من «المرقصات والمطربات» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
صوت
الذي أوله:
وقرت لها عيني وقد كنت قبلها
أوله قوله:
لبشرة أسرى الطيف والخبث دونهاوما بيننا من حزن أرض وبيدها
وقرّت بها عيني وقد كنت قبلهاكثيراً بكائي مشفقاً من صدودها
وبشرة خود مثل تمثال بيعةتظل النصارى حولها يوم عيدها
الشعر للحرث بن خالد المخزومي والغناء لمعبد خفيف ثقيل أول بالخنصر في مجرى الوسطى، وذكر إسحق هذه الطريقة في هذا الصوت ولم ينسبها إلى أحد.
ولإبن نحرز في هذه الأبيات أول بالخنصر في مجرى الوسطى وفيها العزة لميلاء خفيف رمل وبشرة هذه التي ذكرها الحرث بن خالد أمة كانت لعائشة بنت طلحة وكان يكنى عن ذكر عائشة بها وله فيها أشعار كثيرة منها مما يغنى فيه قوله:
يا ربع بشرة بالجنان تكلموإبن لنا خبراً ولا تستعجم
ما لي رأيتك بعد أهلك موحشاًخلقا كحوض الباقر المتهدم
تسقي الضجيج إذا النجوم تغورتطوع الضجيع وغاية المتوسم
قب البطون أوانس شبه الدمىيخطلن ذاك عفة وتكرم
عروضه من الكامل والشعر للحرث بن خالد والغناء لمعبد ولحنه من خفيف الرمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحق وفيه أيضاً ثقيل أول بالوسطى على مذهب إسحق في رواية عمرو ومنها:
يا ربع بشرة أن اضر البلىفلقد عهدتك آهلاً معمورا
عقب الرذاذ خلافه فكأنمابسط الشواطب بينهن حصيرا
غناء إبن سريج رمل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحق وفيه لحن لمالك وقيل بل هو لإبن محرز وعروضه من الكامل وقوله عقب الرذاذ خلافه يقول جاء الرذاذ بعده ومنه يقال عقب لفلان غنى بعد فقر وعقب الرجل اياه إذا قام بعده ومنه يقال عقب للان غنى بعد فقر وعقب الرجل اباه إذا ام بعده مقامه وعواقب الأمور مأخوذه منه واحدتها عاقبة والرذاذ صغار أمطر، وقوله خلافه أي بعده: قال متمم إبن نويرة:
وفقدي بني أم تداعوا فلم أكنخلافهم لأستكين فأضرعا
أي بعدهم والشواطب النساء اللواتي يشطبن لحاء السعف يعملن منه الحصر ومنه السيف المشطب والشطيبة الشعبة من الشيء ويقال بعثنا إلى فلان شطيبة من خيلنا أي قطعة: أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه قال: كانت مغنية تختلف إلى صديق لها فأتته يوماً فوجدته مريضاً لا حراك به فدعت بالعود وغنت:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع