تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب مدح التزوج

قيل للحسن بن علي بن أبي طالب، ﵄: إنك يا ابن رسول الله منكاح مطلاق، فقال: لأني أحب الغنى، وقد قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

فنكحت ابتغي الغنى، وقال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ

فطلقت أبغي الغنى أيضا.

وقال النبي ﵊ لعاكف الهلالي: ألك امرأة؟

قال: لا، قال: فأنت إذا من إخوان الشياطين، فإن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم، وإن كنت منا فمن سنتنا النكاح.

وقال بعض الصحابة عند وفاة زوجته: زوجوني زوجوني فإن رسول الله ﷺ أوصاني أن لا ألقاه أعزب. وقال معاذ بن جبل: لو لم يبق من عمري إلا ليلة لأحببت أن تكون لي فيها زوجة خوف الفتنة. وقال بعض السلف لأعزب: والله ما يمنعك من التزوج إلا عجز أو فتور. ويقال: النكاح من سنن المرسلين وكذلك العطر والسواك.

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.