تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وقتلن دفراً والدهيم فما ترىأم الدهيم وأم دفرٍ هابل

البيت للمتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»، وهو البيت رقم ٢٦ فيها، من ٨٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي

البيت في سياقه

هزمت مكارمه المكارم كلهاحتى كأن المكرمات قبائل

وقتلن دفراً والدهيم فما ترىأم الدهيم وأم دفرٍ هابل

"علامة العلماء واللج الذيلا ينتهيـ، ولكل لجٍّ ساحل"

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

الدفر معناه النتن ثم سميت به الداهية لخبثها والدهيم اسم لناقةٍ حمل عليها رؤس قومس قتلوا فسميت بها الداهية يقول مكارمه أفنت واذهبت الأمور الشديدة حتى فقدت فكأن أمها صارت ثاكلةً ولدها قال ابن فورجة أراد فما تريان فاكتفى بضمير الواحد من الاثنين قال وأراد أم الدهيم ودفر هابل فراد أما توكيدا ولذلك قال هابلٌ ولم يقل هابلتان هذا كلامه واحسن مما ذكر أن يقال أم الدهيم مفعول ترى إراد فما ترى أم الدهيم أي أنها قد فقدت وليس ترى ثم ابتدأ فقال أم دفر هابل وقد استغنينا عن تكلفه في الموضعين.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب دفر والدهيم اسمان من أَسمَاء الداهية والدفر النن وَسميت الداهية بِهِ لخبثها وَيُقَال للدنيا أم دفر لخبثها وأصل الدهيم أَن نَاقَة كَانَ أسمها الدهيم حملت رُؤُوس قوم فَقَالُوا أثقل من حمل الدهيم فَصَارَت مثلا وَكَانَت الدهيم لعَمْرو بن ربان وَكَانَ لَهُ جمَاعَة بَنِينَ فَقتلُوا وحملت رؤوسهم على الدهيم وخليت فَذَهَبت إِلَى بَيت أَبِيهِم عَمْرو فرأت النَّاقة أمة لَهُ وفوقها الرؤوس وَهِي لَا تعلم مَا هِيَ فَقَالَت لقد جنى بنوك اللَّيْلَة بيض النعام فَضربت الْعَرَب بهَا الْمثل وَتقول أم الدهيم وَالْعرب تَقول صحبتهم الدهيم وهابل ثاكل وهبلت الْمَرْأَة وَلَدهَا ثكلته فَهِيَ هابل والهبل الثكل وَقيل سميت الدُّنْيَا أم دفر لأجل رِيحهَا فَتكون من كَرَاهَة الرَّائِحَة يُرِيدُونَ أَنَّهَا خبيثة وَيجوز أَن يكون من الدّفع من دفرت أَي تدفع النَّاس فتخرجهم مِنْهَا الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح أَرَادَ فَمَا تريان فاكتفي بضمير الْوَاحِد من الِاثْنَيْنِ وَقَالَ صدر الْبَيْت يتم بِهِ الْكَلَام وَأم الدهيم ابْتِدَاء وهابل خير لأم دفر وَأم الدهيم وَتَقْدِيره أم الدهيم هابل وَأم دفر كَذَلِك وَيجوز أَن يكون اكْتفى بضمير الْوَاحِد كَمَا قَالَ الآخر (لِمَنْ زُحْلُوفَةٌ زَلُّ ... بِها العَينْان تَنْهلُّ) وَلم يقل تنهلان لاكتفائه بِأحد الضميرين دون الآخر وَقَول الْخَطِيب أوجه من قَول أبي الْفَتْح أَن يكون النّصْف الثَّانِي مُتَعَلقا بالاول وَأم الدهيم مَرْفُوع مَا لم يسم فَاعله وَالْوَاو فِي وَأم دفر وَاو عطف عطف جملَة على جملَة وَأم دفر مَرْفُوعَة بِالِابْتِدَاءِ وَالْمعْنَى فَمَا ترى أم الدهيم يَعْنِي أَنَّهَا نفدت وَلَيْسَت ترى وَأم دفر هابل وَقد استغنينا عَن تكلفه فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمَعْنى يَقُول مكارمه أفنت وأذهبت الْأُمُور الشدائد والدواهي حَتَّى نفدت فَكَأَن أمهَا صَارَت ثاكلة فَلَا تعرف الخطوب لِأَن مكارمه أعدمتها وانفدتها

ورد في ٤ من كتب التراث

  • التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

    فصل في سرقات فحول الشعراء وسقطاتهم

    وحكمها في هذا الإخلال عند من أخذه عليهما واحد. وأخذ على المتنبي قوله:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: لك يا منازل في الفؤاد منازل ...

    فالمفاصل هاهنا: مواضع تفصل بين الصخور, فيكون فيها ماء بارد. وإذا صادف السيف مفصلًا كان أمضى منه إذا لم يصادفه؛ فإذا أصاب المفصل قيل: طبق, وإذا أصاب العظم قيل: صمم. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    قصائد بدر بن عمار (٤)

    يقول: إن مكارمه هزمت جميع المكارم وأبطلتها، فكأنها العساكر تقابل بعضها بعضاً.

  • الرسالة الموضحة · أبو علي الحاتمي (ت ٣٨٨هـ)

    الرسالة الموضحة (٢)

    ثم قلت: وأخطأت أيضاً في قولك:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة