من «اللطائف والظرائف» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
باب ذم شهر رمضان
كتب أبو علي البصير إلى ابن مكرم في شعبان: كتبت إليك في آخر يوم من أيام الدنيا، بإدبار شعبان، وأول يوم من أيام الآخرة، بإقبال شهر رمضان.
وقال بعض المجان: شهر رمضان مخشلبة بين درتين؛ يعني شعبان وشوال.
وقال البحتري:
طال هذا الشهر المبارك حتىقد خشينا بأن يكون لزاما
كم صحيح قد ادّعى السقم فيهوعليل قد ادّعى البرساما
ولخير من السلامة عنديللفتى علّة تحلّ الحراما
وقال ابن الرومي:
شهر الصيام وإن عظّمت حرمتهشهر ثقيل بطيء السير والحركه
يمشي رويدا فأما حين يطلبنافلا السّليك يدانيه ولا السّلكه
كأنه طالب ثأرا على فرسأجدّ في أثر مطلوب على رمكه
شهر كأنّ وقوعي فيه من قلقيوسوء حالي وقوع الحوت في الشبكه
يا صدق من قال: أيام مباركةوإن كان يكنّي عن اسم الثقل بالبركه
أذّمه غير وقت فيه أحمدهوقت العشاء إلى أن تصقع الديكه
لو كان مولى وكنا كالعبيد لهلكان مولى بخيلا سيىء الملكه
وقال أيضا:
إذا برّكت في صوم لقومدعوت لهم بتطويل العذاب
وما التبريك في شهر طويليطاول يومه يوم الحساب
فليت الليل فيه كان شهراومرّ نهاره مرّ السحاب
فلا أهلا بمانع كل خيروأهلا بالطعام وبالشراب
وقال غيره:
الغوث من هذا الصيامقد صار لي مثل اللجام
ما إن أمتع بالطعام وبالمدامة والمرام
ولمؤلف الكتاب:
رمضان أمرضني وأرمض باطنيصادات صد كالطّبائع أربعه
صوم وصفراء تجرّعني الردىوصبابة وصدود من قلبي معه
وقال بشار:
قل لشهر الصيام أنحلت جسميإن ميقاتنا طلوع الهلال
اجهد الآن كلّ جهدك فيناسترى ما يكون في شوال
النص من طبعة دار المناهل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع