من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب مدح الزيارة
في الخبر: من زار أخاه أو عاد مريضا، نادى مناد من السماء أن طبت وطاب ممشاك، تبوّأت من الجنة منزلا. ويقال: إمش ميلا وعد مريضا، وامش ميلين واصلح بين اثنين، وامش ثلاثة أميال وزر صديقا في الله المتعال. ويقال: الزيارة عمارة المودة ومنظرة الخلة.
وزار بعض العلوية يحيى بن معاذ الرازي ﵀ فقال له يحيى: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا ومزورا.
وقال الشاعر:
أزور محمدا فإذا التقيناتكلمت الضمائر في الصدور
فأرجع لم ألمه ولم يلمنيوقد رضي الضمير عن الضمير
وقلت في المبهج: من زار صديقه الذي يفضي إليه بسره فقد لقي السرور بأسره، وخرج عن عقال الهم وأسره. وفيه: زيارة الصديق تترك الهم مطردا والأنس مطّردا. وفيه: في زيارة الإخوان روح الجنان وراحة الجنان.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع