من القائل؟
وَنوجَدُ نَحنُ أَمنَعُهُم ذِماراًوَأَوفاهُم إِذا عَقَدوا يَميناً
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ٦٧ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
مَتى نَعقِد قَرينَتَنا بِحَبلٍتَجُذَّ الحَبلَ أَو تَقِصِ القَرينا
وَنوجَدُ نَحنُ أَمنَعُهُم ذِماراًوَأَوفاهُم إِذا عَقَدوا يَميناً
ونَحنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزازىرَفَدنا فَوقَ رِفدِ الرافِدينا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(الذمار): حريم الرجل وما يجب عليه أن يحميه. وقوله: (وأوفاهم إذا عقدوا يمينا)، معناه إذا عاهدوا أوفوا بعهدهم ولم ينقضوه. وقال الحطيئة: قومٌ إذا عَقَدوا عقْداً لجارِهم ... شَدُّوا العِنَاجَ وشَدُّوا فوقه الكَرَبا فمعنى قوله عقدوا عقداً لجارهم: عاهدوه. وقال الله عز وجل: (أوْفُوا بالعُقود) فمعناه بالعهود. وقال أبو العباس: العناج: خيط يشد من عراقي الدلو إلى أسفلها. والكرب: الحبل الذي يشد على تلك الثلاث العراقي. يقال أكربت الحبل على الدلو، إذا شددت عليها. ونحن يرتفع لأنه توكيد لما في نوجد، وأمنعهم منصوب على خبر نوجد، وأوفاهم ينتصب بالنسق على أمنعهم، وذمارا ويمينا منصوبان على التفسير. وقال أبو جعفر: الذمار: ما يذمر نفسه في التقصير فيه ويحث عليه.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الذِّمار: حريم الرجل وما يحق على الرجل أن يحميه، وذمارا ويمينا: منصوبان على التفسير ويجوز أن يروى (ونوجد نحن أمنعهم) على أن يكون خبر نحن، والجملة في موضع نصب، ومن نصب فنحن على معنيين أحدهما أن يكون صفة للضمير وفيها معنى التوكيد، والآخر أن يكون فاعله، قال الله تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لأِنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وأَعْظَمَ أَجْرا) ويجوز أفى غير القرآن على ما تقدم، ويقال: وفى وأوفى، وأوفى أفصح، إلا أن (أوفاهم) لا يجوز أن يكون من أوفى؛ لأن الفعل إذا جاوز ثلاثة أحرف لم يُقل فيه: هذا أفعل من هذا، ويقال: عهدت إلى فلان في كذا وكذا، أي ألزمته إياه، فإذا قلت (عاقدته) فمعناه ألزمته إياه باستيثاق.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقول: تجدنا أيها المخاطب أمنعهم ذمة وجوارًا وحلفًا وأوفاهم باليمين عند عقدها. الذمار: العهد والحلف والذمة، سُمِّي به لأنه يتذمر له أي يتغضب لمراعاته.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم الوافر
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
… التي تُقرن إلى غيرها، يقول: متى نُقرن إلى غيرنا، أي متى نسابق قوما نسبقهم، ومتى قارنَّا قوما في حرب صابرناهم حتى نقص من يقرن بنا: أي ندق عنقه، ونجذ: نقطع، وأصل القرينة الناقة والجمل تكون فبهما خُشُونة يُربط أحدهما إلى الآخر حتى يلين أحدهما.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٤)
وأنكر التاء، وقال: القرينة من غيرهم فلا معنى للتاء.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن كلثوم
وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلاّ قطيعتان من الشعر: