذَا التَّفْسِير يكون أم لَا مضمراً بعد قَوْله: أشكلهم شكلي وساغ حذفه لما فِي الْكَلَام من الدّلَالَة عَلَيْهِ وَتَكون الْألف للتسوية.)
وَيجوز أَن يَكْتَفِي بقوله: أشكلهم شكلي فَلَا يقْصد إِلَى معادلة وَلَا تَسْوِيَة. وَذَلِكَ أَن أَدْرِي من أَخَوَات أعلم وَقد يجوز أَن تَقول: قد علمت أَزِيد فِي الدَّار.
وَحكى ذَلِك سِيبَوَيْهٍ. وَلَو قلت: سَوَاء عَليّ أَو مَا أُبَالِي لم يكن بُد من ذكر أم. وَمثل الأول قَول أبي ذُؤَيْب فِي أُخْرَى: فَمَا أَدْرِي رشدٌ طلابها وَقد سَمِعت من يَقُول: إِن ألأمر فِي الْكل سَوَاء وَإِن أم حَيْثُ لم ينْطق بِهِ مُقَدّر وَإِن أَبَا الْحسن حكى أَن بَعضهم قَالَ: علمت أزيدٌ عنْدك لَا يَكْتَفِي بِهِ إِلَّا بعد إِضْمَار. وَهُوَ قَول قوي وَفِي هَذَا كَلَام لَيْسَ هَذَا مَوضِع بَسطه. انْتهى.
وَقَوله: على أَنَّهَا قَالَت... إِلَخ يُرِيد أَن هَذِه الْمَرْأَة كَمَا أنْكرت عادتي أنْكرت حالتي فَقلت: رَأَيْت أَبَا ذُؤَيْب وَهُوَ خويلد تغير عَن الْمَعْهُود واسود حَتَّى صَار كالجذل بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَهُوَ الْخَشَبَة الَّتِي تنصب لِلْإِبِلِ الجربي فتحتكط بهَا وَتسود بِمَا يعلقها من طلائها.
فَتلك خطوب الْبَيْت يَقُول: إِن الَّذِي غَيرنَا خطوب تناولت من قوانا واستمتعت بِنَا من لدن شبابنا إِلَى يَوْمنَا.
والدهر يبلي جدة أَهله وهم لَا يبلونه ويأكلهم وَيشْرب عَلَيْهِم وَلَا ينتقمون مِنْهُ وَأَشَارَ إِلَى أَنْوَاع المنايا وأجناس الْحَوَادِث بقوله: الْمنون.
وَقَوله: وتبلى الألى الْبَيْت يَقُول: وتبلي حوادث الدَّهْر الرِّجَال الَّذين يستلئمونه اللأمات وَهِي الدروع راكبين الْخَيل الَّتِي تراهن فِي يَوْم الْفَزع لطموح أبصارهن وتقليب أعينهن ذكاءً وشهامة كأنهن الحدأ الْقبل.
ويستلئمون صلَة الألى لِأَنَّهُ فِي معنى الَّذين وعَلى الألى: فِي مَوضِع الْحَال لِأَنَّك إِذا قلت: رَأَيْت زيدا على فرس فَالْمَعْنى رَاكِبًا فرسا وتراهنّ مَعَ مَا بعده صلَة الألى الثَّانِيَة. والحدأ: جمع حدأة كعنب جمع عنبة وَهِي طَائِر تصيد الجرذان.
قَالَ الْخَلِيل: وَقد تفتح حاؤه. والقبل: جمع أقبل وقبلاء وَهُوَ من صفة الحدأ. والقبل: أَن تقبل كلّ واحدةٍ من الْعَينَيْنِ على الْأُخْرَى وَهُوَ أشدّ من الْحول وَإِذا كَانَ خلقَة كَانَ مذموماً وهم)
يصفونَ الْخَيل بالشّوس والخوص والقبل يُرِيدُونَ أَنَّهَا تفعل ذَلِك لعزّة أَنْفسهَا.
وَقد اسْتشْهد شرّاح الألفيّة وَغَيرهم بِهَذَا الْبَيْت على اسْتِعْمَال الألى لجَمِيع الْمُذكر والمؤنث.
وَهُوَ الَّذين واللاتي بِدَلِيل مَا عَاد على كلّ مِنْهُمَا من ضَمِيره.
وترجمة أبي ذُؤَيْب تقدّمت فِي الشَّاهِد السَّابِع وَالسِّتِّينَ من أَوَائِل الْكتاب.
(
حرف التوقع)
أنْشد فِيهِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع