من القائل؟
على غير ذنبٍ قلته غير أننينشدت فلم أغفل حمولة معبد
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ»، وهو البيت رقم ٧٩ فيها، من ١٢٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبد
البيت في سياقه
و أيأسني من كل خيرٍ طلبتهكأنا وضعناه إلى رمس ملحد
على غير ذنبٍ قلته غير أننينشدت فلم أغفل حمولة معبد
و قربت بالقربى و جدك إننيمتى يك أمرٌ للنكيثة أشهد
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
النّشدان: طلب المفقود، الإغفال: الترك. الحمولة: الإبل التي تطيق أن يحمل عليها. معبد: أخوه. يقول: يلومني على غير شيء قلته وجناية جنيتها، ولكنني طلبت إبل أخي ولم أتركها، فنقم ذلك مني وجعل يلومني، وقوله: غير أنني، استثناء منقطع تقديره ولكنني.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
معبد: أخو طرفة، قال ابن الأعرابي: كان لطرفة ولأخيه إبل يرعيانها يوما ويوما، فلما أغبها طرفة قال له أخوه معبد: لم لا تسرح في إبلك؟ وكأنك ترى أنها أن أُخذت يردُّها شعرُك هذا؟ قال: فإني لا أخرج فيها أبدا حتى تعلم أن شعري سيردها أن أخذت، فتركها، وأخذها ناس من مُضر، فادَّعى جوار عمرو وقابوس ورجل من اليمن يقال له بشر بن قيس، فقال في ذلك طرفة: أَعَمْرُو بْنَ هِنْدٍ مَا تَرَى رَأْىَ صِرْمَةٍ وقال غيره: هذه إبل ضلت لمعبد، فسأل طرفة ابن عمه مالكا أن يعينه في طلبها، فلامه وقال: فرَّطت فيها ثم أقبلت تتعب نفسك في طلبها. ويقال: نشدت الضالة، إذا طلبتها، وأنشدتها إذا عرَّفتها، والحمولة: الإبل التي تحمل، والحمولة: الأحمال، وقوله: (فلم أغفل) أراد نشدت حمولة معبد فلم أغفل ذلك، وأعمل الفعل الثاني، ولو أعمل الأول لقال: فلم أغفلها، ويروى (فلم أغفل حمولة معبد) أي لم أغفل عن ذلك. يقول: لامني على غير ذنب كان مني اليه، الا إنني طلبت حمولة معبد، و (غير) منصوب على الاستثناء، وهو استثناء ليس من الأول، وعلى ذلك يجوز أن تكون متعلقة بلا منى أو بأيأسنى.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (فلم اغفل) بفتح الألف. وقوله (نشدت) معناه أنشدت بذكرها. ويقال: نشدت الضالة، إذا طلبتها؛ وأنشدتها، إذا عرفتها. و (الحمولة): الإبل التي يحمل عليها. والفرش: الإبل الصغار التي لم تبلغ أن يحمل عليها. قال الله عز وجل: (ومِن الأنعام حَمولةً وفرشاً). قال الشاعر: له إبلٌ فَرْشٌ أسنَّةٍ ... صُهابيّةٌ ضاقت عليها حقوقُها و (معبد): أخو طرفة. قال ابن الأعرابي: هذه إبل كانت له ولأخيه معبد، كانا يرعيانها يوما ويوما، فلما غبها طرفة قال له أخوه معبد: لم لا تسرح في إبلك، كأنك ترى إنها أن أخذت يردها شعرك هذا! قال: فإني لا أخرج فيها ابد حتى تعلم أن شعري سيردها أن أخذت. فتركها فأخذها ناس من مضر، فادعى جوار عمرو وقابوس، ورجل من اليمن يقال له بشر بن قيس، فقال طرفة في ذلك: أعمرو بن هندٍ ما ترى رأيَ صِرمَةٍ ومن روى: (فلم أغفل) بضم الألف أراد نشدت حمولة معبد فلم أغفل ذلك. ومن روى: (فلم أغفل) أراد: فلم أغفل عن ذلك.
ورد في ٣ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري (٢)
أي جعلني ذا يأس من الخير، فهو بمنزلة الموتى إذ كان لا يُرجى منه خير، والرمس: القبر، والملحد: اللحد.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٤)
و (اللحد): ما يشق في جانب القبر: يقال لحد يلحد لحدا. ويقال لحدته وألحدته، فهو ملحد وملحود. واللحد جمعه لحود.