من القائل؟
دون التعانق ناحلين كشكلتينصبٍ أدقهما وضم الشاكل
البيت للمتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»، وهو البيت رقم ١١ فيها، من ٨٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
كم وقفةٍ سحرتك شوقاً بعد ماغرى الرقيب بنا ولج العاذل
دون التعانق ناحلين كشكلتينصبٍ أدقهما وضم الشاكل
إنعم ولذ فللأمور أواخرٌأبداً إذا كانت لهن أوائل
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب ناحلين حَال من وَقْفَة أَي كم وَقْفَة وقفناها ناحلين وَقَالَ الْخَطِيب هِيَ حَال من الضَّمِير فِي بِنَاء يُرِيد بِهِ وبالمحبوبة الْغَرِيب الشكلة أَرَادَ الشكلة الَّتِي تكون فِي الْإِعْرَاب وَهِي الفتحة وَهِي من قَوْلهم شكلت الدَّابَّة أَي ضبطتها والشكلة تضبط الْحُرُوف وَضم الشاكل الْكَاتِب يُرِيد بِالضَّمِّ الْقرب وَلم يرد الضَّم الَّذِي فِي الْإِعْرَاب الْمُسَمّى رفعا الْمَعْنى يَقُول وقفنا دون التعانق قرب بَعْضنَا من بعض وَلم نتعانق فكأننا لقربنا شكلتان دقيقتان جمع الْكَاتِب بَينهمَا وَهُوَ تَشْبِيه حسن شبه تقاربهما بتقرب الشكلتين ونحولهما بنحول الشكلة ووصفها بالنحول مثله لَان بهَا مَا بِهِ من الوجد وَمثل هَذَا فِي قرب التعانق لِأَنِّي إِسْحَاق الْفَارِسِي (ضَممَنهْا ضَمَّةً عُدنا بهَا جَسَدَاً ... فلَوْ رَأتْنا عُيونٌ مَا خَشِيناها) وَمثله الآخر (إنّي رَأيْتُكَ فِي نَوْمي تعانِقُنِي ... كَمَا تُعانِقُ لامُ الكاتِبِ الألِفا)
ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
فَلم يحسن موقع قَوْله سجرتك أَي ملأتك هَكَذَا الرِّوَايَة بِالْجِيم وَلَو كَانَت بِالْحَاء من السحر لم يكن بَأْس ثمَّ قَالَ وملح
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
… أو لزيادة فيه مستحسنة، فأسلم من تورط المسترسِل، ولا أقف موقف المتكلّف. فمن تلك الأبيات قوله:
- أسرار البلاغة · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
فصل في التشبيه المتعدِّد والفرق بينه وبين المركّب
… " وَالصُّبْحُ مثل غُرّةٍ في أدْهَمِ ". كما أنّ قولَه:
- نضرة الإغريض في نصرة القريض · المظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)
الفصل الخامس فيما يجب أنْ يتوخاهُ الشّاعرُ ويتجنَّبَه ويطّرحَه ويتطلّبَه
ولمّا قال أبو الطيّب:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها اتباع الفقرة الغراء بالكلمة العوراء
فلم يحسن موقع قوله (سجرتك) أي ملأتك (هكذا الرواية بالجيم، ولو كانت بالحاء من السحر لم يكن بأس) ثم قال وملح:
- أسرار البلاغة · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
فصل في التشبيه المتعدّد والفرق بينه وبين المركّب
أقول: نعم، إلا أن ثمّة شيئا كالجمع، وهو أنّ لاقتران الحصانين الجون والأشقر في الاختيال ضربا من الخصوصية في الهيئة، لكنه لا يبلغ مبلغ «ليل تهاوى كواكبه»، ولا مبلغ قوله: والصّبح مثل غرّة في أدهم كما أنّ قوله:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف اللام (٢)
قال الشيخ ﵀: الهاء في) عنده (عائدة على الذي، والذي وصلته مراد بها الشاعر يقول تخلو الديار من الظباء، وعندي من كل ظبية تابعة من ظفر خيال خاذل من قولهم: ظبية خاذلة، إذا تخلفت عن صواحبها لأجل ولدها.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لك يا منازل في الفؤاد منازل ...
سجرتك: أي ملأتك من قولهم: بحر مسجور, وذهب إلى حرارة الشوق تشبيهًا بسجار التنور. وقوله: