تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب مدح الحجاب

أحسن ما قيل في الحجاب قول أبي تمام:

يا أيها الملك النائي برؤيتهوجوده لمراعي جوده كثب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «صبرا على المطل ما لم يتله الكذب»
ليس الحجاب بمقص منك لي أمليإنّ السماء ترجّى حين تحتجب

ولبعضهم:

له حاجب عن كل أمر يشينهوليس له عن طالب العزّ حاجب
للشاعر أبو الطَمحان القَيني، اقرأ القصيدة

وقال ابن نباتة السعدي:

ولو كان الحجاب بغير نفعلما احتاج الفؤاد إلى حجاب

وقال الحكيم لملك: لا تمكّن الناس من كثرة رؤيتهم لك، فإن أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية. وقال بعضهم: كثرة الإذن مجلبة الابتذال، وأبهة الملوك في الاحتجاب. وقال آخر: المبذول مملول، والممنوع متبوع.

وقد أحسن ابن المعتز في قوله:

كما يخلق الثوب الجديد ابتذالهكذا تخلق المرء العيون اللوامح
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لقد صاح بالبين الحمام النوائح»

وقال أبو جعفر العتبي للأمير منصور بن نوح وهو يعرض له بالعتاب على التعرض لكثرة لقاء الناس له: لو كان الله ﷿ ظاهرا للعيون وغير محجوب عن العبيد لما عبد.

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.