تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

في الفهود

قال أبو نواس في فهدةٍ:

قد أَغتدِى والشَّمْسُ في حِجَابها

مَستورةٌ لم تَبْدُ من جِلْبابِهَا

لم يَقْطَع اللَّيْلُ عُرَا أَطنابِهَا

مثْل الكَعَابِ الرُّودِ في نِقَابِهَا

في فِتْيَةٍ لا مَذْقَ في أَحْسَابِهَا

مَعروفَةٍ بالفَضْل في آدَابِهَا

بفَهْدةٍ بُورِكَ في جَلاَّبِهَا

سُقْياً لَها وللّذى غَدَا بِهَا

رَاكَبةٍ تخْتَال في رِكَابِهَا

تَرْنُو بعَيْنٍ خِلْتَ في أَثْقَابِهَا

ضِرَامَ نَارٍ طَارَ من لُهَابِهَا

كأَنَّمَا النُّمْرَةُ في اغْترابِهَا

رقْمُ دَيَابِيجٍ علَى أَثْابِهَا

مُخْطَفة الكَشْحَيْن في اضطرابِهَا

كأَنَّهَا القَنَاةُ في انْتصابِهَا

والحَيّةُ الرَّقْطاءُ في انْسيابِهَا

وسُرْعَةُ العُقَاب في انْصبابِهَا

وتارَةً كاللَّيْث في وِثَابِهَا

مُعْفِيَة السَّائسِ من عِتَابِهَا

نَزّاهَةٌ لَفْسِهَا عن عابِهَا

فأَبْصرَتْ من حيْثُ أَمَّمْنَا بِهَا

عُفْرَ الظِّبَاءِ وَهْي في أَسْراَبِهَا

تَرتَعُ في المَرْتَعِ من جَنَابِهَا

ثُوَانِىَ الأَجْيَادِ من رِقَابِهَا

فأَقْبَلَتْ تَمْرَحُ في جِذَابِهَا

حتّى إِذا ما أَكْثرَتْ رَمَى بِهَا

فذَهَبتْ تَنْسَلُّ في طِلاَبِهَا

تَأْكلُ وَجْهَ الأَرض في ذَهَابِهَا

فلوْ تَرَى الفَهدَةَ في الْتهَابِهَا

وشِدّةِ الغَلوِ إِذا اغْلَوْلَى بِهَا

في نأْيِهَا عَنهنّ واقتِرابِهَا

تكَادُ أَن تَخرُجض من إِهَابِهَا

فالوَيْلُ منهُنّ لمَن يَصْلَى بِهَا

إِذ أَدْرَكَتُهنَّ بلا إِتعَابِهَا

فأَقبَلَتْ حَطْماً على أَصْلابِهَا

وعَرَّضَتْهنّ على عَذَابِهَا

بَيْنَ شَبَا مْخْلَبِهَا ونَابِهَا

يا حُسْنَ بَهنَانَةَ في احتضابِهَا

من صَائكِ الأَوْدَاجِ وانشِخابِهَا

فلوْ تَرَاهَا وهْيَ في انكبابِهَا

من نَهسِهَا للَّحم واسْتلاّبِهَا

كُلُّ يَفَدِّيها لَدَى إِيابَهَا

ولَذّةٍ ونَعمَةٍ تَغْنَى بِهَا

بَيْنَ قُدورٍ جَمَّةٍ نُؤتَى بِهَا

وبَيْنَ خامِيزٍ ومِن كَبَابِهَا

عَطيّة من رَبِّنَا وَهَّابِهَا

وله أيضاً في فهدٍ:

قد أَغتَدى واللَّيْلُ أَحْوَى السُّدِّ

والصُّبْحُ في الظِّلمَاءِ ذو تَبَدِّى

مثل اهْتزَازِ العَضبِ ذي الفِرِنْدِ

بأَهْرَتِ الشِّدْقَين مُرْمَئدِّ

أَزْبَر مَطْوىّ المَطَاععِلِّكْدِ

طاوِى الحَشَا في طَىِّ جِسْمٍ مَغْدِ

كَرّ الرِّوَا جَمِّ غُضُونِ الجِلْدِ

دُلاَمِزٍ ذي نَكَب مُسْوَدِّ

وشَجْرِ لَحْيَيْن ونَحْرٍ وَرْدِ

كاللَّيْثِ إلاّ نُمْرَةً في الجِلْدِ

للشِّبَحِ الجائلِ مُستَعدِّ

آنَسَ قَبْل النَّظَرِ المُرْتَدِّ

على قَطَاةِ الرِّدفِ رِدْفِ العَبْدِ

سِرْبَيْن عَنّا بجَبِينٍ صَلْدِ

فانْقَضَّ يأْدُو غَيْرَ مُجْرَهِدِّ

بلَهَبٍ منه وخَتْلٍ إِدِّ

مثْل انْسيَابِ الحَيّةِ العِرْبِدِّ

بكُلّ نَشْزٍ وبكلّ وَهْدِ

حتّى إِذا كَان كماهِ القَصْدِ

صَعْصَعَهَا بالصَّحْصَحَانِ الجُرْدِ

وعَاثَ منْهَا بقَرِيعِ الشَّدِّ

بَينَ شَريجَىْ طَمَعٍ وحَرْدِ

لا خَيْرَ في الصَّيْدِ بغير فَهْدِ

وله أيضاً فيه:

وليسً للطُّرَّاد إلاّ فَهْدُ

كأَنّمَا أَلْقَتْ عليه الكُرْدُ

من خُلْقِهَا أَو وَلَدتْهُ الأُسْدُ

وله أيضاً:

جاءَ مُطِيعاً بمُطَاوِعَاتِ

عُلِّمْنَ أَو قَد كنَّ عالمَاتِ

تُرِيكَ آمَاقاً لها مُخَطَّطاتِ

سُوداً على الأَشْدَاقِ سائلاتِ

تُلْوِى بأَذنابٍ مُعَقَّفَاتِ

عَلَى ظُهُورِ الخَيْل مُرْدَفَاتِ

حتّى إِذا كنّ على المَجْرَاةِ

حَيْثُ تظُنّ الوَحْشَ آخِذَاتِ

وهُنّ في الأَدْغَالِ كَالِحَاتِ

طَوَامِحَ الأَبْصَارِ شاخِصاتِ

على البُطُونِ مُتَبطّحاتِ

ثُمّ حَدَوْنَا الوَحْشَ مُقْبِلاتِ

فوَاثَبَتْهنّ مُشَمِّرَاتِ

وَثْبَ الشَّياطينِ المُسلَّطَاتِ

فَلَوْ تَرَى الوُحُوشَ مُجْجَعَاتِ

مِنْ بعْدِ ما قدْ كُنَّ رَاتِعاتِ

ما أَقْرَبَ المَوْتَ من الحَيَاةِ

ولعبد الصَّمد بن المُعَذَّل في فَهدَة:

كأَنّهَا والخُزْر من حِدَاقِهَا

والخُطَطُ السُّود على أَشداقِهَا

تُرْكٌ جَرَى الإِثمدُ في آماقِهَا

بَاتَتْ إلى الصَّيْدِ مِن اشْتِياقِهَا

كأُسْرَاءِ العُجْمِ في أَرْفَاقِهَا

تَهْوِى هُوِىَّ الرّيحِ في إِرْشاقِهَا

أَمَا رأَيْتَ النَّارَ في إِحْرَاقِهَا

وَلَمْعَةَ البارِقِ في ائْتِلاقِهَا

ولابن طباطبا العلويّ:

لَهَوْتُ فيه بصَوْتِ راكبَةٍنازِلةٍ وَقْتَ كلِّ إِيمَاءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
تُرْكِيَّة الوَجْهِ حينَ تَنْعَتُهَارُوميّةِ المُقْلتَيْن كَحْلاءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
أَبْرَزَهَا الحُسْنُ في مُشَهَّرَةٍقد فُوِّفَتْ مثْل بُرْدِ صَنْعَاءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
كأَنّمَا شَبَّكَ الإِلهُ بهَاظُلْمَةَ ليْلٍ بشَمْسِ إِمساءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
حتّى إِذا حِيشَت الظِّبَاءُ بهَاأُوذِنَ منها بوَشْكِ إِقْنَاءِ
وخَاتلَتْ عند ذَاك مُرْدِفَهَاسارِقةً نَفْسَهَا بإِخفاءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
تُرَاقِبُ الوَحْشَ في مَرَاتِعِهَابعَيْنِ وَاشٍ ورعْىِ حِرْباءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
طالبَةٍ صَيْدَها على حَنَقٍبجدِّ شَدٍّ لها وتَعْدَاءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
شَفيقَةٍ بَعْدَ ذَاك تَحفَظُهُمن غير كَلْمٍ له وإِيْذاءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
كأَنّما الظَّبْىُ وَهْو في يَدِهَاأُعْقِبَ من سُخْطِهَا بإِرضاءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
أُبْنَا بهَا والظّباءُ مُوقَرَةٌتَفُوتُ عَدِّى لَها وإِحْصَائى
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
أَسيرَةٍ في الوثَاق طَالبَةٍبغَيْرِ وِتْرٍ لغَيْر أَعداءِ
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

ولشرشير الحدلي في الفهد:

وأَنْمرَ مَوْشىِّ القَمِيصِ مُوَلَّعٍكأَنّ عليه منه رَقْماً مُوَشَّمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
مُفْتَّلِ عَضْدَىْ سَاعِدَيْه كأَنّماأُغِيرَا بقِدٍّ ثُم شُدَّا فأُبْرِمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
ونِيطَتْ فُضُولُ السّاعدَيْن فأُلْحِمَتْبرُسْغَيْن لُزَّا بالوُصُول فأُلْحمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وقد أُنْشِرَا عن بُرثُنَيْنِ مُزَيَّلٍلُحُومُهما شَثْنَيْنِ لُمَّا وسُنِّمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
تَكنَّفْنَ أَظْفاراً كأَنّ حُجُونَهَاحُجُونُ الصَّيَاصِي أَعْجزَتْ أَن تُقلَّمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
بعَيْنَيْن لو يُدْنَى إِلى قَبَسَيْهِمَاذُبَالٌ تَذَكَّى منْهما وتَضَرَّمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
ونَابَيْن لوْ يَسْطُو الزّمانُ على الوَرَىبحَدَّيْهما كان الحِمَامُ مُقَدَّمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وشِدْقَيْن كالغَارَيْن يَلْتَهِمان مامن الرُّبْدِ والخُنْسِ الأَوَابِد أُلْهِمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
فعلَّمتُهُ الإمِمساكَ للصَّيْدِ بعدَمَايَئِستُ لجَهْلِ الطَّبْعِ أَن يَتَعَلَّمَا
فجَاءَ على ما شِئْتُهُ ووَجَدتُهُمُحِلاًّ لما قد كان من قَبلُ خُرِّمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
إِذَا ما غَدَوْنَا نَبْتغِى الصَّيْدَ أَسمَحَتْلنا نَفْسُهُ أَلاَّ تُرِيقَ له دَمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
ولا يَتَوَلَّى منه إِرْهَاقَ نَفْسِهولكنْ يُؤَدِّيه صَحيحاً مُسَلَّمَا
يَرُومُ لنَا في ذاك سَمْعاً وطَاعَةًحِفَاظاً على ذِمَّاتنا وتَذَمُّمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
فيَكْفِيه من إِحضارِه وَثَبَاتُهُومِن رَوَعَاتِ الصَّيْد أَن يتجَّهمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
فلَسْنَا نَرُدُّ الطَّرْفَ إِلاّ بأَن نَرَىلقَبْضَتِه في جُثَّةِ الصَّيْد مِيسَمَا
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
كأَنّ إله الخَلْقِ أَصْفَاهُ رِقَّةَوحَكَّمَةُ في نَفْسِه فتَحَكَّمَا

ولعبد الله بن المعتزّ في فهدة:

ولا صَيْدَ إلاّ بَوثّابَةٍتَطِيرُ على أَربَعٍ كالعَذَبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وحلو الدلال مليح الغضب»
تَضُمُّ الطَّرِيدَ إِلى نَحْرهَاكضَمِّ المُحِبَّة مَن لا تُحِبّ
إِذا ما رَأَى عَدْوَهَا خَلْفَهُتَنَاجَتْ ضَمَائرُهُ بالعَطَبْ
لَهَا مَجْلِسٌ في مَكَان الرَّديفِكتُرْكيَّةٍ قد سَبَتْهَا العَرَبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وحلو الدلال مليح الغضب»
ومُقْلَتُهَا سائلٌ كُحْلُهَاوقد حُلِّيَتْ سَبَحاً في ذَهَبْ
فظَلَّتْ لُحُومُ ظبَاءِ الفَلاَعلى الجَمْرِ مُعْجَلَةً تُنْتَهبْ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وحلو الدلال مليح الغضب»

وله أيضاً في فهد:

قد أَغتدِى قبْلَ الغُدُوِّ بغَلَسْ

وللرِّياضِ في دُجَى اللَّيْلِ نَفَسْ

حتَّى إِذا النَّجْمُ تَدَلَّى كالقَبَسْ

قامَ النَّهَارُ في ظَلاَمٍ قد جَلَسْ

بلاحِقِ الوَثْبَةِ مُمْتَدِّ النَّفَسْ

نِعْمَ الرَّديفُ رَاتِباً فوقَ الفَرَسْ

يَنْفِى القَذَى عن مُقْلَة فيها شَوَسْ

كالزُّلَم الأَصفرِ صُكّ فانْمَلَسْ

لمّا خَرَطْنَاه تَدَانَى فَانْغَمٍ

إِذا غَدَا لم يُرَ حتَّى يفْتَرِسْ

وله أيضاً في الفهود:

أَنعتُهَا تَفْرى الفَضَاءَ عَدْوَا

نَوَازِياً خَلْفَ الطَّريدِ نَزْوَا

لا تُحِسنُ القُدْرَةُ منه عَفْوَا

قد وَجَدَتْ طَعْمَ الدِّمَاءِ حُلْوَا

وقلت في فهد:

ورَوْضةٍ باتَ الحَيَا بَها لَهِجْ

بَكَى على مِيثِ ثَرَاهَا ونَسَجْ

دَمْعاً أَعَادَ منْهُ حَيًّا ما دَرَجْ

فشَقَّقَتْ بُطُونَ أَصدافٍ نُتُجْ

عن دُرَرِ الغَوَّاص ذي القَلْبِ الثَّلِجْ

باكَرْتُهَا والصُّبحُ مفْتُوحُ الرِّيَحْ

واللَّيْلُ في جَيْشِ الظّلامِ مُدَّلِجْ

بأَفْطَسٍ أَرْقَشَ مَحْبُوكٍ شَنِجْ

إِذَا رَأَى العُفْرَ ولم يُؤْسَدْ يَهِجْ

إِلاّ يَصِدْ عَشْراً تِبَاعاً لا يَعْجْ

يَعُومُ من غُبَارِهنّ في لُجَجْ

بينَا تَرَاهُ قَامِساً حتّى خَرَجْ

ما تُبْصر العَيْنَان منه إِن مَعَجْ

إِلاَّ كَمَا عَايَنَتَا البَرْقَ اخْتَلَجْ

يَفْغَرُ عن مثْلِ المُدَى لم تَنْفَرِجْ

وفيها:

كأَنّه للحِقْدِ مَوْتورٌ حَرِجْ

يَنظُرُ من جَمْرٍ ويَشْحَى عن زَجَجْ

يُعمِلُ عَشْراً مُوثَقاتِ تَعْتَلِجْ

حُجْناً متَى تَقْبِضْ على الصَّخْرِ تَشُجْ

ثُمَّ انْثَنَى يَسْحَبُ رُمْحاً لم يُزَجْ

أَعُرَج للنَّخْوةِ مِنْ غَيْرِ عَرَجْ

يَرْفُل في دِيبَاجَة لم تُنْتَسَجْ

وَشْياً كمَا رُصِّعِ في العَاجِ السَّبَجْ

يا حُسْنَه في سُخْطِه إِذا سَمُحْ

وفيها في وصف ظبيٍ صاده:

عنّ له أَجْيَدُ أَحْوَى في بَرَجْ

يُغْضِى على سِحْرٍ ويَرْنُو عن دَعَجْ

مُتَوَّجٌ كمَا يُرَى عَقْدُ الأَزَجْ

بأَسْحَمٍ فيه انْحناءٌ وعَوَجْ

مُذَلَّقُ الإِبْرَةِ مَفتولُ الدَّرَجْ

كأَنّه خَرْطُ هِلالٍ مِن سَبَجْ

يَخْتَالُ في مِشْيَتِه إِذا هَدَجْ

بأَرْبعٍ مُرْهَفَةِ الخَلْقِ خُلُجْ

فيها ثَمَانٍ حُذِيَتْ حّذْوَ السُّرُجْ

مَقْدودةٌ خُضِبنَ حِنّاءَ الدُّلَجْ

كأَنّمَا خاضَ مِدَاداً قد مُزِجْ

دُوِّج غَيْماً فوقَ ظَهْرٍ مُنْدَمِجْ

حَتَّى إِذا أَفْضَى إلى البَطْنِ انْفَرَجْ

منها عن الشَّمْس ولكِنْ لا وَهَجْ

مُعَلَّقُ اللِّحيَةِ من فَوْق الشِّرَجْ

كأَنَّهَا مِكْنَسةُ العِطْرِ الأَرِجْ

يذب عن قمراء مطمار الردج

بمِثْلِ قَيْدِ الفِتْرِ نَضْنَاضٍ مِلَجْ

مِثْل لِسَانِ الأُفْعُوانِ المُخْتلجْ

وفيها:

آمَن ما كان معَ الإِجْلِ الدُّعُجْ

ولم يُرَعْ في سِرْبِه ولم يُهَجْ

عانَقَه ثَبْتُ الجَنَانِ والحُجَجْ

عِنَاقَ لا صَبَابَةٍ ولا بَهَجْ

صاغَ له قِلادَةً من الوَدَجْ

ولأحمد بن محمّد الضَّبّىّ في فهد الذِّبَّان:

أَعجَبُ مُسْتَفَادٍأَفَادَنِى زَمَانِى
من الفُهُود فَهْدٌفي الاِسم لا العِيَانِ
تِلْك ذَوَاتُ أَرْبَعٍوذاك ذو ثَمانِ
كأَنّما أَرْجُلُهمَخَالِبُ النِّغْرَانِ
سَيفاهُ سَيفَا فِيلٍوالدِّرْعُ دِرْعُ جَانِ
مُستأْنِسٌ ما إِن يَنِىوالإِنْسُ في مَكَانِ

وصائِدُ وهو من الصّائدِ في أَمَانِ

ذُبَابَةٌ في كَفِّه الطّبَّارُ مثلُ العانِى

وليس يَبْغِى بدلاًبطَائِرِ الخَوَانِ
إِذا دَنَا فلم يَكُنبينَهما عَقْدَانِ
عَانَقَهُ أَسْرَعَ منتَعانُقِ الأَجْفَانِ
بخِفَّةِ الوُثُوبِ بَلْبجُرْأة الجَنَانِ

فهْوَ عَزِيزٌ عِزّهُ في غَايَةِ الهَوّانِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في الطرد والجوارح وما يصطاد من السوانح والبوارح

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.