من القائل؟
وَنَحنُ إِذا عَمادُ الحَيّ خَرَّتعَنِ الأَحفاضِ نَمنَعُ مَن يَلينا
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ٤١ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَرِثنا المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّنُطاعِنُ دونَهُ حَتّى يَبينا
وَنَحنُ إِذا عَمادُ الحَيّ خَرَّتعَنِ الأَحفاضِ نَمنَعُ مَن يَلينا
نَجُذُّ رُؤوسَهُم في غَيرِ بِرٍّفَما يَدرونَ ماذا يَتَّقونا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (عن الأحفاض). قوله (عماد الحي)، معناه الخشب الذي تقوم به أخبيتهم ويوضع عليها المتاع. و (الأحفاض): الإبل التي تحمل المتاع، واحدها حفض. والأحفاض هاهنا: المتاع بعينه. ويقال عماد الحي العمد. يقول: إذا فزع كل قوم فتساقطت أخبيتهم وهموا بالهرب نمنع نحن من يلينا. ويروى: (ما يلينا). وقال أبو جعفر: من روى (على الأحفاض) أراد: من عجلتهم قوضوا بيوتهم على متاعهم ونزعوا أعمدة البيوت من الفزع. ومن روى: (عن الأحفاض) أراد بالأحفاض الإبل التي تحمل المتاع. يقول: إذا أدركتهم الغارة فظفروا ألقوا المتاع عن الإبل. وقال أبو جعفر في قوله: (نمنع من يلينا): معناه لا ندعهم يرحلون، بل نقاتل عنهم. قال: وهذا مثل قول جرير: وإنْ شُلَّ رَيعانُ الجميع مخافة ... نقول جهاراً ويْحَكم لا تنفِّروا على رِسلكم إنكا سنعدى وراءكم ... فتمنعكم أرماحُنا أو سنعذر وإن شُلَّ، الشَّلّ: الطرد. والريعان، ريعان كل شيء: أوله. لا تنفروا إبلكم فأنا سنعدي خيلنا، أي نستحضرها في آثار العدو، أو سنعذر نصنع ما نعذر عليه. ومثله قول الأخطل: قوم إذا رِيعوا كأنَّ سَوامَهم ... على رُبَع وسط الدِّيار تعطَّفُ الربع: الحوار الذي ينتج في النتاج الربعي، وهو أول النتاج. يقول: فإبلهم لا تطرد ولا تبرح، كأنها قد عطفت على ولد فهي لا تبرحه. ومثله للأعشى: نَعَمٌ تكون حِجارَه أرماحنا ... وإذا يُراعُ فإنه لن يُطردا حجاره، حجار النعم وحجارُه: الذي يحجره ويمنعه. يقول: لأرماحنا تمنع إبلنا. يراع: يفزع. ونحن رفع بما عاد من نمنع، وإذا وقت منصوب بنمنع.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (عن الأحفاض) والعماد: جمع عمود، والأحفاض، واحدها حفض. وهو متاع البيت، ويسمى البعير الذي يحمل المتاع حفضا، فمن روى (عن الأحفاض) أراد عن الإبل، ومن روى (على الأحفاض) أراد على المتاع وقوله (نمنع من يلينا) يريد من جاورنا، ويجوز أن يكون معناه من والانا، أي من كان حليفا لنا. ومعنى البيت: إنه لا يُطمع فيهم في إقامة ولا ظعن؛ لأن الأساطين إنما تسقط على المتاع وقت رحيلهم. وكانوا يرحلون إما لخوف وإما لنُجعة، فأخبر إنه لا يطمع فيهم، ويمنعون من يجاورهم، وبين ذلك فقال:
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الحفض: متاع البيت، والجمع أحفاض، والحفض البعير الذي يحمل خرثي البيت، والجمع أحفاض. من روى في البيت: على الأحفاض، أراد بها الأمتعة، ومن روى: عن الأحفاض، أراد بها الإبل. يقول: ونحن إذا قـُوِّضت الخيام فخرَّت على أمتعتها، نمنع ونحمي من يقرب منا من جيراننا، أو ونحن إذا سقطت الخيام عن الإبل للإسراع في الهرب نمنع ونحمي جيراننا إذا هرب غيرنا حمينا غيرنا.
ورد في ٤ من كتب التراث
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
… الرواية (حتى يَبينا) - بفتح الياء - أي حتى ينقطع منهم، ويصير إلينا، يقول: أن لآبائنا فعالا صالحا فنحن نرثه لأنه ينسب إلينا ولا يستتر.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٤)
وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: الرواية (حتى يَبينا) بفتح الياء، أي ينقطع منهم ويصير إلينا.
- سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر أبو علي خبر دريد بن الصمة وخنساء
وأنشد أبو علي لعمرو بن كلثوم:
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن كلثوم
وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلاّ قطيعتان من الشعر: