من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في عناق الأرض الذكر
لعبد الله بن محمد:
مَن كان بالصَّيدِ كَسّاباً فقَانِصُهُذُو مِرَّةٍ في سِبَاعِ البِيْدِ مَعْدودُ
لكنّه كفَتَاةِ الحَىِّ بارِزةًمن خِدْرِهَا مالِىءٌ للعَيْن مَودودُ
حُلْوُ الشمائل في أَجفانِه وَطَفٌصَافِى الأَديمِ هَضِيمُ الكَشْح مَمْسودُ
فيه من البَدْر أَشْبَاهٌ مُوَافِقةٌمنْهَاله سُفَعٌ في وَجْهِه سُودُ
كوَجْهِ ذا وَجْهُ هذا في تَدَرُّرهِكأَنّه منه في الأشكال مَقْدُودُ
له من اللَّيْث ناباهُ ومخْلبُهُومن غَرِيرِ الظِّباءِ النَّحْرُ والجِيدُ
فوَصْفُه ببَديعِ الحُسنِ مُشتَهرٌونَعْتُهُ بشدِيدِ البأْسِ مَوجودُ
يُصْغِى بأُذْنَيْنِ يُبْدِى وَشْكُ سَمْعِهِمَاله الّذِى غَيَّبَتْ في غَوْلِهَا البِيدُ
كآسَتَيْنِ على غُصْنٍ تَعَطَّفَتامن جَانِبَيْه وفي الرَّأْسَيْن تَحْدِيدُ
أَغَرّ يُصْبِيك أَو يُلْهِيك من دَعَجٍفي مُقلَتَيهِ على الخَدَّين تَخْدِيدُ
كعَنْبَرٍ عَوَّجَتْهُ في سَوَالِفهامن بعدِ ما قوَّمَتْهُ الغادَةُ الرُّودُ
كأَنّه لاّبِسٌ من جِلْدِهِ فَنَكاًفي لِينِه لِبَنَانِ الكَفِّ تَمهيدُ
مُلَمَّعٌ أَخْصَف العَيْنَيْنِ مُنْتَدِبٌكأَنّه ببَدِيعِ الشَّكْلِ مَقصودُ
يَحْكِيهِ في إِرْبِه زَمْرُ الغَطَاطِ وفيلُطْفِ المكائِد منه السِّمْعُ والسِّيدُ
يَكادُ مِن سَدْكِهِ بالأَرْض يَخْرِقُهاكأَنّه بحَثيِثِ الذُّعْرِ مَزءُودُ
يَنْسَابُ كالأَيْم هَبّالاً لبُغْيَتهِحتَّى إِذا أَمكنَتْهُ وهْوَ مكدودُ
سَطَتْ عليه بها كَفُّ المَنُونِ فماتَبْغِى نَجَاءَ ورِرْدُ الحَيْنِ مَوْرُودُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع