من القائل؟
لِحَيٍّ حِلالٍ يَعصِمُ الناسَ أَمرُهُمإِذا طَلَعَت إِحدى اللَيالي بِمُعظَمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمِنْ أُمّ أوْفَى دِمْنَة ٌ لمْ تَكَلّمِ ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤٥ فيها، من ٥٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
تُساقُ إِلى قَومٍ لِقَومٍ غَرامَةًصَحيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخرِمِ
لِحَيٍّ حِلالٍ يَعصِمُ الناسَ أَمرُهُمإِذا طَلَعَت إِحدى اللَيالي بِمُعظَمِ
كِرامٍ فَلا ذو الوِترِ يُدرِكُ وِترَهُلَدَيهِم وَلا الجاني عَلَيهِم بِمُسلَمِ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الحلال: الكثير، والحلة: مائتا بيت، وقيل: حي حلال إذا نزل بعضهم قريبا من بعض، واللام في قوله (لحي) متعلقة بقوله: (سعى ساعيا غيظ بن مرة، لحى حلال) وقيل: المعنى اذكر هذا لحى حلال، أي هذه الإبل التي تؤخذ في الدية لحى كثير، وإنما أراد أن يكثرهم ليكثر العقل، وقوله (يعصم الناس أمرهم) معناه إذا ائتمروا أمرا كان عصمة للناس، وطرقت: أتت ليلا، ومعنى (يعصم) يمنع.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قال يعقوب: الحلال: الكثير. والحلة: مائتا بيت تكون في موضع واحد: فيقول: هذه الإبل التي في الدية لحي كثير. وإنما أراد أن يكثرهم ليكثر العقل. وقوله (يعصم الناس أمرهم) معناه إذا ائتمروا أمرا كان عصمة للناس. وقوله (إذا طرقت) معناه أتت ليلا. وقال أبو جعفر: قوله لحي، معناه تصير إليكم الحمالات بسبب هذا الحي الذي يقوم لكم بأخذها، ثم مدح الحي. فقال يعقوب: (بمعظم): بأمر عظيم وقال أبو جعفر: يروى: (بمعظم) أي بأمر عظيم. قال: ومن أراد بمعظم، أي بأمر يعظمه الناس. والحلال نعت الحي، والأمر رفع بيعصم، ومعنى يعصم يمنع، كما قال الله عز وجل: (لا عاصمَ اليومَ من أمر الله)، أي لا مانع.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
حلال: جمع حال مثل صاحب وصحاب وصائم وصيام وقائم وقيام، يعصم: يمنع. الطروق: الإتيان ليلاً، والباء في قوله بمعظم يجوز كونه بمعنى مع وكونه للتعدية. أعظم الأمر أي سار إلى حال العظم، كقولهم: أجز البر وأجد التمر وأقطف العنب، أي: يعقلون القتلى لأجل حي نازلين يعصم أمرهم جيرانهم وحلفاءهم إذا أتت إحدى الليالي بأمر فظيع وخطب عظيم، أي إذا نابتهم نائبة عصموهم ومنعوهم.
ورد في ٢ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة
فكلاً أَرَاهُم أَصْبحُوا يعقلونه أَي: فَكل وَاحِد من هَؤُلَاءِ المقتولين الْمَذْكُورين فِي الْبَيْت الَّذِي قبله.)
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)
نكرة في تأويل مفعول، وهي في هذا المعنى لا تدخل إلا على نكرة.