من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب مدح الولد
في الخبر المرفوع: «ريح الولد من ريح الجنة». ويروى عنه ﵊ أنه قال لأحد الحسنين، ﵄: «أنك من ريحان الجنة». وعنه ﵊: «ولد الرجل من أطيب كسبه». ويقال: الولد قرة العين، وريحانة الأنف، وثمرة القلب. وقال بعض السلف: أولادنا أكبادنا. وقال الأحنف لمعاوية: أولادنا ثمار قلوبنا، وعما ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة، إن غضبوا فارضهم، وإن سألوا فاعطهم، ولا تكن عليهم قفلا فيملوا حياتك ويتمنوا وفاتك. وقالت إعرابية وهي ترقص ولدها:
يا حبذا ريح الولدريح الخزامى في البلد
أهكذا كلّ ولدأم لم يلد قبلي أحد
ومما يستحسن من ألفاظ الصاحب قوله في كتاب: وصل كتاب مولاي فألصقته بالقلب والكبد، وشممته شم الولد. وقال: من سره أن يرى كبده يمشي على الأرض فلير ولده.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع