تجاوز إلى المحتوى

من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)

قال ابن السيرافي قال الراجز (٣)

إذا أكلت سمكاً وفرضا

ذهبت طولاً وذهبت عرضا

قال: كأنه قال: ذهبت في جهة طويلاً، وذهبت في جهة عريضاً، وأراد أن أكله السمك وهذا الضرب من التمر قد أطاله وأعرضه وأسمنه.

قال س: وهذا موضع المثل:

قد أدبر الأمر حتى ظل محتبياًأبو حبيرة يفتي وابن شداد

الذي يدل على جهل ابن السيرافي بهذا الرجز، وإقدامه على ما لم يكن يعرفه وتصديه لطلب التصدر بغير كفاية - أنه جاء بهذين البيتين متفرقين لا متوالين، ثم تفسيره له: أن هذا الضرب من السمك والتمر قد أطاله وأعرضه وأسمنه. وما أجود ما قال القائل:

من كل داء طبيب يستطب بهإلا الحماقة ما يشفي مداويها

نظام الأبيات على ما أملاه علينا أبو الندى - وزعم أنها من مداعبات الأعراب -:

لو اصطبحت قارصاً ومحضا

ثم أكلت رابياً وفرضا

والزبد يعلو بعض ذاك بعضا

ثم شربت بعده المرضا

سمقت طولاً وذهبت عرضا

كأنما آكل مالاً قرضا

قال أبو الندى: هذا مثل قولهم:

إذا تغديت وطابت نفسي

فليس في الحي غلام مثلي

إلا غلامٌ قد تغدى قبلي

وقوله: سمقت طولاً وذهبت عرضا، يعني من الخيلاء.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب المصادر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.