تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب ذم الحياء

كان يقال: الحياء يمنع الرزق. وفي أمثال العامة: من استحيا من ابنة عمه يولد له في الآخرة. وقال علي ﵁: قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان. وقال بعض المجربين: استعينوا على قضاء حوائجكم بالوقاحة والإبرام. وقال غيره: هذا زمان نكد عسير ليس الوقح المبرم ينجح فيه، فكيف الحيي المخفف. ويروى: هذا زمان نكد لا ينجح فيه الوقح المتكفف فكيف الحيي المتعفف.

وقال الشاعر:

ليس للحاجات إلّامن له وجه وقاح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
ولسان ذو فضولوغدو ورواح

ومن غير الأصل ما أملاه الشيخ الإمام المقدسي من مسموعاته إلى آخر الباب، وقال أبو القاسم الحريش:

سألت زماني وهو بالجهل عالموبالسخف مهتز وبالنقص مختص
للشاعر ابن الحريش الأصفهاني، اقرأ القصيدة
فقلت له كيف الطريق إلى الغنىفقال طريقان الوقاحة والنقص

وممّا سمع منه أيضا قال: الوقاحة كالقداحة، بها يستفز اللهب ويشتعل الحطب.

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.