تجاوز إلى المحتوى

من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

باب ذم الخط والعذار

قال بعض البلغاء: إذا اختط الغلام استحال فور خده دجا، وزمرذ خطه سبجا.

ويقال: عيب العذار أن يكسف الهلال، ويحيل الخال، ويمسخ الجمال، وينقص الكمال. وقال الشاعر:

قلت لما تشوكت وجنتاهوأزال الظلام ضوء نهاره
أيّ شيء هذا فقال مجيباكل من مات سوّوا باب داره

وقال التنوخي:

قلت لأصحابي وقد مر بيمنتقبا بعد الضيا بالظّلم
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
بالله يا أهل ودي قفواكي تبصروا كيف تزول النعم

وقال بعض العصريين:

أخنى عليه الشهر والدهرومحا محاسن وجهه الشّعر
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
ومن يصف ما قد دهاه يقللا تعجبوا قد يكسف البدر

وقال آخر:

ما يفعل الله باليهودولا بعاد ولا ثمود
ولا بأبليس إذ تأبّىيوم دعاه إلى السجود
ولا بفرعون إذ تعدّىما يفعل الشّعر بالخدود
بينا يرى الأمرد المفدىكالبدر في ليلة السعود
إذ غمر الشعر عارضيهوصار قردا من القرود

وقيل: ليس بعد الشعر حسن.

النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اللطائف والظرائف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.