من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (٩)
المَأمُونيُّ:
فَكُنْتُ يُوسُف وَالأسْبَاطُ هُمْ وَأبُوالأسْبَاطِ أَنْتَ وَدَعْوَاهُمُ دَمَا كَذِبَا
قَبْلَهُ مِن قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
يَا رَبْعُ لو كُنْتُ دَمْعَا فِيْكَ مُنْسَكِبًاقَضيْتُ نحْبِي وَلَمْ أقْضِ الَّذِي وَجَبَا
يَقُولُ مِنْهَا مُخَاطِبَا للمَأمُون:
وَعُصْبَةٍ بَاتَ فِيْهَا الغَيْظُ مُتَّقِدَاإِذْ شِدْتَ لِي فَوْقَ أعْنَاقِ الوَرَى رُتَبَا
فَكُنْتُ يُوسُفَ وَالأسْبَاطُ هُمْ. البَيْتُ
هُوَ أَبُو طَالِبٌ عَبْد السَّلامِ بن الحُسَيْنِ المَأمُونيُّ وَذَلِكَ مِنْ مُعْجِزَاتِ شِعْرِهِ؛ لأَنَّهُ نَظَمَ قِصَّةَ يُوسُفَ ﵇ في بَيْتٍ وَاحِدٍ.
زَيدُ بْنُ محمَّد زَيْد الحَسنِيُّ:
فَكُنْ حَدِيْثًا حَسنَا ذِكْرُهُفَإنَّمَا الدُّنْيَا أحَادِيْثُ
أبو عَلِيّ البَصِيْر في سعيدِ بنُ حمِيد:
فَكُنْ عِنْدَمَا نَرْجُوهُ مِنْكَ فَإنّناجَمِيْعَا لِمَا نَرْجُوهُ مَن حَسَنٍ أهْلُ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَعْتَذِرْ بِالشُّغْلِ عَنَّا فَإنَّمَاتُنَاطُ بِكَ الآمَالُ مَا اتَّصَلَ الشُّغْلُ
السَرِّيُ الرَّفَاء:
فَكُنْ في جِوَارِ اللَّهِ إِنْ سرْتَ آلِفَاظُهُورَ المَطَايَا أو حَلَلْتَ مُخَيِّمَا
فَكُنْ للَّهِ يَا هَذَا شَكُورَافَإنَّ الشُّكْرَ عُقْبَاهُ المَزِيْدُ
فَكُنْ مُعِيْنِي عَلَيْهِ مُجْتَهِدًافَالذِّكرُ يِبْقَى وَينْفَد العُمُرُ
فَكَيْفَ احْتِيَالِي للخِطُوبِ وَرَيْبِهَارَمَتْنِي بِسَهْمٍ كُنْتُ دَهْرًا بِهِ أرْمي
بَعْدَهُ:
فَأصْبَحْتُ أشكُو وَقع سَهْمِي بِمُهْجَتِيفَمَن ذَا إذا اسْتَعْدَيْتُ يُعْدِي عَلَى سَهْمِي
أَبُو تَمَّامٍ:
فَكَيْفَ إذا حَلَّيْتَهَا بِحُلِيِّهَاتكُونُ وَهَذَا حُسْنُهَا وَهِيَ عَاطِلُ
فَكَيْفَ الصَّبْرُ عَنْكَ وَأيُّ صَبْرٍلِعَطْشَانٍ عَنِ المَاءِ الزُّلالِ
فَكَيْفَ بِالرِّزْقِ لِي أم كَيْفَ يَجْلُبُهُسَعْيٌّ إذا اللَّهُ لَمْ يَجْعَل لَهُ سَبَبَا
بَهَاءُ الدِّيْن عَلِيُّ بن النَّجْمِ عِيْسَى:
فَكَيْفَ بِصَبْرِي عَنْ فُؤَادِي وَعَنْكُمُوَمَنْ ذَا الَّذِي أرْجُو وَقَدْ خَانَنِي قَلْبِي
ابن شَمْسُ الخِلافَةِ:
فَكَيْفَ رأَى مِنِّي الَّذِي مَا نَوَيْتُهُوَكيْفَ دَرَى الوَاشِي بِسِرِّي وَلَمْ أدْرِ
أَبُو القاسم الحَرِيْرِيُّ:
فَكَيْفَ يُرجَى الخَلاصُ مِنْ شَرَكٍلَمْ يَنْجُ مِنْهَا كسْرَى وَلَا دَارَا
أَبُو تَمَّامٍ:
فَلْتَعْلَمَنَّ حَريْمَ مَن وَإهَابَ مَنْوَقَدِيْمَ مَن وَحَدِيْثَ مَن يَتَمَزَّقُ
وَمِنْ بَابِ (فَلَربَّ) قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
فَلَربَّ شَهْوَةَ سَاعَةٍقَدْ أوْرَثَتْ حُزْنَا طَوِيْلا
وَقَوْلُ آخَر:
فَلَربَّ مُبْتَسِمٍ وَقَدْأخَذَتْ مَآخِذَهَا الجُرُوحُ
مُحَمَّد بن شُبْلٍ:
فَلَرَبَّمَا آلَ المَضــيقُ إِلَى انْفِرَاجٍ وَانْفِتَاحِ
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ:
فَلَرُبَّمَا مَزَح الصَّدِيْقُ بِمَزْحَةٍكانَتْ لبِدْءِ عَداوَةٍ مِفْتَاحَا
وَمِنْ بَابِ (فَلَز) قَوْل المُتَنَبِّيّ في الفِرَارِ:
فَلَزَّهُم الطِرَادُ إِلَى قِتَالٍأشَدُّ سِلاحِهِم فِيْهِ الفِرَارُ
مَضُوا مُتَسَابِقِي الأعْضاءَ فِيْهِلأرْجُلِهِم بِأرْؤُسِهِم عِثَارُ
البُحْتُرِيُّ:
فَلَسْتُ أُبَالِي جَادَ بِالعُرفِ بَاذِلعَلَى رَاغِبٍ أمْ ضَنَّ بِالخَيْرِ مَانِعُ
وَمِن بَابِ (فَلَسْتَ) قَوْل أَبِي الجَّوَائزُ الوَاسِطِيِّ:
بَرَى جَسَدِي فَرْطُ الجوَى وَأذَابَنِيصدُودُك حَتَّى صرْتُ أمْحَلَ مِنْ أمْسِي
فَلَسْتُ أرَى حَتَّى أرَاكَ وإنَّمَايَبِيْنُ هَبَاءُ الذَّرِّ في ألَقِ الشَّمْس
فَلَسْتُ بِأوَّلِ عَبْدٍ هَفَاوَلَسْتُ بَأوَّلِ مَوْلًى عَفَا
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ:
فَلَسْتُ بِبَاكٍ عَلَى ظَاعِنٍوَلَا طَلَلٍ مُحِمِلٍ مُقْفِرِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ بُكَائي عَلَى مَاجِدٍأرَادَ نَوَالًا فَلَمْ يَقْدِرِ
فَلَسْتُ بِتَارِكٍ إيْوَانَ كسْرَىلِتُوضَحَ أو لِحَومَلَ فَالدَّخُولِ
داودُ بن مُتَمَّم بن نُوَيْرَةَ:
فَلَسْتُ بِدَعَّاء إِلَى الجهْلِ أهلَهُوَلَا لسَفِيْهٍ إِنْ دَعَا بِمُجِيْبِ
فَلَسْتَ بِسَائِلِ الأعْرَابِ شَيْئًاحَمَدْتُ اللَّهَ إِذْ لَمْ يَأكُلُونِي
الفَرَزْدَقُ:
فَلَسْتَ بِمَأخُوذٍ بِقَولٍ تَقولُهُإذا لَمْ تَعَمَّد عَاقِدَات العَزَايمِ
قَالَ رَجُلٌ للحَسَنِ البَصْرِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ الفَرَزْدَقُ حَاضِرٌ: ما تَقُولُ فِيْمَنْ يَقُولُ: لا وَاللَّهِ، بَلَى وَاللَّهِ. يُعَرِّضُ بِالفَرَزْدَقِ، فَقَالَ الفَرَزْدَق للحَسَنِ: أمَا سَمِعْتَ قَوْلي؟ قَالَ: وَمَا قُلْت؟ قَالَ:
فَلَسْتُ بِمَأخُوذٍ بِقَولٍ تَقُولهُ. البَيْتُ
فَقَالَ الحَسَنُ: أصَبْتَ ثُمَّ قيل: مَا تَقُولُ في مَنْ أقَرَّ بِأنَّهُ سَبَى امْرَأَةً لَهَا حَلِيْلٌ؟ فَقَالَ الفَرَزْدَق: ألَمْ تَسْمَعَ قَولي:
وَذَاتِ حَلِيْلٍ أنْكَحتهَا رِمَاحُنَاجَهَارَا بِأيْدِيْنَا وَلَمَّا تُطَلَّقِ
قَالَ الحَسَنُ: أصَبْتَ. فَقَالَ الفَرَزْدَق: كُنْتُ أرَى أنِّي أشْعَرُ مِنْكَ فَإِذَا أَنَا أفْقَهُ مِنْكَ أيْضًا.
الحُصَيْنُ حُمَام المُرِيُّ:
فَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الحَيَاةِ بِسُبَّةٍوَلَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشتةِ المَوْتِ سُلَّمَا
كَعْبُ الغَنَوِيُّ:
فَلَسْتُ بِمُبْدٍ للرِّجَالِ سَرِيْرَتِيوَلَا أَنَا عَنْ أسْرَارِهِم بِسَؤُولِ
بَعْدَهُ:
قَالُوا: وَيَسْتَرْجِحُ مِيْزَانُ عَقْلِهِ بِقَوْلِهِ هَذَا:
وَمَا أَنَا للشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نَافِعِيوَيَغْضَبُ مِنْهُ صَاحِبِي بِقَؤُولِ
النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيُّ:
فَلَسْتَ بِمُسْتَبق أخًا لا تَلُمُّهُعَلَى شَعَثٍ أيُّ الرِّجَالِ المَهَذَّبِ!
يُقَالُ: إِنَّ هَذَا أحْكَمُ بَيْتٍ قَاله العَرَبُ. وَأخْبَرَ أَبُو الحَسَنَ بنُ غَسَّانَ عَن أَبِي خَلِيْفَةَ الفَضْلُ بن الحَبَابِ الجُمَحِي أَنَّ بَنِي سَعْد بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَمِيْمٍ تَزْعَمُ أَنَّ هَذَا البَيْتَ لِرَجُلٍ مِنْهُم يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ وَأنَّ النَّابِغَةَ تَغَلَّبَ عَلَيْهِ وَانتحَلَهُ لِنَفْسِهِ.
أبْيَاتُ النَّابِغَةِ الذُّبِيَانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ بن مَاءِ السَّمَاءِ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
أرَسْمًا جَدِيْدًا مِنْ سُعَادٍ تَجَنَّبُعَفَتْ رَوْضَةُ الأجْدَادِ مِنْهَا فَتَنْقبُ
دِيَارُهُمُ إِذْ هُمُ لأهْلِكَ حِيْرَةٌوَإذْ هِيَ لا يُسْتَطَاعُ مِنْهَا التَّجَنُّبُ
يَقُولُ مِنْهَا مُعْتَذِرًا:
حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيْبَةًوَلَيْس وَرَاءَ اللَّهِ للمَرْءِ مَذْهَبُ
لَئنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّي خِيَانَةًلَمُبْلِغُكَ الوَاشِي أغَشُّ وَأكْذَبُ
وَلَكِنَّنِي أمْرَأ لِي جَانِبٌمِنَ الأرْضِ فِيْهِ مُسْتَرَادٌ وَمَذْهَبُ
مُلُوك وَإخْوَانٌ إذا مَا لَقَيْتهُمأُحَكِّمُ في أمْوَالِهِم وَأُقَرِّبُ
كَفِعْلِكَ في قَومٍ أرَاكَ اصْطَنَعْتَهُمفَلَمْ أرَهُمْ في مِثْلِ ذَلِكَ أذْنبوا
فلا تترُكَنِّي بِالوَعِيْدِ كَأنَّنِيإِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ القَارُ أجْرَبُ
فَلَسْتَ بِمُسْتَبِقٍ أخًا لا تَلُمُّهُ عَلَى شَعَثٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أعْطَاكَ سُورَةًتَرَى كُلُّ مُلْكٍ دُونهَا يَتَذَبْذَبُ
فَإِنَّكَ شَمْسٌ وَالمُلُوكُ كَوَاكِبٌإذا طَلَعَتْ لَمْ يَبْدُ مِنْهُنَّ كَوْكَبُ
فَإنْ أَكُ مَظْلُومَا فَعَبْدٌ ظَلَمْتهُوَإِنْ تَكُنِ العُتْبَى فَمِثْلُكَ يُعتبُ
أتَانِي أبَيْتَ اللَّعْنِ إنَّكَ لُمْتَنِيوَتِلْكَ الَّتِي أهْتَمُّ مِنْهَا وَأنْصبُ
حَسَّانُ بنُ حَاضِنٍ:
فَلَسْتُ لِحَاضِنٍ إِنْ لَمْ تَزُرْكُمخِلالَ الدُّورِ مُشْعَلَةٌ طَحُونُ
بَعْدَهُ:
يَدِينُ لَهَا العَزِيْزُ إِذَا رَآهَاوَيَهْربُ مِنْ مَخَافَتِهَا القَطِيْنُ
تَشِيْبُ النَّاهِد العَذْرَاءُ فِيْهَاوَيَسقُطُ مِن مَخَافَتِهَا الجَنِيْنُ
وَلَمْ تَتْرُكْ مَآتِمَ مُوْجِعَاتٍلَهُنَّ عَلَى سَرَاتِكُمُ رَنيْنُ
عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي طَالِبٍ:
فَلَسْتُ مُنَافِسًا في المَالِ خَلْقًاوَلَكِنِّي أنَافِسُ في المَعَالِي
الحُصَيْنُ بنُ حُمَام:
فَلَسْنَا عَلَى الأعْقَابِ تَدْمَى كُلومُنَاوَلَكِنْ عَلَى أقْدَامِنَا تقْطر الدَّمَا
المَعَرِّيُ:
فَلَسْنَا وَإِنْ كَانَ البَقَاءُ مُحَبَّبًابِأوَّلِ مَن أخْنَى عَلَيْهِ حِمَامُ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَلَقَدْ أفَاقَ مُتَمِّمٌ عَنْ مَالِكٍوَسَلا لَبِيْد قَبْلَهُ عَنْ أَرْبدِ
أَبُو عَلِيّ الحَاتِمِيّ:
فَلَقَدْ صَدَعْتِ بِمَا صَنَعْتِ فُؤَادَهُصَدْعَ الزُّجَاجَةِ مَالَهَا مِنْ جَابِرِ
لُغْدَةُ الأصْفَهَانِيُّ:
فَلَقَدْ يَجُدُّ المَرْءُ وَهُوَ مُقَصِّرٌوَيَخِيْبُ جَدُّ المَرْءِ غَيْرَ مُقَصِّرِ
فَلَقَدْ يكُون الشَّيْءُ شَكْلَالشّيْءِ ثُمَّ يَصِيْرُ ضِدَّه
أَبُو الفَتْح البُسْتِيُّ:
فَلِقَومٍ إذا اعْتَبَرْتَ سُعُودٌوَلِقَومٍ إذا اعْتبرْتَ نُحُوسُ
أبْيَاتُ أَبِي الفَتْح البُسْتِيّ:
إِنَّ إخْوَانَنَا الأُلَى سَبَقُونَاحِيْنَ دَارَتْ مِنَ السُّرُورِ الكُؤُوسُ
شَرِبُوا صَفْوَةَ الزَّمَانِ وَأبْقُواكَدَرًا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ النُّفُوسُ
وَكَذَا عَادَةُ الزَّمَانِ وَكُلٌّبِتَصارِيِفِهِ مَسُوسٌ مَدْرُوُسُ
فَلِقَومٍ إذا اعْتَبَرْتَ سُعُود. البَيْتُ
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ:
فَلِكُلِّ صَافِيَةٍ قَذًىوَلِكُلِّ خَالِصَةٍ شَوَائِبُ
السِّريُّ الرَّفاء:
فَلَكَمْ مُشْفٍ عَلى الخَسْفِ نَجَاوَمَرِيْضٍ قَدْ رَأيْنَاهُ أبَل
أَبُو الفَتْح البُسْتِيُّ:
فَلِلتّدَابِيْرِ فرسَانٌ إذَا رَكَضُوافيْهَا أبَرُّوا كَمَا لِلحَرْبِ فُرسَانُ
هَذَا مِن قَصِيْدَةٍ غَرَّاءَ أوَّلُهَا: زِيَادَةُ المَرْءِ في دُنْيَاهُ نُقْصَانُ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ كُلَّهَا أفْرَاد سَوَائِرُ وَأمْثَال وَنَوَادِرُ.
فَلِلذُّبَابةِ في الجرْحِ المُمِدِّ يَدٌتَنَالُ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ يَد الأسَدِ
البُحْتُرِيُّ:
فَلَلسَّهْمُ السَّدِيْدُ أَحَبُّ غَبًّاإِلَى الرَّامِي مِنَ السَّهْمِ المُصِيْبِ
أَبُو محْجَنٍ:
فَلِلَّهِ دَرِّي كيفَ أُتْرَكَ ثَاوِيًاوَيَذْهَلُ عَنِّي أسْرَتِي وَرِجَالِيَا
العَطَوِيُّ:
فَلِلَّهِ دَهْرٌ خَيْرهُ لِلِئَامِهِوَأحْرَارُهُ صَرْعَى بِكُلِّ سَبِيْلِ
أَبُو الهِنْدِيّ يَمْدَحُ:
فَلِلَّهِ قَوم لَمْ يَلِدْكَ أبُوهُمُكأنَّكَ مِنْهُم في المَنَاسِبِ وَالأصْلِ
فَلِلَّهِ قَومٌ مِثْل قَومِي عصَابَةًإذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَ المُلُوكِ العَصَائبُ
بَعْدَهُ:
أرَى كلَّ قَومٍ يَنْظُرُونَ إلَيْهِمُوَتَقْصُرُ عَمَّا يَفْعَلُونَ الذَّوَائبُ
فَلِلَّهِ مِنِّي جَانِب لا أُضِيْعُهُوَللَّهْوِ مِنِّي وَالبَطَالَةِ جَانِبُ
سَلَخَهُ آخَرُ فَقَالَ:
فَلِلَّهِ مِنِّي جَانِب لا أُضِيْعُهُوَلِلَّهْوِ مِنِّي جَانِب وَنَصِيْبُ
بَعْضُ لُصُوصِ العَرَبِ:
فَلليلِ إِنْ وارَاني اللَّيْلُ حُكْمُهُوَللشَّمْسِ إِنْ غَابَتْ عَلَيَّ نُذُورُ
أَبُو النَّشنَاشِ:
فَلَلمَوتُ خيرٌ للفَتَى مِن قُعُودِهِفَقِيرًا وَمنْ جَارٍ تَدُبُّ عَقَارِبُه
أَبُو الفْتح البُسْتِيُّ:
فَلِلنَّجْمِ مِنْ بَعْدِ الرُّجُوعِ اسْتِقَامَةٌوَللشَّمْسِ مِنْ بَعْدِ الغُرُوبِ طُلُوعُ
قَبْلَهُ:
أقُولُ وَقَلْبِي بِالفِرَاقِ مُرَوَّعٌوَفِي الخَدِّ سَيْلٌ للدُّمُوعِ دَفُوعُ
لَئنْ صَدَعَ الدَّهْر المُشَتِّتُ جَمْعنَاوَللدَّهْرِ حُكْم للجمُوعِ صَدُوعُ
فَللنَّجْمِ مِنْ بَعْدِ الرُّجُوعِ اسْتِقَامَةٌ. البَيْتُ
فَلِلْوَجْدِ مِنَّا مَا تُجِنُّ قَلُوبُنَاوَلِلْوَجْدِ مِنْهُن الدُّمُوعُ الذَّوَارِفِ
فَلِمَاذَا أبحْتُمُ قَتْلَ صَبٍّوَنَقَضْتُمُ ذِمَامَهُ كَيْفَ حَلَّا
مَحْمُود الوَرَّاقُ:
فَلَمْ أرَ بَعْدَ الدِّيْنِ خَيْرَا مِنَ الغِنَىوَلَمْ أرَ بَعْدَ الكُفْرِ شَرًّا مِنَ الفَقْرِ
ابن المُعْتَزِّ:
فَلَم أرَ دِيْبَاجًا وَلَمْ أرَ سُنْدُسًابِأحْسَنَ في دَارِ الكَرِيْمِ مِنَ الخُبْزِ
أوْس بن عَمْرِو بن عَامِر:
فَلَمْ أرَ ذَا مُلْكٍ مِنَ النَّاسِ وَاحِدًاوَلَا سُوقَةً إِلَّا إِلَى المَوتِ وَالقَبْرِ
قِيْلَ لَمَّا حَضَرَتْ أوْسُ بن عَمْرُو بن عَامِرٍ الوَفَاهُ اجْتَمَعَ إلَيْهِ وَجُوهُ قَومِهِ مِنْ غَسَّانَ فَقَالُوا: يَا أبَا مَالِكٍ قَدْ كُنَّا نأمُرَكَ بِالتَّزوِيْحِ فَتأبَى عَلَيْنَا وَهَذَا أخُوكَ الخَزْرَجُ لَهُ بَنُونَ عِدَّة وَلَيْسَ لَكَ غَيْرُ مَالِكٍ فَالتفَتَ إليْهِم فَقَالَ: لن يَهْلِكَ هَالِك تَرَكَ مِثْلَ مَالِكٍ إن كَانَ الخَزْرَجُ لَهُ بِنُونَ عَدَدٌ وَلَيْسَ لِمَالِكٍ وَلَا فَعَلَّ الَّذِي يُخْرِجُ العِذْق مِنَ الجَرِيْمَةِ وَالنَّار مِنَ الوَثِيْمَةِ أنْ تجْعَلَ لِمَالِكٍ نَسْلًا وَحَالًا بُسْلًا ثُمَّ التفَتَ إلَيْهِ فَقَالَ:
يَا مَالِكُ المَنِيَّةُ وَلَا الدَّنِيَّةُ وَالتَّجَلُّدُ لا التَّبَلُّدُ وَالعِتَابُ قَبْلَ العِقَابِ وَشَرُّ شَارِبِي الشَّرَابِ المُسْنِفُ وَأقْبَحُ طَاعِمِي الطَّعَامِ المُعْنِفُ وَذَهَابُ البَصرِ أحْسَنُ مِنْ كَثِيْرٍ مِنَ النَّظَرِ وَالقَبْرُ خَيْر مِنَ الفقْرِ، مَنْ قَلَّ ذَلَّ وَمَنْ أمَرَّ قَلَّ وَمَنْ لَمْ يُعْطِ قَاعِدَا مُنِعَ قَائمَا. يَا مَالِكُ مِنْ كَرَم الكَرِيْمِ الدَّفع عَنِ الحَرِيْمِ. يَا مَالِكُ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَومٌ لَكَ وَيَوم عَلَيْكَ فَاصْبرْ وَكلاهُما يُسْتَحْسَرُ وإنَّمَا يَغرُّ مَنْ تَرَى وَيَغُرُّكَ مَا لا تَرَى وَلَو كَانَ المَوتُ يُشْتَرَى لَسِلَمَ مِنْهُ أهْلُ الدُّنْيَا لا يُفْلِتُ مِنْهُ الشَّرِيْفُ الأبْلَجُ وَلَا المَلِكُ المُتَوَّجُ وَلَا اللَّئيْمُ المَعلَهْجُ وكيف بِالسَّلامَةِ لِمَنْ لَيْسَتْ لَهُ إقَامَة سَلِّمْ لِيَومِكَ حَيَّاكَ رَبُّكَ ثُمَّ أنْشَأَ يَقُولُ:
شَهِدْتُ السَّبَايَا يَومَ آلِ مُحَرِّقٍوَأدْرَكَ عُمْرِي صَيْحَة اللَّهِ في الحجرِ
فَلَمْ أرَ ذَا مُلْكٍ مِنَ النَّاسِ وَاحِدًا. البَيْتُ
فَلَمْ أرَ دُنِيَا قَطُّ إِلَّا بِقيْــمَةِ مَا رَفَعْتُ يُحَطُّ مِنِّي
هَذَا مِن بَاب نَظْم المَنْثُورِ في صِنَاعَةِ البيَانِ وَهُوَ نَظْمُ قَولُ الإمَام الشَّافِعِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: مَا رَفَعْتُ أحَدَا فَوْق قَدْرِهِ قَطُّ إلَا وَانْحَطَّ مِنَ قَدَرِي بِمِقْدَارِ مَا رَفَعْتُ مِنْ قَدَرِهِ.
فَلَمْ أرَ فِيْمَا سَاءنِي غَيْرَ شَامِتٍوَلَمْ أرَ فيِمَا سَرَّني غَيْرَ حَاسدِ
أعرَابِيٌّ:
فَلَم أرَ قُرْبَ الدَّارِ يَنْفَعُ ذَا هَوًىوَقَلْبُ الَّذِي يَهْوَاهُ مِنْهُ عَلَى بُعْدِ
بشرُ بنُ سُلَيْمَان:
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الخَيْرِ يَتْركُهُ امْرُؤوَلَا الشَّرِّ يَأتِيْهِ امْرُؤ وَهُوَ طَائِعُ
بَعْدَهُ:
وَلَا كَاتِّقَاءِ اللَّهِ خَيْرٌ بَقِيَّةًوَأحْسَنُ صَوْتًا حِيْنَ يُسْمَعُ سَامِعُ
وَلَا كَالمُنَى لا تَرْجِعُ الدَّهْرَ طَائلًالو أَنَّ الفَتَى عَنْهُنَّ بِالحَقِّ قَانِعُ
وَلَا كَذَهَابِ المَرْءِ في شَأنْ غَيْرِهِليَشْغلَهُ عَنْ شَأنِهِ وَهُوَ ضَائِعُ
أَبُو الفَتْح البُسْتِيُّ:
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الشُّكْرِ جَنَّةَ غارِسٍوَلَا مِثْلَ حُسْنِ الصَّبْرِ جُنَّةَ لابِسِ
أبْياتُ لأبِي الفتح البُسْتِيّ:
تَصَفَّحْتُ أيَّامَ الزَّمَانِ بِفِكْرَةٍمَقَابِسُهَا في الضَّوءِ فَوقَ المَقَابِسِ
فَصَارَفْتُهَا مَا بَيْنَ أبْلَحَ مُشْرِقٍضَحُوكٍ ثَنَايَاهُ وَاغْبَرَّ عَابِسُ
وَرَوَّأتُ في أُولَى الضَّرَائِبِ بِالفَتَىبِعَيْشٍ لَهُ لَدْنٌ وَآخَر يَابِسُ
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الشُّكْرِ جَنَّةَ غَارِسٍ. البَيْتُ
وَقَالَ أَبُو الفَتْح أَيْضًا:
أرَى المَالَ يُفْنِيْهِ وَيَبْلَى جَدِيْدَهُحَوَائِجُ تَغْدُو أو جَوَائِح تَطْرُقُ
فَذُو الحَزْمِ في أطْوَارِهِ وَاخْتِيَارِهِيَنْفقُ سوقُ المَكْرُمَاتِ وَيُنْفِقُ
وَيَعْلَمُ أَنَّ المَجْدَ أشْرَفَ قِنْيَةٍوَأنَّ نَسِيْمَ الشُّكْرِ أذْكَى وَأعْبَقُ
فَانْفقْ عَلَى الخَيْرَاتِ مَالَكَ وَاثِقًابِأنَّ ألَّذِي أفْنَى سَيُقْنَى وَيُرْزَقُ
وَدَعْ لحزًا وَغَدًا جَمُوعَا مُصَرِّدَالِيَشْقَى بِأخْلاقِ اللِّئَامِ كَمَا شَقُوا
فَلَمْ أرَ مِثْلَ المَالِ أعْجَبَ قِصَّةًإذا أنْصَفَ المَرْءُ اللَّبيْبُ المُحَقِقُ
يُفَرِّقُ شَمْلَ المَجْدِ إمَّا جَمَعْتَهُوَتَجْمَعُ أشْتَاتَ العُلى إِذْ يُفَرَّقُ
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الشُّكْرِ حَارِسَ نِعْمَةٍولا نَاصِرَا عند الشَّدَائدِ كَالصَّبْرِ
قَبْلَهُ:
ألَمْ تَرَ أَنَّ الشُّكْرَ وَالصَّبْرَ تَوْأموَأنَّهُمَا ذُخْرَانِ في العُسْرِ وَاليُسْرِ
فَشُكْرًا إذا أُوتيْتَ فَاضلَ نِعْمَةٍوَصَبْرًا إِذَا نَابَتْكَ نَائبَةُ الدَّهْرِ
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الشُّكْرِ حَارِسَ نِعْمَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا طَابَ نَشْرُ الرَّوْض إِلَّا لأَنَّهُشَكُور لَمَا أَسْدَتْ إلَيْهِ يَد القَطْرِ
وَلَا فَضْلَ للإبْرِيْزِ إِلَّا لأَنَّهُصبُورٌ إِذَا مَا مَسَّهُ وَهْجُ الجمْرِ
مَحمُودٌ الوَرَّاقُ:
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الصَّبْرِ أحْرَزَ جُنَّةًإذا أَعْضلَ المَكْرُوهُ وَالحَدَثَانُ
أَبُو النَّشْنَاش:
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الفَقْرِ ضَاجَعَهُ الفَتَىوَلَا كَسَوَادِ اللَّيْلِ أخْفَقَ طَالِبُه
قَبْلَهُ:
إذا المَرْءُ لَمْ يُسْرِحْ سَوَامًا وَلَمْ يُرِحْسَوَامًا وَلَمْ تَعْطِفْ عَلَيْهِ أقَارِبُه
فَللَمَوتُ خَيْر للفَتَى مِنْ قُعُودِهِعَدِيْمًا وَمَن مَوْلًى تَدُبُّ عَقَارِبُه
وَنَائِبَةِ الأرْجَاءِ طَامِسَةِ الصُّوَىجَرَتْ بِأبِي النَّشَاشِ فِيْهَا رَكَائِبُه
يَقُولُ مِنْهَا:
وَسَائِلَةٍ بِالغَيْبِ عَنِّي وَسَائِلٍوَمَنْ يَسْألُ الصُّعْلُوكَ أيْنَ مَذَاهِبُه
فَلَمْ أرَ مِثْلَ الفَقْرِ ضَاجَعَهُ الفَتَى. البَيْتُ
البَبَّغَاءُ:
فَلَمْ أرَ مُذْ عَرَفْتُ مَحَلَّ نَفْسِيبُلُوغَ مُنًى يُسَاوِي حَمْلَ مَنِّ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀:
فَلَمْ أرَهَا إِلَّا غُرُورًا وَبَاطِلًاكَمَا لاحَ في ظَهْرِ الفَلاةِ سَرَابُهَا
أوَّلُهَا: أيَا هَامَةً قَدْ عَشَّشَتْ فَومتىَ هَامَتِي. البَيْتُ وَهِيَ مَشْهُورَة.
دِعْبَلٌ:
فَلَمْ أفُزْ مِنْهُمُ إِلَّا بِمَا حَمَلَتْرِجْلُ البَعُوضَةِ مِنْ فَخَّارَةِ اللَّبَنِ
فَلَمْ تُربي الأيَّامُ خِلًّا تَسُرُّنِيبِوَادِيْهِ إِلَّا سَاءَنِي في العَوَاقِبِ
فَلَمْ تَرَ هَالِكًا في النَّاسِ إِلَّاوَرَأسُ هَلاكِهِ طَلَبُ الرِّيَاسَةِ
وَيُرْوَى: وَأكْثَرُ هَالِكٍ في النَّاسِ تَلْقَى. البيت
بَشَّارٌ:
فَلَمْ تَكُ تَصْلُحُ إِلَّا لَهُوَلَمْ يَكُ يَصلُحُ إِلَّا لَهَا
سَاعِدَة بنُ عَلِيّ:
فَلَمْ تُلفِنِي فَهًّا وَلَمْ تلْفِ حُجَّتِيمَلَجْلجةً أبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيْمُهَا
أبْيَاتُ سَاعِدَةَ بن عَلَيٍّ العَبْشَمِيّ:
وَدَاهِيَةٍ دَاهَى بِهَا القَومُ مُغْلِقٍشَدِيْدٍ بِعَوْرَاتِ الكَلامِ أرُومُهَا
أصَخْتُ لَهَا حَتَّى إذا مَا وَعَيْتُهَارَمَيْتُ بِأُخْرَى يَسْتَدِيْرُ أمِيْمُهَا
تَرَى القَومَ مِنَّا مُنْصتِيْنَ كَأَنَّمَاتَسَاقَوا عِقَارَا لا يُبَلُّ سَلِيْمُهَا
فَلَم تُلْفِنِي فَهًا وَلَمْ تُلَفَ حُجَّتِي. البَيْتُ
مَسْعُودُ أخُو ذِي الرُّمَّةِ:
فَلَمْ تُنْسِنِي أوْفَى المَصَائب بَعْدَهُوَلَكِنْ نَكَاءُ القَرْحِ بِالقَرْحِ أوْجَعُ
البُحْتُرِيُّ في الحِجَاب:
فَلِمْ جِيّتُ مُشْتَاقًا عَلَى بُعْدِ شُقَّةٍإِلَى غيرِ مُشْتَاقٍ وَلِمْ رَدّنِي بُشْرُ
بَعْدَهُ:
فَمَا بَالُهُ يَأبَى دُخُولي وَقَدْ رَأىخُرُوجِي مِنْ أبْوَابِهِ وَيَدِي صِفْرُ
تَأتَّ لِمَوْتُورٍ بَدَا لَكَ ضِغنُهُفَإنَّ الحِجَابَ عِنْدَ ذِي خَطَرٍ وِتْرُ
سَيْفُ الدَّولَةِ يُخَاطِب أخَاهُ نَاصِرُ الدَّولَة:
فَلِمْ لَسْتَ تَرْضَى أنْ أكُونَ مُصَلِّيَاإذا كُنْتُ أرْضَى أنْ يَكُونَ لَكَ السَّبْقُ
فَلَمَّا أتَيْنَاهُمْ لقُونَا بِمَرْحَبٍكَأنَّهُمُ لا يَعْرِفُونَ لَنَا ذَنْبَا
اللَّهُ أكْبَرُ وَأعْظَمُ وَأجَلُّ وَأكْرَمُ وَألْطَفُ وَأرْحَمُ. اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا المَدْحُ في مَخْلُوقٍ فَأنْتَ الخَالِقُ، وَإِنْ كَانَ حَسَنَا فَلَكَ الأسْمَاءُ الحُسْنَى. صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تُؤَاخِذُنَا بِذُنُوْبِنَا، وَلَا تَجْبَهْنَا بِالرَّدِّ عِنْدَ سُؤَالِنَا، وَأغِثْنَا بِرِضْوَانِكَ عِنْدَ لِقَالِكَ، وَاعْفُ عَنَّا، وَاغْفِرْ لنَا، وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا وَحَسْبُنَا، عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَأَنْتَ أرْحَم الرَّاحِمِيْنَ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كُنْتُ أوَّلُ وَاجِدٍوَلَمَّا افْتَرَقْنَا كُنْتُ أوَّلَ سَالي
أَبُو فِرَاس بن حَمْدَان:
فَلَمَّا تَخَالَيْنَا رَأى اللَّهُ أنَّنِيكَفَفْتُ وَعَفَّتْ خَلْوَةٌ وَسَرَائرُ
وَمِنْ بَابِ (فَلَمَّا) قَوْلُ مُتَمَّمِ بن نُوَيْرَةَ في أخِيْهِ مَالِكٍ:
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأنِّي وَمَالِكَالِطُولِ اجْتِمَاع لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا
عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ:
فَلَمَّا تَوَاقَفْنَا عَرَفتُ الَّذِي بِهَاكمِثْلِ الَّذِي بِي حَذْوَكَ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ
قَبْلَهُ:
قَفِي البَغْلَةَ الشَّهْبَاءَ بِاللَّهِ سَاعَةًعَزِيْزَةَ ذَاتِ الدَّلِّ وَالخُلْقِ الجَزِلِ
فَلَمَّا تَوَاقَفْنَا عَرَفْتُ الَّذِي بها. البَيْتُ
قَالَ رَجُلٍ لأخٍ لَهُ: إنِّي قَدْ اشْتَقْتُكَ شَوْقًا شَدِيْدًا. فَقَالَ لَهُ: فَلَمَّا تَوَاقَفْنَا عَرَفْتُ الَّذِي بها. البَيْتُ
فَلَمَّا تَوَلَّى وُدُّ ليْلَى لِجَانِبٍوَقَومٍ تَولَّيْنَا لِقَومٍ وَجَانِبِ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَقِيْلٍ:
فَلَمَّا رَأيْتُ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَهٍأمَلْتُ لَهُ كَفِّي بِلَدْنٍ مُقَوَّمِ
بَلْعَاءُ بن قَيْسٍ الكَنَانِيُّ:
فَلَمَّا رَمَى شَخْصي رَمَيْتُ سَوَادهُوَلَا بُدَّ أنْ يُرْمَى سَوَاد الَّذِي يَرِمِي
قَبْلَهُ:
وَمَوْلًى دَعَاهُ الغَيُّ وَالغَيُّ كَاسْمِهِوَللحَيْنِ أسْبَاب تَصُدُّ عَنِ الحَزْمِ
أتَانِي يَشُبُّ الحَرْبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُفَقُلْتُ لَهُ لا بَلْ هَلُمَّ إِلَى السِّلْمِ
وَإيَّاكَ وَالحَرْبَ الَّتي لا أدِيْمُهَاصَحِيْحٌ وَقَدْ تُعْدِي الصِّحَاحَ عَلَى سَقْمِ
وَلَكِنَّهَا تَسْرِي إِذَا نَامَ أهَلُهَافَتَأتِي عَلَى مَا لَيْسَ يَخْطُرُ بِالوَهْمِ
فَلَمَّا رَمَى شَخْصِي رَمَيْتُ سَوَادَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَمَّا أبَى أرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوبِهِإلَيْهِ فَلَمْ يَرْجَعْ بِحَزْمٍ وَلَا عَزْمِ
فَكَانَ صَرِيْعَ الخَيْلِ أوَّلَ وَهْلَةٍفَيَالَكَ مِن مُخْتَارِ جَهْلٍ عَلَى عِلْمِ
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سَلْمَى:
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَاألا عِمْ صبَاحَا أيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ
زَفَرُ بن الحارثِ:
فَلَمَّا قَرَعْنَا النَّبْعَ بِالنَّبْعِ بَعْضَهُبِبَعْضٍ أبَتْ عِيْدَانُهُ أنْ تكسَّرَا
بَعْدَهُ:
سَقَيْنَاهُمُ كَأسَا سَقَونَا بِمِثْلِهَاوَلَكِنَّهُمْ كانُوا عَلَى المَوتِ أصْبَرَا
أحْمَدُ بنُ فَنَنَ:
فَلِمْ لا تُسْبَلُ العَبَرَاتُ مِنِّيوَلَسْتُ عَلَى اليَقِيْنِ مِنَ التَّلاقِي
بَعْدَهُ:
فَلا وَأبِيْكَ مَا أبْصَرْتُ شَيْئًاأضَرَّ عَلَى النُّفُوسِ مِنَ الفِرَاقِ
وَمِنْ بَابِ (فَلَمْ) قَولُ عَبْدُ اللَّهِ بن زُرَارَة:
فَلِمْ وَلَدَتْنِي أُمُّ عَمْرُو وَشَدَّدَتْعَلَيَّ حذارَ المَوتِ نُوَطَ التَّمَائمِ
إذا أَنَا لَمْ أخْلُفْ لَهَا مِنْ رِجَالِهَاوَلَمْ أدْفَع ظُلامَةَ ظَالِمِ
وَقَالَ ابْنُ مُرْدَاسٍ:
فَعَلام إِنْ لَمْ أشْفِ نَفْسًا حُرَّةًيَا صَاحِبَيَّ أُجِيْدُ حَمْلَ سِلاحِي
وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ:
فَدَعُوا نَزَالِ فَكُنْتُ أوَّلُ نَازِلٍوَعَلامَ أرْكَبُهُ إذا لَمْ أنْزلِ؟
وقال ابن الرُّومِيّ:
وَلِمْ خُلِقَتْ للنَّاسِ أيْدٍ وَألْسُنٍإذَا هِيَ لَمْ تُمْنَعْ بِهِنَّ المَحارِمُ
وَقَالَ الرِّضَيّ المَوْسَوِيُّ:
ألا إِنَّ رِمْحَا لا يَصُولُ لِنَبْعَةٍوَإنَّ حُسَامًا لا يَقُدُّ قَطِيْعُ
وَقَالَ المُتَنَبِّيّ:
إذا كُنْتَ تَرْضَى أنْ تَعِيْشَ بِذلَّةٍفَلا تَسْتَعِدَنَّ الحُسَامَ اليَمَانِيَا
وَلَا تَسْتَطيْلَنَّ الرِّمَاحَ لِغَارَةٍوَلَا تَسْتَجِيْدَنَّ العِتَاقَ المذَاكِيَا
وَقَالَ بَكْر بن عَبْد العَزِيْزِ بن دُلْفٍ:
أيّ عُذْرٍ لِمَنْ يخيمُ عَنِ الرَّدْعِ إذا سَاعَدَتْ ثَلاثُ خِلالِ
صَارِمٌ مُرْهَفٌ وَقَلْبٌ جَرِيْءٌوَجَوَادٌ يَجُولُ كُلَّ مَجَالِ
وَقَالَ ابن الرُّومِيُّ:
رَأيْتُكُمُ تَسْتَعِدُّونَ الرِّمَاحَ وَلَاتُقَاتِلُونَ وَلَا يُحْمَى لَكُمْ سَلَبُ
كَالنَّخْلِ يَشْرَعُ شَوْكًا لا يَذُودُ بِهِعَنْ حَمْلِهِ كَفَّ جَانٍ فَهُوَ مُنْتَهَبُ
وَقَالَ في مَعْنَاه أيْضًا:
رَأيْتُكُمُ تُبْدُونَ فِي الحَرْبِ عُدَّةًوَلَا يَمْنَعُ الإسْلابَ مِنْكُمْ مُقَاتِلُ
فَأنْتُم مِثْلَ النَّخْلِ يَشْرِعُ شَوكَهُوَلَا يَمْنَعُ الخُرَّافَ مَا هُوَ حَامِلُ
نَاهِضٌ الكِلابِيُّ:
فَلِمْ يَبْقَ إِلَّا قَولُهُ بِلِسَانِهِوَمَا ضَرُّ قَولٍ كَاذِبٍ بِلِسَانِ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَلِم يَجْتَمعْ شَرْقٌ وَغَرْبٌ لِقَاصِدٍوَلَا المَجْدُ في كَفِّ امْرِيٍّ وَالدَّرَاهِمُ
نَضْلَةُ السُّلَمِي:
فَلِمْ يَخْشَوا مَصَالَتَهُ عَلَيْهِمْوَتَحْتَ الرُّغْوَةِ اللَّبَن الصَّرِيْحُ
أَبُو الفَتْح البُسْتِيُّ:
فَلمْ يَشْرَبِ السُّمَّ الزُّعَافَ أخُو حِجًامُدلًّا بِتَرْيَاقٍ لَدَيْهِ مُجَرَّبِ
عَبْدُ اللَّهِ بن الزّبَيْرِ الأسَدِيّ:
فَلَنْ ألِيْنَ لِغَيْرِ الحَقِّ أسْألُهُحَتَّى يَلِيْنَ لِضرسِ المَاضِغِ الحَجَرُ
قَبْلَهُ:
إنِّي لَمِنْ نَبْعَةٍ صُمٍّ مَكَاسِرُهَاإذا تَنَاوَحْتِ القَصْبَاءُ وَالعُشْرُ
فَلَنْ ألِيْنَ لِغَيْرِ الحَقِّ أسْألُهُ. البَيْتُ
فَلَنْ يَزَالَ المَرْءُ في صِحَّةٍمِنْ عَقْلِهِ مَا لَمْ يَقُلْ شِعْرَا
المُتَنَبِّيُّ:
فَلَنْ يَسْتَوِي عِنْدَ المُلَمَّاتِ إِنْ عَرَتْصَبُور عَلَى لأوَائِهَا وَجَزُوعُ
المُتَلَمِّس:
فَلَنْ يُقِيْمَ عَلَى خَسْفٍ يُسَامُ بِهِإِلَّا الأذَلَّانِ عَيْر الأهْلِ وَالوتدُ
قَبْلَهُ:
إِنَّ الهَوَانَ حِمَار الأهْلِ يَعْرِفُهُوَالحُرُّ يُنْكِرُهُ وَالرِّبْلَةُ الأُجُدُ
وَفِي البلادِ إذا مَا خِفْتَ نَائرَةًمَشْهُورَةً عَنْ وُلاةِ السُّوءِ مُتَّقِدُ
كُونُوا كبِكْرٍ كَمَا قَدْ كَانَ أوَّلَكُمْوَلَا تَكُونُوا كَعَبْدِ القَيْسِ إِذْ قَعَدُوا
فَلَنْ يُقِيْمُ عَلَى خَسْفٍ يُسَامُ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هَذَا عَلَى الخَسْفِ مَرْبُوطُ بِرُمَّتِهِوَذَا يُشَجُّ فَلا يَبْكِي لَهُ أحَدُ
الصَّابِيءُ:
فَلَوِ اسْتَطَعْتُ أخَذْتُ عِلَّةَ جِسْمِهِفَقَرَنْتُهَا مِنِّي بِعِلَّةِ حَالِي
كَتَبَ الصَّابِيءُ إِلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ وَقَدْ مَرِضَ: عَرفْتُ أَنَّ سَيِّدَنَا الأُسْتَاذَ الجلِيْلَ أطالَ اللَّهُ في العِزِّ بَقَاءَهُ تَشَكَّى التِيَاثًا: فَلَو اسْتَطَعْتُ أخَذْتُ عِلَّةَ جِسمِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَجَعَلْتُ صحَّتِي الَّتي لَمْ تَصْفُلِي صَفْوَا لَهُ مَعَ صحَّةِ الإقْبَالِ
فَتَكُونُ عِنْدِي العِلّتَانِ كِلاهُمَاوَالصِّحَّتَانِ لَهُ بِغَيْرِ زُوالِ
مَنْقولٌ مِنْ خَطِّهِ.
القاسمَ بنُ حَنْبَلٍ الطَّائِيّ:
فَلَو أَنَّ السَّمَاءَ دَنَتْ لِمَجْدٍوَمَكْرُمَةٍ دَنَتْ لَهُم السَّمَاءُ
أبَيَاتُ ابن حَنْبَلٍ الطَّائِيِّ:
مِنَ البيْضِ الوُجُوهِ بَنِي سِنَانٍلَو أَنَّكَ تَسْتَضِيْءُ بِهِمْ أضَاؤوا
هُمُ حُلْو مِنَ الشَّرَفِ المُعَلَّىوَمِنْ كَرَمِ العَشِيْرَةِ حَيْثُ شَاؤوا
فَأَمَّا بَيْتُهُم إِنْ عُدَّ بَيْتفَطَالَ السَّمْكُ واتَّسَعَ الفنَاءُ
وَأَمَّا أُسُّهُ فَعَلَى قَدِيْمٍمِنَ العَادِيِّ إِنْ ذُكِرَ الفنَاءُ
يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّد المُهلَّبِيّ:
فَلَو أَنَّ شَيْئًا يُسْتَطَاع اسْتَطَعْتُهُوَلَكِنَّ مَا لا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
فَلَو أَنَّ صَخْرَا مِنْ عَمَالةَ رَاسِيًايُلاقِي الَّذِي لاقَيْتُهُ مَلَّهُ الصَّخْرُ
الصَّابِيءُ:
فَلَوَ أَنَّ طِيْبَ العَيْشِ يَومًا رُدَّ لِيلنكرتُهُ وَازْوَرَّ مِنْهُ جَانبي
سُحَيْمُ بنُ مُوسَى:
فَلَو أَنَّ عُصْفُورًا يَمُدُّ جَنَاحَهُعَلَى طَييءٍ في دَارِهَا لاسْتَظَلَّتِ
يَصِفُهُم بِضُؤُولَةِ حَالِهم وَقِلَّةِ عَددهِم عَلَى سَبِيْلِ المُبَالَغَةِ وَالتَّعْيير لهُم بِذَلِكَ.
عَمْرُو بن مَعْدِ كَرِب:
فَلَو أَنَّ قَومي أنْطَقَتْنِي رِمَاحُهُمنَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ أجَرَّتِ
قَوْلُ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ: فَلَو أَنَّ قَوْمِي أنْطَقتْنِي رِمَاحهُم نَطَقْتُ. البَيْتُ
يَقُولُونَ أَنَّ قَوْمِي صَدقُوا المِصَاعَ وَطَعَنُوا بِرِمَاحِهِم الأعْدَاءَ فَأنْطَقُونِي بِمَدْحِهِمْ
وَذِكْرِ حُسْنِ بلائهِم نَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ أجْرَرَتِ، الأجْرَارُ هُوَ أنْ يُشَقَّ لِسَان الفَصِيْلِ وَيُجْعَلَ فِيْهِ خِلال لِئلَّا يَرْضِعَ أمَّهُ أي انْهِزَامُهُمْ عقَلَ لِسَانِي وَأسْكَتَنِي عَنِ القَولِ.
وَأجْرَرْتُهُ الرِّمْحَ إذا طَعَنْتُهُ وَتَرَكْتَ الرِّمْحَ فِيْهِ وَلَمْ يُرِد عَمْرو ذَلِكَ. قَالَ الحُصَيْنُ بنُ حُمَامٍ المُرِيُّ:
نُطَارِدُهُم نَسْتَنْقِذُ الجُرْدَ كَالقَنَاوَيَسْتَنْقِذُونَ السَّمْهَرِيَّ المُقَوَّمَا
قَالَ ابن الأعْرَابِيُّ نَسْتَنْقِذُ الجُرْدَ أي نَقْتُلُ الفُرْسَانَ وَنأخُذُ خَيْلَهُمُ، وَيَسْتَنْقِذُونَ السَّمْهَرِيَّ أي نَطْعَنُهُم فَنَجُرُّهُم أي نَطْعَنَهُم وَنَدَعُ الرِّمَاحَ فِيْهِم.
يَقُولُ: نَحْنُ نأخُذُ خَيْلَهُم وَهُمْ يَأخُذُونَ رِمَاحَنَا السَّمْهَرِيَّةَ المُقَوَّمَةَ، وَالسَّمْهَرِيُّ الصُّلبُ مِنَ الرِّمَاحِ.
فَلَو أَنَّ قَوْلًا يَكْلِمُ الجِسْمَ قَدْ بَدَابِجسْمِيَ مِنْ قَولِ الوُشَاةِ كلُومُ
فَلَو أَنَّ قَوْلًا يَكْلِم الجِسْمَ وَقْعُهُلَمَا كَانَ لِي عُضْو سَلِيْم مِنَ الكَلْمِ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن الحَجَّاجِ:
فَلَوَ أَنَّ كَفِّي غَيْرُ نَافِعَتِيلَقَطَعْتُهَا بِالفَاسِ مِنْ زِنْدِي
فَلَوْ أَنَّ لِي تِسْعِيْنَ قَلْبَا تَشَاغَلَتْجَمِيْعًا فَلَمْ يَفْرُغْ إِلَى غَيْرِهَا قَلْبُ
مِثْلُهُ قَوْلُ آخَرُ:
فَلَو ضَمَّ صَدْرِي ألْفَ قَلْبٍ شَغَلْتُهُبِشَوق وَلَمْ أسْمَح لِنَفْسِي بِوَاحِدِ
وَقَالَ عَمْرُو بن مَسْعَدَة:
فَلَو كَانَ لِي قَلْبَانِ عِشْتُ بِوَاحِدٍوَخَلَّفْتُ قَلْبَا في هَوَاكَ يُعَذَّبُ
نَهْشَل بنُ حَري:
فَلَو أَنَّ لِي نَفْسَيْنِ كُنْتُ مُقَاتِلًابِإحْدَاهُمَا حَتَّى تَمُوتُ وَأسْلَمَا
امْرُؤ القَيْسِ بن حُجْرٍ:
فَلَو أَنَّ مَا أسْعَى لأدْنَى مَعِيْشَةٍكَفَانِي وَلَمْ أطْلُبْ قَلِيْلًا مِنَ المَالِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّمَا أسَعَى لِمَجْدٍ مُوثلٍوَقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤثِّلَ أمْثَالِي
وَمَا المَرْءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَةً نَفْسِهِبِمُدْرِكِ أطْرَافِ الخُطُوبِ وَلَا آلِي
وَالبَيْتُ الَّذِي يَقُولُ فِيْهِ: وَقَدْ يُدركُ المَجْد المُؤثلَ أمْثَالِي.
فِيْهِ شَمَمٌ مِنَ الجِّنَاسِ الَّذِي جَاءَ للعَرَبِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالطَّبع كَقَولِ الآخَرِ: وَمَا زَالَ مَعْقُولًا عِقَالٌ عَنِ النَّدَى. وَقَالَ ابن الغُصَيْنِ مُعَارِضًا لِقَولِ امرئ القَيْسِ هَذَا:
وَلَو أَنَّ مَا أسْعَى لِنَفْسِي وَحْدَهَالِزَادٍ يَسِيْرٍ أو ثِيَابٍ عَلَى جِلْدِي
لأُبِتّ عَلَى نَفْسِي وَبَلَّغَ حَاجَتِيمِنَ المَال مَالٌ دُونَ بَعْضِ الَّذِي عِنْدِي
وَلَكِنَّمَا أسْعَى لَمَجدٍ مُوثَلٍوَكَانَ أبَي نَالَ المَكَارِمَ عَن جَدِّي
عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةِ:
فَلَو أَنَّ مَا بِي بِالحَصَى فَلَقَ الحَصَىوَبِالرِّيْحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبُوبُ
أبَيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةَ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ مُسْتَعْذَبَةُ الألْفَاظِ حَسَنَةُ المَعَانِي يَقُولُ منها:
بِنَفْسِي وَأهْلِي مَنْ إذا عَرَّضُوا لَهُبِبَعْضِ الأَذَى لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُجِيْبُ
وَلَمْ يَعْتَذِرْ عُذْرَ البَرِيْءِ وَلَمْ تَزَلْبِهِ سَكْتَةٌ حَتَّى يُقَالَ مُرِيْبُ
لَقَدْ ظَلَمُوا ذَاتِ الوِشَاحَ ولم يَكُنْ لَنَامِنْ هَوَى ذَاتِ الوِشَاحِ نَصِيْبُ
أُمَيْمُ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ زَمَانَةٌوَأَنْتِ لَهَا دُونَ الأنَامِ طَبِيْبُ
فَلَو أَنَّ مَا بِي بِالحَصَا قَلِقَ الحَصَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَو أنَّنِي أسْتَغْفِر اللَّه كُلَّمَاذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَب عَلَيَّ ذُنُوبُ
وَلَو أَنَّ أنْفَاسِي أصَابَتْ بِحَرِّهَاحَدِيْدًا إِذًا كَادَ الحَدِيْدُ يَذُوبُ
تُلِحِّيْنَ حَتَّى يَجْمُلَ الهَجْرُ بِالفَتَىوَحَتَّى تَكَادَ النَّفْسُ عَنْكِ تَطِيْبُ
وَإنِّي لأسْتَحْيِيِكِ حَتَّى كَأَنَّمَاعَلَيَّ بِظَهْرِ الغَيْبِ مِنْكِ رَقِيْبُ
ألا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ هَلْ تَذْكُرِيْنَنِيفَذِكْرُكِ في الدُّنْيَا إلَيَّ حَبِيْبُ
وَهَلْ لِي نَصِيْب مِنْ فُؤَادِكِ ثَابِتكَمَا لَكِ عنْدِي في الفُؤَادِ نَصِيْبُ
قَوْلُه:
فَلَو أَنَّ مَا بِي بِالحَصَا قَلِقَ الحَصَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَو أنَّنِي أسْتَغْفِر اللَّه كُلَّمَا ذَكَرْتُكِ. البَيْتَانِ
يُقَال: إِنَّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ يُرْوَيَانِ لأبِي هِلالٍ الأحْدَبِ، وَلأيّهُمَا كَانَتْ فَهِيَ مِنْ حُرِّ الكَلامِ وَأعْذَبِهِ.
زَيْد الخَيْلِ:
فَلَو أَنَّ نَصْرَا أصْلَحَتْ ذَاتَ بَيْنِهَالَضَحَّتْ رُوَيْدَا عَنْ مَطَالبِهَا عَمْرُو
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ نَصرٌ وَعَمْرٌ إبْنَا قُعَيْنٍ وَهُمَا حَيَّانُ مِن أسَدٍ المَثَلُ ضجَّ رُوَيْدًا: أي لا تَعْجَل في الأمْرِ.
فَلَو أَنَّهَا إحْدَى يَدَيَّ سَلَوْتُهَاوَلَكِنْ يَدَيّ بَانَتْ عَلَى إثْرِهَا يَدِي
قَبْلَهُ:
كَأنِّي وَصَيْفِيَّا خَلِيْلَيَّ لَمْ نَقُللِمُوقِدِ نَارٍ آخِرَ اللَّيْلِ أُوْقِد
فَلَو أَنَّهَا إحْدَى يَدَيَّ سَلَوْتُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَأقْسَمْتُ لا آسِي عَلَى إثرِ هَالِكٍقَدي الآنَ مِنْ وَجْدٍ عَلَى هَالِكٍ قَدِي
عَمْرُو بن قَمِيْئَةَ:
فَلَو أنهَا نَبْلٌ إذًا لاتَّقَيْتُهَاوَلَكِنَّمَا أُرْمَى بِغَيْرِ سِهَامِ
امْرُؤُ القَيْسِ:
فَلَو أنَّهَا نَفْسٌ تَمُوتُ احْتَسَبْتُهَاوَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تُسَاقِطُ أنْفُسَا
هَذَا مِنْ بَابِ حَذْفِ الجَوَابِ لِعلْمِ المُخَاطَبِ بِهِ يَقُولُ فَلَو أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوتُ سَوِيَّةً لَكُنْتُ مُتَأسِّيَا فَحَذَفَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾. تَقْدِيْر الجَّوَابِ لَكَانَ هَذَا القُرْآنُ أو نَحْوَ ذَلِكَ فَحَذَفَهُ لِدَلالَةِ المَعْنَى عَلَيْهِ.
وَمِنْ بَابِ (فَلَو أنِّي) قَوْلُ زِيَادٍ الحَارِثِيّ في إبْرَاهِيْم بن المُهْدِيِّ وَقَدْ مَسَّهُ منه أَذًى:
تنسب هذه الأبيات لدعبل وهي في ديوانه.
وتنسب لشريك بن الأعور الحارثي، انظر الوافدين على معاوية.
الصواب كما ذكره ابن كثير:
فَلَو أنِّي بُلْيتُ بِهَاشِمِيٍّخُؤُولتهُ بَنُو عَبْدِ المَدَانِ
صبَرْتُ عَلَى عَدَاوتهِ وَلَكِنْتَعَالُوا فَانْظِرُوا بِمَنْ ابْتَلانِي
المَعَرِيُّ:
فَلَو بَانَ عَضدِي مَا تَأسَّفَ مَنْكِبِيوَلَو مَاتَ زَنْدِي مَا بَكَتْهُ الأنَامِلُ
فَلَو بِي بَدَأتُمْ قَبْلَ مَن قَدْ دَعَوْتُملَفَرَّجْتُ عَنْكُمُ كلَّ نَائبَةٍ وَحْدِي
أَبُو تَمَّامٍ في ابنِ الزَّيَّاتِ:
فَلَو حَارَدَتْ شَوْلٌ عَذَرْتُ لِقَاحَهَاوَلَكِنْ حُرِمْتُ الدَّرَّ وَالضَّرْعُ حَافِلُ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ الوَزِيْرَ ابنَ الزَّيَّاتِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَرُ:
وَمَا يُوجِعُ الحرْمَانُ مِنْ كَفِّ حَارِمٍكَمَا يُوْجِعُ الحِرْمَانُ مِنْ كَفِّ رَازِقِ
يَقُولُ أبِو تَمَّامٍ: لو كُنْتُ مُعْوِزَا لَعَذَرْتكَ وَلَكِنَّكَ حَرَمْتَنِي وَأَنْتَ مُتَمَكِّن منَ الإعْطَاءِ. وَمِثْلُهُ قول ابن الرُّومِيِّ لِبَعْضِ الرُّؤَسَاءِ نَثْرًا: قَدْ دَامَ مَطْلُكَ وَتَرَاخَى بَذْلُكَ مَعَ اسْتِمْرَارِ الأمَلِ فِيْكَ وَلَو كَانَ ذَلِكَ لإضَافة وَإعْوَاز لَعَذرْتُكَ وَلَكِنَّكَ حَرَمْتَنِي وَالنِّعْمَةُ سَابِغَة وَالغِنَى مُتَمَكِّن وَالمَالُ مُتَوَفِّرٌ وَالخَيْرُ كَثِيْرٌ.
أَبُو عَلِيّ الحُسَيْن بن زُرْغِيْلَ:
فَلَو سَاعَدَتْ حَالَتِي هِمَّتِيلَكُنْتَ تَرَى غَيْرَ مَا قَدْ تَرَى
المَعَرِيُّ:
فَلَو سَمَحَ الزَّمَانُ بِهَا لَضَنَّتْوَلَو سَمَحَتْ لَضَنَّ بِهَا الزَّمَانُ
أَبُو تَمَّامٍ:
فَلَو شَاءَ هَذَا الدَّهْرُ قَصَّرَ شَرَّهُكَمَا قَصَّرَتْ عَنَّا لُهَاهُ وَنَائِلُهُ
بَعْدَهُ:
سَنَشْكُوهُ إعْلانًا وَسِرَّا وَنيَّةًشَكِيَّةَ مَنْ لا يَسْتَطِيْعُ يُقَابِلُه
أَبُو يَعْقُوب الخُرَيمي:
فَلَو شِئْتُ أنْ أبْكِي دَمَا لَبَكَيْتُهُعَلَيْكَ وَلَكِنْ سَاحَةُ الصَّبْرِ أوْسَعُ
مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ البَلَدِيُّ:
فَلَو صَحَّتِ الأيَّامُ صَحَّ وَفَاؤُنَاوَدَامَ وَلَكِنَّ الزَّمَانَ عَلِيْلُ
أَبُو تَمَّامٍ يَمْدَحُ:
فَلَو صَوَّرْتَ نَفْسَكَ لَمْ تَزِدْهَاعَلَى مَا فِيْكَ مِنْ كَرَمِ الطِّبَاعِ
سُئلَ أَبُو تَمَّامٍ عَنْ أمْدَحِ بَيْتٍ قَالَهُ: فَأشَارَ إِلَى هَذَا البَيْتِ.
وَقِيْلَ: بَلْ أشَارَ إِلَى قَوْلِهِ:
لو أَنَّ إجْمَاعَنَا في وَصْفِ سُؤدَدِهِفي الدِّيْنِ لَمْ يَخْتَلِفْ في الأُمَّةِ اثْنَانِ
فَلَو ضَمَّ صَدْرِي ألْفَ قَلْبٍ شَغَلْتُهُبِشَوقٍ وَلَمْ أسْمَحْ لِنَفْسِي بِوَاحِدِ
فَلو عَابَ نَفسي غَيرُ لسَؤتُهُفكيفَ ونَفسي قَد أَتت ما يَعيبُهَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع