تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال العجير السلولي

فباتت هموم الصدر شتى يعدنهكما عيد شلوٌ بالعراء قتيل
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
فبيناه يشري رحله قال قائلٌلمن جملٌ رخو الملاط طويل
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
محلى بأطواقٍ عتاقٍ كأنهابقايا لجينٍ جرسهن صليل
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة

قال س: هذا موضع المثل:

مالك من بثينة إلا ما ترى

شوقٌ يعنيك وغربات النوى

ليس للمستفيد مما أورد ابن السيرافي في هذه الأبيات إلا هناتٌ وهنابث وتخاليط، لا يحلى الإنسان منها بطائل.

وما هذا الشعر للعجير السلولي، ولا الأبيات مستوية النظام. بل الصواب أنها للمخلب الهلالي كما أنشدناه أبو الندى ﵀، وقال لنا: ليس في الأرض بدوي إلا وهو يحفظ هذه القصيدة:

وجدت بها وجد الذي ضل نضوهبمكة يوماً والرفاق نزول
بغى ما بغى حتى أتى الليل دونهموريحٌ تعلي بالتراب جفول
أتى صاحبيه بعد ما ضل سعيهبحيث تلاقت عامرٌ وسلول
فقال احملا رحلي ورحليكما معافقالا له كل السفاه تقول
فقال احملني واتركا الرحل إنهبمنزلةٍ والعاقبات تدول
فقالا معاذ الله. فاستر بعتهماورحليهما مهريةٌ وذمول
شكا من رفيقيه الجفاء ونقدهإذا قام يستام الركاب قليل
فبيناه يشري رحله قال قائللمن جملٌ رخو الملاط ذلول
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
محلى بأطواقٍ عتاقٍ ترشهأهلة جنٍّ بينهن فصول
فهلل حيناً تم راح بنضوهوقد حان من شمس النهار أفول
فما تم قرن الشمس حتى أناخهبقرنٍ وللمستعجلات زليل
فلما طوى الشخصين وازور منهماووطنه بالنقر وهو ذلول
فقاما يجران الثياب كلاهمالما قد أسرا بالخليل قبيل
فقال ارفعا رحليكما وترفعافماء الأداوى بالفلاة قليل

قال: وللمخلب هذا مقطعات طريفة، فمنها قوله:

بدهنا الملاح الأدم بالصرم بعدماجرى بيننا مستطرفات الوسائل
أبى القلب إلا حبه غير معجلٍذوات الثنايا والفروع الموائل
عريضات أقطانٍ مريضات أعينٍمليحات ما تبدي ثنايا الجدائل
كأن جلياً من أباريق فضةٍإذا قمن يبدو من خلال الغلائل
أولئك يسبين الفتى الغر نفسهويوثقن من نازعنه في الحبائل

وهو القائل أيضاً:

أما وجلال الله لو كان يشترىوصالٌ لأغلينا إذاً بوصالك
ولو يشترى قرب النوى لاشتريتهبسوم غلاءٍ أو بحكم رجالك
ولو يقتدي من غربة الدار واحدٌبشيءٍ لأغليت الفدا من زيالك
ولو ذبحوا بالسيف أوجد واجدٍبكم، أيقنت نفسي بأني ذلك
فجني قلوص المالكي على الوجاإلى أرض حبى في حرود نعالك
فلله إن بلغت رحلي لأهلهابهضب الصفا أن تطلقي من حبالك
وألا تخطي سبسباً بعد سبسبٍوألا تبيتي ليلةً في عقالك
وأن تهبطي ذات السليم فتسمعيبها صوت قرقار الشبا من جمالك

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب المصادر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.