تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

في الزَّرارقة

الزُّرَّق يشبه البازى لوناً، ويقاربه فعلاً، وهو عند الطُّرَّاد ذكر البازىّ، ولم تكثر الشعراء في وصفه إكثارهم في وصف البازى.

قال أبو نواس في زرّق:

قد أَغْتدِى بزُرَّقٍ صَبِيحِ

مَحْضٍ لمَنء يُبصِرُهُ صَرِيحِ

مِمّا اشْتُرِى بالثَّمَنِ الرَّبِيحِ

بكَفِّ ضَنَّانٍ به شَحِيحِ

فلم يَزَلْ بالنَّهْم والتَّقديحِ

ورَشِّهِ بالمَاءِ والتَّلْوِيحِ

حَتَّى انْطَوَى إِلاّ مَجَالُ الرُّوحِ

وعَرَفَ الصَّوْتَ ووَحْىَ المُوحِى

فكَمْ وكم منْ طَربٍ طَمُوحِ

أِسْبَحَهُ طُمورُه في اللُّوحِ

من فَلَتَانٍ صَلَتَانِ شِيحِ

وضَرْبَةٍ بنَيْزْكٍ مَذْرُوحِ

فصادَ قَبْلَ الأَيْنِ والتَّبرِيحِ

تِسعينَ مُسْتَحْياً إِلى مَذبوحِ

وله أيضاً:

قد أَغتدِى بزُرَّقٍ جُرَازِ

أَقْنَى رَقِيقِ الزِّفّ والطِّرَازِ

زَيْنِ يَدِ الحامِلِ والقُفّازِ

يَصِيدُنا زُرْقاً ودَسْتَنجازِ

بحجنَاتٍ صَدْقَةِ التَّوْخَازِ

مثْل أَشَافِى الصَّنِعِ الخَرَّازِ

يَعْتامُها فَرْداً بلا جِلْوَازِ

ولا مُعَاناةٍ على فِرْوَازِ

مِشْقاً يَقُدُّ ثَبَجَ الأَجوازِ

قَدَّ ابْنِ بازٍ وصَنِيع بازِ

نِعْمَ الخليلُ ساعَةَ الإِعْوازِ

ولعبد الله بن محمّد في زرّق:

يا قانصُ أغْدُ علينابزُرَّقٍ مَحبورِ
مُنَاهض للبَوَازِىمُغَالِبِ للصُّقورِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
له جَنَاحٌ وَثيرٌمُضَاعَفُ التَّنْميرِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
مَظَاهَرٌ ببُرُودٍمُبَطَّنٌ بحَرِيرِ
وكَفُّ سَبْعٍ هَصورٍمُحَجَّنِ الأُطفورِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
ومِنْسَرٌ ذو انعطافٍكقَرْنِ ظَبْىٍ غَرِيرِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
في هَامَةٍ كَنَفَتْهُكالجَنْدَلِ المُستدِيرِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وصَدْرِ بازٍ طَريرمُفوَّفِ التَّحْبِيرِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
كأَنَّهُ ثَوْبُ وَشْىٍمُعَرَّجُ التَّسْيِيرِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
له ظَنَابِيبُ هِقْلٍوعَيْنُ صَقْرٍ ذَعُورِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
تَخَالُهَا حِينَ يَعْتانُ جذْوَةً من سَعِيرِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

ولعبد الله بن المعتزّ:

قد أَغْتدِى واللَّيْلُ في مَآبِهِ

كالحَبَشىِّ مالَ عن أَصحابِهِ

والصُّبحُ قد كَشَّفِ عن أَنْيَابِهِ

كأَنّه يَضْحَك من ذَهابِهِ

بزُرَّقٍ رَيَّانَ في شَبابِهِ

ذِى مِخْلَبٍ مُكِّنَ في نِصَابِهِ

كأَنّ سَلْخَ الأَيْمِ من أَثْوَابِهِ

كأَنّمَا الوَشْىُ إِذا اكْتسَى بِهِ

شَكْلٌ خلاَ القِرْطَاسُ من كِتَابِهِ

ما زادَنَا البَازِى على حِسَابِهِ

ولا وَدِدْنَا أّنَه لَنا بِهِ

وله أيضاً:

لما حَبَا الإِصباحُ في الإِظلامِ

وطُلِّقَتْ عَرَائِسُ الأَحْلامِ

أَحْيَيتُهُ بفِتْيةٍ كِرَامِ

لا يُبْطِئُونَ سَاعَةَ الإِلْجَامِ

وزُرّقٍ مُجرَّبٍ مِقْدامِ

كأَنَّه فَوْقَ يَدِ الغُلامِ

صُبْحٌ له دِرْعٌ من الظَّلامِ

يَضْمَنُ زادَ الجَحْفَلِ اللُّهَامِ

ذي مُقْلةٍ تُسْرجُ كالضِّرَامِ

مُنْتَزِع لغامِضِ العِظَامِ

نَزْعَ المُكِبِّ خَرَزَ النِّظَامِ

وذَنَبٍ كطَرَفِ الحُسَامِ

وللتنوخيّ:

وزُرَّقٍ سَلْطٍ على الطَّيْر كما الدَّهْرُ على كلّ أَخى عَقْلٍ سَلِطْ
كأَنَّه فَوقَ يَدَىْ حامِلِهقِطْعُ دُجىً فيه من الشَّمْسِ خُطَطْ
لوْ أَنه بَاشَرَ حَدَّ السَّيف منجُرْاَتِهِ قَدَّ شَبَا السَّيْفِ وقَطّ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
رُحْتُ به وفِعْلُهُ من كَبِدٍوجِيدُهُ فيه من الدَّمِّ سُمُطْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

الدم مخفَّفٌ، فثقَّله للضرورة.

وفي زرّق:

وبازَيارٍ حامِل زُرَّقاًعلى كِبَارِ الطَّيْرِ طَيّارَا
يَكادُ من إحكامِ تَأْديبهِيَفْهَم ما يُضْمرُ إِضْمارَا
لذاك لو يَقْدِرُ من حُبّهقَدَّ له خَدَّيْه أَسْيَارَا
فبينما نُجْرِى حَدِيثَ الهَوَىوتارةً نُنْشِدُ أَشعارَا
ثَارَ لَنا رَفُّ قِبَاجٍ ولوْكانَ يَخَافُ الحَيْنَ ماثَارَا
فلم نَزلْ في عَجبٍ عاجِبٍنَأْخُذُ ما دَبَّ وما طَارَا
فيَالَه يَوْماً هَرَقْنَا بهِمن دَمِ ما صِدْنَاهُ أَنهارَا
وَلَّى وأَبْقَى ذِكُرهُ بَعْدَهلسائرِ الطُّرّادِ أَسمارَا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «لستُ على عذلِكَ صَبَّارا»
حتّى إِذا نَحْن قَضَيْنَا بهمن غُرَرِ اللَّذّات أَوْ طارَا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «لستُ على عذلِكَ صَبَّارا»
رُحْنَا وقد سَمَّطَ غِلْمَانُنَاخَرَائطاً تَحْمِلُ أَوْقارَا

ولشرشير في زرّقٍ وشاهين:

تَقَنَّصْتُ من هَضْبَةٍ زُرّقاًوأَحْرَزتُ من رَهْوةٍ سَوْذَنِيقَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
فهذا أَتَيْتُ به أَقمَراًدَقِيقَ المَحَاسِنِ حُلْواً رَشيقَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
يُقِرُّ العُيُونَ ويُضنِى القُلُوبَويُشْجِى العَدُوَّ ويُرْضى الصَّديقَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
تَفَبَّى قَبَائَينِ وَشْياً ثَمِيناًوبُرْداً تَضَمَّنَ رَقْماً أَنيقَا
يَحوكُهما ذَهبٌ في لُجَيْنٍكمَشْقِك في الرَّقِّ خَطّاً دَقِيقَا
تُشَرَّبُ قائِمتاهُ الخَلوقَوتُكْحَلُ ناظِرَتَاهُ العَقِيقَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وهذا أَتَيتُ به أَنْمَراًمَليحَ الشَّمائِل نَدْباً خَلِيقَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
يَفُكُّ الرُّهونَ ويَقْضِى الدُّيُونَويُدْنِى النَّدِيمَ ويُغْنِى الرَّفيقَا
تَقولُ ذُنَابَاه جَزْعٌ يَمانٍوتَحْسبُ في مُقْلَتَيه حَرِيقَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
تَظُنُّ لَوَامِعَه عارِضاًوتَحْسبُ هَدَّتَه مَنْجَنِيقَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وهذا فذُو جُؤْجُؤٍ ناهِدٍبَبَطَّنَ زِقّاً مَتِيناً صَفِيقَا
يُوَاشِك في الطَّيَرَانِ الرِّيَاحَويَسْبِق في النَّزَوَانِ الحَرِيقَا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في الطرد والجوارح وما يصطاد من السوانح والبوارح

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.