تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب ذم التزوج

سئل بعض الحكماء البلغاء عن التزوج فقال: فرح شهر وغم دهر وغرم مهر ودق ظهر. وقيل لرجل: املك، فقال: أهلك.

وقال آخر: الملك هو المملوك، إلا أن ثمنه عليه. وقال بعض العرب بيتا فيه:

يقولون تزويج وأشهد أنههو البيع إلا من يشاء يكذب

ويقال: قيل للعتابي: أنت أعزب فلو تزوجت، فقال: وجدت الصبر عنهن أيسر من الصبر عليهن. وقيل لمالك بن دينار مثل ذلك فقال: لو استطعت لطلقت نفسي.

وفي كتاب ملح النوادر: أن ذئبا كان ينتاب بعض القرى ويعبث فيها، فترصده أهلها حتى صادوه، وتشاوروا في تعذيبه وقتله، فقال بعضهم: تقطع يداه ورجلاه وتدق أسنانه ويخلع لسانه، وقال بعضهم: بل يصلب ويرشق بالنبال. وقال بعضهم: لا بل توقد نار عظيمة ويلقى فيها. وقال بعض الممتحنين بنسائه: لا بل يزوج، وكفى بالتزويج تعذيبا. وفي هذه القصة يقول الشاعر:

ربّ ذئب أخذوهوتماروا في عقابه
ثم قالوا زوّجوهوذروه في عذابه

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.