تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي وقال طفيل الغنوي

وكان هريمٌ من سنانٍ خليفةًوحصنٍ ومن أسماء لما تغيبوا
للشاعر الطفيل الغنوي، من قصيدة «تأوبني هم مع الليل منصب»
ومن قيسٍ الثاوي برمان بيتهويوم حقيلٍ فاد آخر معجب
للشاعر الطفيل الغنوي، من قصيدة «تأوبني هم مع الليل منصب»
وبالسهب ميمون النقيبة قولهلملتمس المعروف أهلٌ ومرحب

قال: هؤلاء جماعة من قوم طفيل هلكوا فرثاهم. ورمان موضع بعينه، وأراد ببيته قبره، وحقيل موضع معروف، وفاد: مات، والسهب: الفضاء من الأرض. مع هذيان شبيه بهذا.

قال س: هذا موضع المثل:

غناءٌ قليلٌ عن عجائز جوعٍقراطيس في أجوافهن خطوط

هذا الذي ذكره ابن السيرافي لا يغني فتيلاً، فمعروف أن هؤلاء رجال لا جمال، وهذه مواضع لا براذع، ولكن إذا لم تعرف قصة هؤلاء الرجال وأيامهم، وأسماء هذه المنازل بأعيانها وما جرى فيها، لم يكمل معناه.

وفي البيت الأول غلط، وفي الثالث تصحيف. والصواب:

وكان سنان بن هريمٍ خليفةً

بتقديم سنان على هريم، لأن هريماً هو الميت، وسنان هو سنان بن عمرو ابن يربوع بن طريف بن خرشبة بن عبيد بن سعد بن كعب بن حلان بن غنم بن غني، وكان فارساً حسيباً وقد كان قاد ورأس، وهو صاحب ابن هدم العبسي طريد الملك، قال له الملك: كيف قتلته؟ قال: حملت عليه في الكبه - يعني معظم الجيش - فطعنته في السبه، حتى خرج الرمح من اللبه.

وهريم عم سنان، وقد قاد ورأس. وأسماء بن واقد من بني رياح بن يربوع ابن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن حلان بن غنم بن غني، وهو من النجوم. وحصن بن يربوع بن طريف، وأمه جيدع بنت عمرو بن الأعرج بن مالك ابن سعد بن عوف. وقيس هو ابن يربوع بن طريف.

وكان قيس هذا قدم على بعض الملوك، فقال الملك: لأضعن تاجي على أكرم العرب، فوضعه على رأس قيس، وأعطاه ما شاء، ثم خلى سبيله إلى بلده. فلقيته طيء برمان وهو راجع إلى أهله فقتلوه، ثم عرفوه بعد ذلك، وذكروا أيادي كانت له عندهم فندموا، فدفنوه وبنوا عليه بيتاً.

وهو قيس بن جيدع وهي أمه، وإخوته هريم وعمرو وحصن والأعرج، أمهم جيدع بنت عمرو، وأبوهم يربوع بن طريف. وحقيل في بلاد بني أسد، قتلت فيه بنو أسد الحارث بن مويلك الغنوي، وفي بلاد عكل له حقيل وهو غير هذا الموضع، وهو الذي ذكره الراعي:

من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا

وقوله وبالسهب هو تصحيف، والصواب: وبالشهد، يعني بديل ابن واقد. وكان أسماء وبديل ابنا واقد صاحبي الوقائع في طيئ، وأصابا عشرة كلهم يأخذ لواء قومه يقال لهم بنو حمل، فقالت أخت لهم ترثيهم:

يا عين إلا ما بكيت بني حملفوارس أبطالاً على شدة الوهل
لعمري وما عمري علي بهينٍلقد ذهبت منا غنيٌّ على مهل
فإن تقد الأيام غنم بن واقدوأسماء تثقفه الرماح على علل

ثم إن طيئاً لقيت غنياً فأصابت بديلاً، وكان سيداً ورئيساً، فخاف أن تمثل به طيئ لما أوقع بهم، وكان مرداس بن مويلك يسعى في أمره ليفتديه فأبوا، فقتل نفسه، وقتلوا أسماء. فقال مرداس بن مويلك يرثي بديلاً:

تشكى إلي الأين والسام خلتيوتنسين ما يلقى أسير الملاقط

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب المصادر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.