من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب مدح الخط والعذار
يقال: هل يحسن الروض إلا بزهره. وقال بعض البلغاء:
أحسن ما يكون وجه الأمرد الصبيح إذا نقش الخط فصّ وجهه، وأحرق فضة خده. وقال آخر: خط الوجه الحسن كالسواد الحال في القمر.
ومن أحاسن الشعر في معناه للصاحب الجليل حيث قال:
إن كنت تنكره فالبدر يعرفهأو كنت تظلمه فالحسن ينصفه
ما جاءه الشّعر كي يمحو محاسنهوإنما جاءه غمدا يغلفه
وقال أبو الفرج الببغاء:
ومهفهف لما اكتست وجناتهحلل المحاسن طرزت بعذاره
لما انتصرت على عظيم جفائهبالقلب صار القلب من أنصاره
وقال أبو نواس:
قد كان بدر السماء حسناوالناس في حبه سواء
فزاده ربه عذاراتم به الحسن والبهاء
لا تعجبوا ربنا قديريزيد في الخلق ما يشاء
وقال أيضا:
من أين للرشأ الغرير الأحورفي الخدّ مثل عذاره المتحدر
قمر كان بعارضيه كليهمامسكا تساقط فوق ورد أحمر
وقال الشهاب الحجازي:
ومهفهف ألحاظه وعذارهيتعاضدان على فناه الناس
سفك الدماء بصارم من نرجسكانت حمائل غمده من آس
وقال آخر:
وخط تم في حافات خدله في كل يوم ألف عاشق
كأن الريح قد مرت بمسكوذرّت ما حوته على الشقائق
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع