من «قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور» للرقيق القيرواني (ت نحو ٤٢٥هـ)
حرف الكاف
قال ابن المعتز:
عاذلي في المدام لا أُرضيكاإن جهلاً ملامُ من يعصيكا
لا تسمِ المُدامَ إن لمت فيهافتشين اسمها المليح بفيكا
فاسقيانا يا ساقيينا عقاراًبنت عشر تخال فيها السبيكا
وإذا الماءُ شجَّها خلتَ فيهالؤلؤاً فوق عسجدٍ مسبوكا
وقال ابن وكيع:
يقول الناس قد تبتَ من الراح وحاشاكا
إذا تبتَ من الراح فقد طلقت دنياكا
وقال:
قم فاسقني قهوةً إذا انبعثتفي باخلٍ جاد بالذي ملكه
كأن أيدي الرياح قد نسجتلنا على [سطح] مائه شبكة
وقال:
فتكَ الصبح بالظلام فقم أنت فافتِك
واشرب الراح خالعاًلثياب التنسكِ
إنما العيش كلهفي الصبا والتهتُّك
ما ترى الصبح قد بدافي قميصٍ ممسَّكِ
ابن المعتز:
أديرا عليَّ الكأس ليس لها التركُويا لائمي، لي فتنتي ولك النُّسكُ
وخلوا فتىً باللهو والكاسِ مغرماًفما عنده سمعٌ، فهل عندكم ترْكُ
ديك الجن:
وقنانٍ زواهرٍ هنَّ بالشمس من الشمس بالقلائد أحكا
يتبسمن قائماتٍ صفوفاًفإذا ما ركعن قهقهن ضحِكا
قلتُ خذها وعاطنيها سلافاًذهباً في الزجاج يُسبك سبكا
وقال آخر:
ومشمولةٍ صاغ المزاج لرأسهاأكاليل درٍّ ما لمنظومها سِلك
جرت حركات الدهر فوق سكونهافجاءت كذوب التبر أخلصه السبك
يطوف بها ساق نبيلٌ بمبزلٍكخنجر عيارٍ صناعته الفتكُ
وحُمٍّل آذريونةً فوق أذنهككأس عقيق في قراراتها مِسكُ
وأدرك منها الآخرون بقيةمن الروح في جسم أضربه النهكُ
فردَّت علينا الشمس ترفل في الدجىفكان لستر الليل من نورها هتكُ
إذا سكنت قلباً تروَّح همُّهفطابت له دنياه واتسع الضنك
وما المُلك في الدنيا بهمٍّ وحسرةٍولكنما ملك السرور هو الملك
الحسين بن الضحاك:
ساقٍ ترى الشمس فوق راحتهوالليل في لجةٍ من الحلك
أُعطيه مشمولةً فيأخذهاأخذَ عزيز أوفى على دركِ
كأنما نُصب كأسه قمرٌيكرع في بعض أنجم الفلك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع