من القائل؟
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتُطيعُ بِنا الوُشاةَ وَتَزدَرينا
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ٥٥ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍنَكونُ لِقَيلِكُم فيها قَطينا
بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتُطيعُ بِنا الوُشاةَ وَتَزدَرينا
تَهَدَّدنا وَأَوعِدنا رُوَيداًمَتى كُنَّا لِأُمِّكَ مَقتَوينا
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(المشيئة) من شئت. و (الوشاة): النمامون، واحدهم واش. و (تزدرينا) تستخف بنا. ويروى: (وتزدهينا)، أي تستخفنا. ويروى في البيت الأول: (نكون لخلفكم فيها قطينا) لخلفكم: لنسلكم. والخلف: من يجيء بعد. والخلف أيضا: الرديء. قال الله عز وجل: (فخلَفَ من بعدهم خَلْفٌ). وقال لبيد: ذهَب الذين يُعاشُ في أكنافهم ... وبقِيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجربِ والخلف أيضا: الخطأ من الكلام؛ يقال: (سكت ألفا ونطق خلفا). ويقال: هو خلف صدق من أبيه، وخلف سوء. والباء صلة تطيع، وتزدرينا نسق على تطيع، وأي معناها الاستفهام.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
(مشيئة) من شاء يشاء؛ وإن شئت لينت الهمزة فقلت مشية، وعمرو: منصوب على إنه اتباع لقوله ابن هند، كما قيل (مُنتن) فأتبعوا الميم التاء، والقياس أن يقال: عمرو بن هند، إلا أن الأول أكثر، والوشاة: جمع واش، وهذا جمع يختص بع المعتل كقاض وقضاة، وفي غير المعتل يجيء على فعلة ككاتب وكتبة، وقوله (تزدرينا) فيه ضرورة قبيحة، على إنه هذا البيت لم يروه ابن السكيت، والضرورة التي فيه إنه إنما يقال: (زريت على الرجل) إذا عبت عليه فعله، و (أزريت به) إذا قصرت به، فإذا لم يستعمل في الثلاثي إلا بالحرف كان أجدر أن لا يستعمل في افتعلت منه، إلا إنه يجوز على قبح في الشعر أن تحذف الحرف وتعديه في بعض المواضع، وكأنه جاز هاهنا لأنه قال قبله (تُطيع بِنا) ويروى (وتزدهينا) وفيه من الضرورة ما في الأول لأنه يقال (زهى علينا فلان) إذا تكبَّر، و (زهاه الله) إذا جعله متكبرا.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
ازدراه وازدرى به: قصر به واحتقره. يقول: كيف تشاء أن تطيع الوشاة بنا إليك وتحتقرنا وتقصر بنا؟ أي: أيّ شيء دعاك إلى هذه المشيئة؟ أي لم يظهر منا ضعف يطمع الملك فينا حتى يصغي إلى من يشي بنا إليه ويغريه بنا فيحتقرنا.
ورد في ٦ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ
وَالْبَيْت من معلقَة عَمْرو بن كُلْثُوم التغلبي تقدم سَببهَا وَشرح أبياتٍ مِنْهَا مَعَ تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الثَّامِن والثمانين بعد الْمِائَة. وَهَذِه أبياتٌ مِنْهَا:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
باب صفة عمرو بن كلثوم
فقال عمرو بن كلثوم يتوعد عمرو بن هند:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
ومعنى البيت: إنا ندق به كل صعب ولين لقوتنا.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٤)
والباء صلة نكون، واسم الكون مضمر فيه، وخبره قطينا.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن كلثوم
وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلاّ قطيعتان من الشعر:
- معجم الشعراء · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)
باب ذكر من اسمه عمرو
… وقصيدته التي أولها: ألا هبي بصحنك فاصبحينا إحدى مفاخر العرب قام بها خطيباً في فتكه بعمرو بن هند وقتله. وفيها يقول: