من «فرحة الأديب» للأسود الغندجاني (ت نحو ٤٣٠هـ)
قال ابن السيرافي قال يزيد بن سنان بن أبي حارثة المري
فلم أجبن ولم أنكل ولكنيممت بها أبا صخر بن عمرو
فإن يبرأ فلم أنفث عليهوإن يهلك فذلك كان قدري
قال: كان يزيد بن سنان قتل أبا عمرو بن صخر القيني وكان سيد بني القين، والذي في الكتاب: أبا صخر بن عمرو، والذي وجدته في الشعر: أبا عمرو بن صخر.
قال س: هذا موضع المثل:
أظن بها الظنون ولست أدريأسعدى أوقدتها أم رميم
تحير ابن السيرافي ها هنا: فقال مرةً قتل يزيد بن سنان أبا صخر بن عمرو، وقال مرة أخرى: والذي وجدته في الشعر: أبا عمرو بن صخر. ولم يخرج من ظلمة الشك، ولم يعرف أيضاً قصة هذا الشعر مستويةً، ثم جاء بآخر بين من هذا الشعر فجعله في أوله، فاستحق أن يتمثل فيه بالمثل:
شنظيرةٌ زوجنيه أهليغشمشمٌ يحسب رأسي رجلي
ولم يعرف قصة الأبيات أيضاً.
وسبب هذا الشعر أن بني القين قتلوا قيس بن زحل المري، فلقيهم يزيد بن سنان بن أبي حارثة، فقتل أبا عمرو بن صخر القيني، فقال:
لما أن رأيت بني حييٍّذكرت شناءتي فيهم ووتري
رميتهم بوجزة إذ تواصلواليرموا نحرها كثباً ونحري
إذا نفذتهم عادت عليهمكأن فلوها فيهم وبكري
بذات الرمث إذ خفضوا العواليكأن ظباتهن فضاض جمر
فلم أجبن ولم أنكل ولكنيممت بها أبا عمرو بن صخر
شككت مجامع الأمطاء منهبنافذةٍ على دهشٍ وذعر
تركت الرمح يخطر في صلاهكأن سنانه خرطوم نسر
فإن يبرأ فلم أنفث عليهوإن يهلك فذلك كان قدري
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع