من القائل؟
إني نثرت عليك دراً فانتقدكثر المدلس فاحذر التدليسا
البيت للمتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»، وهو البيت رقم ٢٧ فيها، من ٣٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
فإذا طلبت فريسةً فارقتهوإذا خدرت تخذته عريسا
إني نثرت عليك دراً فانتقدكثر المدلس فاحذر التدليسا
حجبتها عن أهل أنطاكيةٍوجلوتها لك فاجتليت عروسا
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقال نقدت الرجل الدراهم والدنانير إذا اعطيته أياها فانتقدها أي أخذها هذا هو الأكثر في استعمال العرب فقد يستعملان في تمييز الجياد ونفى الزيوف يقال نقد كلامه وانتقده وكذلك في الدراهم والدنانير وهذا الذي أراده المتنبي وشبه شعره الذي مدحه به بدرٍ نثره عليه والتدليس اخفاء العيب في السلعة يقول كثر المدلسون من الذين يبيعون الشعر فاحذر تدليسهم عليك وانتقد ما نثرت من در الشعر عليك لتعرف جيد الشعر من رديه
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب نقدت فلَانا الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير أى أعطيتهَا لَهُ فانتقدها أى أَخذهَا ونقدت الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وانتقدتها أخرجت الزيف مِنْهَا وَنقد كَلَامه وانتقده كَذَلِك والتدليس إخفاء الْعَيْب وَمِنْه التَّدْلِيس فى كَلَام الْمُحدثين وَهُوَ أَن يرْوى الرجل عَن رجل قد تكلم فِيهِ بِضعْف أَو غَيره فَيَقُول حَدثنَا فلَان باسمه وَهُوَ يعرف بكنيته أَو بكنيته وَهُوَ يعرف باسمه أَبُو باسمه وَاسم جده أَو جد جده كَمَا فعل مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل البخارى لما وَقع بَينه وَبَين شَيْخه مُحَمَّد بن يحي الذهلي فَكَانَ يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد بِغَيْر نسب وَيَقُول فِي مَوضِع آخر حَدثنَا مُحَمَّد بن فَارس باسم جده الْأَكْبَر الْمَعْنى قد نثرت عَلَيْك درا يعْنى شعره فانتقده لتعلم بِهِ الْجيد من الردئ لِأَن الشُّعَرَاء قد كَثُرُوا يبيعون الشّعْر الردئ فاحذر تدليسهم عَلَيْك وانتقد شعرى فَإِنَّهُ در نثرته عَلَيْك حَتَّى تعلم جيد الشّعْر من رديئه وصدره من قَول الحكمى (نَثرْتُ عليكَ الدُّرَّ يَا دُرَّ هاشِمٍ ... فَيا مَنْ رأى دُرّا على الدُّرّ يُنْثَرُ) وعجزه ينظر إِلَى قَول ابْن الرومى (أوَّلُ مَا أسأَلُ مِنْ حاجَةٍ ... أنْ يُقْرأُ الشِّعْرُ إِلَى آخِرِهْ) (ثُمَّ كَفانِى بالَّذِى تَرتَئىِ ... فى جَوْدَةٍ الشِّعْرِ وفى شاعِرِهْ)
ورد في ٥ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن · أحمد الشرواني (ت ١٢٥٣هـ)
الباب الثالث مقاطيع جيدة وقصائد رائقة (٢)
وله رحمه الله تعالى
- زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
سخر البخيل يدبر عليك
وقال أيضاً يخاطب محمّد بن زريق الطروسي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: هذي برزت لنا فهجت رسيسا ... ثم
ويقال: خدر الأسد وأخدر إذا دخل في الغاب, جعلوه له كالخدر, وأسد خادر ومخدر, ومخدره: موضعه من قولهم: أخدر. والعريس: مثل العريسة. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٥)
يقول: إذا غزوت فارقت هذا البلد، كما يفارق الليث عريسه، وإذا عدت إلى البلد اتحذته مأواك؛ لما شبهه بالأسد جعل مأواه عريسا.