من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب مدح الحياء
مما أدركه الناس من كلام النبوة: «الحياء شعبة من الإيمان» وفيه أيضا: «الحياء خير كله، فإذا لم تستح فافعل ما شئت».
وقال الشاعر:
إذا لم تخش عاقبة اللياليولم تستح فافعل ما تشاء
فلا وأبيك ما في العيش خيرولا الدّنيا إذا ذهب الحياء
وفي الخبر: «أن الله يحب الحيى المتعفف ويبغض الوقح الملجف». وقال الحكيم: الحياء سبب كل جميل. ويقال: من كساه الحياء ثوبه ستر عن العيون عيبه. ويقال: الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ارتفع أحدهما ارتفع الآخر. وقيل لبنت أرسطاطاليس: ما أحسن ما في المرأة؟ قالت: الحمرة التي تعلو وجهها من الحياء. وقال بعضهم: أكثر الناس حياء من كان الذم أشد عليه من الفقر.
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع