من القائل؟
فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ قُلتُ لِرَبعِهاأَلا عِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِسلَمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٥٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
أَثافِيَّ سُفعاً في مُعَرَّسِ مِرجَلٍوَنُؤياً كَجِذمِ الحَوضِ لَم يَتَثَلَّمِ
فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ قُلتُ لِرَبعِهاأَلا عِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِسلَمِ
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍتَحَمَّلنَ بِالعَلياءِ مِن فَوقِ جُرثُمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
كانت العرب تقول في تحيتها: انعم صباحًا، أي طاب عيشك في صباحك، من النعمة وهي طيب العيش، وخص الصباح بهذا الدعاء؛ لأن الغارات والكرائه تقع صباحًا، وفيها أربع لغات: انعم صباحًا، بفتح العين من نَعِمَ ينعَم مثل علم يعلم. والثانية: انعِم، بكسر العين، من نَعِمَ ينعِم مثل حسب يحسب، ولم يأت على فَعِلَ يفْعِل من الصحيح وغيرهما، وقد ذكر سيبويه أن بعض العرب أنشده قول امر ئ القيس ألا انعم صباحًا أيها الطلل البالي وهل ينعمن من كان في العصر الخالي؟ بكسر العين من ينعم. والثالثة: عَمْ صباحًا، من وَعَمَ يـَعَمُ مثل وضع يضع. والرابعة: عِمْ صباحًا من وَعَمَ يَعِمُ مثل: وعد يعد. يقول: وقفت بدار أم أوفى فقلت لدارها محييًا إياها وداعيًا لها: طاب عيشك في صباحك وسلمت.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الرَّبع: المنزل في الربيع، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لكل منزل ربع، وقوله (ألا انعم صباحا) أي كن في نعمة، يدعو له أن لا يدرس، وروى الأصمعي (ألا عم صباحا) ومعناه انعم صباحا، وقال: هكذا تنشده عامة العرب وتقدير الفعل الماضي منه وعم يعم، ولا ينطق به، قال الفراء: وقد يتكلمون بالأفعال المستقبلة ولا يتكلمون بالماضي منها، فمن ذلك قولهم: عم صباحا، ولا يقولون وعم، ويقولون: ذر ذا، ودعه، ولا يقولون: ورته ولا ودعته، ويتكلمون بالفعل الماضي ولا يتكلمون بالمستقبل، فمن ذلك قولهم: عسيت أن أفعل ذاك، ولا يقولون أعسى ولا أعس ولا عاس، وكذلك يقولون لست أقوم، ولا يتكلمون منه بمستقبل ولا دائم، و (صباحا) منصوب على الظرف.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(الربع): المنزل. يقال: هذا ربع بنى فلان، أي منزلهم. ويقال في الجمع القليل أربع، وفي الجمع الكثير ربوع ورباع. قال المجنون: وخيَماتُك اللاتي بمنعرَج اللوى ... بَلِينَ بِلىً لم تبْلهَنَّ ربوعُ (ألا أنعم صباحاً) معناه لقيت يا ربع نعيما في صباحك. والدعاء في الظاهر للربع، وفي المعنى لمن كان يسكن الربع، ممن يألفه ويحبه. وقال يعقوب: ألا انعم صباحاً وعم صباحاً، وانعم ظلاما وعم ظلاما: تحية لهم. وروى الأصمعي: (ألا عم صباحا). وقال: معناه انعم. وقال: هكذا تنشده عامة العرب، وتقدير الفعل الماضي منه وعم يعم، ولا ينطق به. وقال الفراء: قد يتكلمون بالأفعال المستقبلة ولا يتكلمون بالماضي منها. فمن ذلك قولهم: عم صباحا ولا يقولون وعم. ويقولون: ذر ذا ودعه، ولا يقولون وذرته ولا ودعته. ويتكلمون بالفعل الماضي ولا يتكلمون بالمستقبل. فمن ذلك عسيت أن أفعل ذاك، ولا يقولون أعسى في المستقبل، ولا عاس في دائم. وكذلك يقولون: لست أقوم، ولا يتكلمون منه بمستقبل ولا دائم. وقال أبو عبيدة: ويروى: (ألا انعم صباحا) والعرب تقول: نعم ينعَم ينعِم، وحسب يحسَب يحسِب، ويئس ييأس وييئس، ويبس ييبَس ييبِس؛ فكسر المستقبل في هؤلاء الأحرف على غير القياس؛ لأن بناء فعل أن يكون مستقبله يفعل بالفتح، إلا هؤلاء الأحرف وقولهم ولى يلي، وهذه حروف شاذة لا يقاس عليها. وألا افتتاح للكلام، وانعم مجزوم على الأمر، وصباحا منصوب على الوقت. ومن رواه (ألا عم صباحا)، قال: علامة الجزم سكون الميم. والواو التي في وعم في التقدير سقطت من الأمر بناء على سقوطها من المستقبل، إذ كان تقدير عم في الأمر تقدير زن من الوزن، وعدْ من الوعد.
ورد في ٢ من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار عبد اللّه بن المعتزّ
صوت
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (٩)
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سَلْمَى: